فى ظاهرها رواية وباطنها الكثير من الاسقاطات السياسية , بعض تلك الاسقاطات صرح بها الكاتب والجزء الاخر جاء مورابة .ة
تبدأ احداث الرواية بالشيخ ابراهيم , رجل متدين له شأن فى قبيلته حسن السمعة فى القبائل المجاورة ,توفى ابناؤه الذكور الثلاثة فى الحرب , وتركوا خلفهم ثلاثة ابناء ذكور يربيهم الشيخ ابراهيم على الدين والاخلاق الحسنة
يحسن تربية "يوسف و محمود " بينما يحيد "حسقيل " عن الطريق القويم , فيظهر الشر بداخله منذ صغره ويحاول جده اصلاحه بلا فائدة ,ليتبرأ منه فى النهاية
وتستمر الرواية لسرد أخبار "حسقيل" وكيف تقرب من احد القبائل كان حاكمها رجل بخيل , ضعيف النفس فيعمل على خلعه ويستمر فى خبثه ليتمكن من حكم القبيلة ويعيث فى الارض فساد .ه
تحمل الرواية الكثير من الاسقاطات فى هذا الجزء خاصة , حيث يتكلم عن الحكم, وكيفية الوصول للكرسى و المحاولة المستمية لتقوية النفوذ و ان من يتعاون فى الشر تكونه نهايته من نفس الطريق الذى سعى فيه
أشد ما أعجبنى فى الرواية , أنها سياسية بحتة ومع ذلك هى "رواية", لم يتحدث الكاتب عن السياسة بشكل صريح ولم يذكر المواقف التى تشابه احداث قصته و لاذكر اسماء دول او اشخاص
كل الاشخاص السيئين يعرفوا ذلك ويحدثوا انفسهم خفية بما تخفيه السنتهم ,فيينطقوا الحق الذى يحاولوا الحياد عنه فى بعض كلامهم بالخطأ مره ,ومعاتبة لانفسهم مرة اخرى
ما لم يعجبنى ان الكاتب كان مسيطر على عبارات الرواية , فنجد الكلام كأنه منطوق بلسانه لا بلسان الشخصيات
فجاءت الكثير من العبارات متكلفة ,مبالغ فيها حيث لم يستطع ان يذوب بداخل شخصيات الرواية
فتجده فى الكثير من الاحيان كأن الكاتب هو من يتحدث بقناعاته وافكاره مبتعدا عن شخصيات الرواية ,مما اضاف ملل على بعد اجزاء الرواية
بوجه عام رواية جيدة جديدة من نوعها ,تستق القراءة.ة