هل تعرف عزيزي القارئ مصدر خوفك؟ متى تخاف؟ ولماذا تخاف؟ هل تعرف أن الخوف مصدر من مصادر حمايتك؟ وهل تعرف أن الخوف نقطة ضعفك؟ عالم الفلسفة وعلم النفس الرائد الراحل أحمد فؤاد الأهواني يحدثنا في هذا الكتاب الفريد عن الخوف، هذا الخوف الذي يحمينا كبشرمن الأخطار المحيطة بنا منذ بداية الخليقة وحتى يومنا هذا، لكنه يتحول مع كثير من الناس إلى الخطر ذاته. الأستاذ الدكتور الأهواني العالم في خبايا النفس البشرية يضع حدودا واضحة فاصلة بين خوف وآخر. يرشدنا إلى كيفية التمييز بين الخوف ومرض الخوف، أي مرض القلق الذي أصبح مرض العصر. على سبيل المثال وليس الحصر نتعرف في هذا الكتاب على الخوف الطبيعي ومصادره وأعراضه، الخوف والأمراض العصبية وعلاجها، أنواع الخوف عند الأفراد والشعوب، والمخاوف الشهيرة على مر تاريخ البشرية.
المؤهلات الدراسية: الليسانس في الآداب في مايو 1929م بتقدير امتياز دبلوم التربية الثانوي من معهد التربية العالي 1931م الدكتوراه بمرتبة الشرف أغسطس 1943م
الوظائف التي شغلها: مدرس بالمدارس الثانوية بوزارة المعارف مفتش بالمدارس الثانوية بوزارة المعارف مدرس بكلية الآداب جامعة القاهرة اعتبارًا من 1/7/1946 أستاذ مساعد 1950 أستاذ كرسي الفلسفة الإسلامية 1958 رئيس قسم الفلسفة 1965
أهم مؤلفاته: معاني الفلسفة في عالم الفلسفة فجر الفلسفة اليونانية التربية في الإسلام (رسالة الدكتوراه)
"فإذا فقد طفل اعتماده على أمه وشعر بانحلال رابطة الحُب بينه وبينها، وما يترتب على ذلك من حماية ووقاية امتلأ قلبه بالخوف وخشى الوحدة والعزلة وكان ذلك أساس الاضطرابات العصبية في مستقبل حياته، إذ يفقد الثقة بالنفس لمواجهة صروف الحياة، ويسوده إحساس بالوحشة وانعدام الأمن، فلا يستطيع التغلب على العقبات، ويُصبح عاجزاً عن تحمل المسئوليات."
ذلك الاقتباس رُبما يُعبر ولو بشكل بسيط عن محتوى الكتاب، فالكتاب عن مُسببات الخوف.. وكيف أن ما نخاف منه حالياً سببه الطفولة وما جرى بها. الكتاب قد تجده يندرج تحت علم النفس في المقام الأول ولكن هُناك مسحة من الفلسفة الخاصة أضافها الكاتب على مدار الفصول. رغم أن الكتاب صغير الحجم، ولكن الكاتب وفى وشرح العديد من الأشياء حتى وصل إلى خوف الدول وخوف الشعوب وكان أسلوبه بسيط وغير مُتكلف.. أسلوب واضح تصلك المعلومة بدون أن يكون الكلام ثقيلاً عليك.. وتلك هي نقطة تميز الكتاب بكل صراحة.. ستشعر أن الكاتب يجلس بجانبك ويشرح لك بكل بساطة وبالأمثلة وستفهم.. ذلك الشيء الغريب الذي يُسيطر على أغلبنا.. الخوف.
فمن منا لا يخاف؟ يخاف الموت.. يخاف من مُديره في العمل.. يخاف من والده.. تخاف من الفقدان والوحدة.. كُل ذلك مذكور بين دفتي هذا الكتاب.. الذي رُبما يجعلك تفهم كُنه ذلك الشيء الرابض في أنفسنا.
أصبح "الأهواني" من الكُتاب الذين سأبحث عن أعمالهم واقتنائها.. فذلك الكتاب كان مدخلاً جيداً لكتاباته العديدة والمُتميزة.
إذا كنت تبحث عن كتاب في علم النفس بإسلوب سهل وبسيط فعليك أن تبحث عن هذا الكتاب وخصوصاً إذا كنت تحب الخوف. لأنني إعتبرت نفسي متخصصاً في الرعب و الخوف فوجدت أنه من الواجب أن أقرأ عن الخوف عند علم النفس, و حقاً لقد ألهمني هذا الكتاب و قام بتنمية رؤيتي لمشاهد الرعب والخوف التي أكتبها في قصصي. يتحدث الكتاب عن الخوف ولماذا ظهر الخوف و كيف ؟ يتحدث عن ماذا يحدث عند فقدان الأمان و الشعور بالخطر كما يتحدث عن ردود الفعل : الهرب, التوقف , الإقدام التي يخرج إحداها عند الشعور بالخطر والخوف, كما يتحدث عن التغييرات الفسيولوجية التي تحدث للإنسان عندما يخاف و أعراض الخوف وفائدته حيث نفهم مثلاً أن لولا الخوف لما تكونت المجتمعات ولما بنيت الحضارة. يتحدث الكاتب عن الخوف وعلاقته بالأمراض العصبية عند المدرسة التحليلية و دور الأنا السفلى كما يسميها "الهو" في نشوء الخوف و الكبت الذي يؤدي إلى الرهاب و الفوبيا. يتحدث الكتاب عن الخوف من الأشياء المحددة والثعابين والحيوانات و عن الخوف الداخلي كالخوف المكتوم من الأماكن المغلقة أو المفتوحة أو الظلام حيث يستدل برأي العلماء أن هذه المخاوف الداخلية ليست بالسطيحة كما تبدو بل يعود أغلبها إلى مخاوف أخرى وشعور بالذنب أثناء الطفولة الأولى؟ ثم يتحدث الكتاب عن الضمير الذي يجعلنا نخاف من إرتكاب الأشياء السيئة لينقلنا إلى الخوف داخل الدول و دور القوانين التي ترهب الناس في المقام الأول, و عن الخوف بين الدول وبعضها بسبب الحروب والدمار. ثم في الفصل الأخير يتحدث عن الخوف عند الشعوب كالخوف من السحر والجن ((لولا تحفظي على إعتباره بخرافية الجن و لم ينتبه إلى أننا نؤمن بالجن فقط لذكره في ديننا)) و العين والحسد و الأرواح ثم الخوف من القوة الألهية.