كل المجرمين اللي بينشروا فسادهم في الارض حوالينا واللي بنشوفهم في الافلام ماتولدوش كدا.. بالعكس، كان لهم بداية طيبة وخط سير آدمي.. أعتقد كمان إنهم كانوا من أطيب الناس وأنقاهم.. الناس دي مش بعيده عنك بالمناسبة دول أقرب ناس ليك وفيهم إبن عمَك وخالَك وساعات أختِك.. أقرب لك حتى م السطر دا وصوابع إيدك الشمال دلوقتي.. سنتين من الكتابة والحب والشغف الكدّاب والبَلاده الصادقة.. من الإنتصارات (النُص كُم) والهزائم (الشتوية) من الإنسانية اللي كانت زي المَشي على أطراف خطوط البلاط من غير وقوع، والي نَتج عنها في النهاية عدم الوصول والمَشي ببُطئ شديد! هِنا.. "حسن" كان زي اي حد ممكن تعرفه و زيّ أي إنسان طيب وفي حاله.. يحزن ويحب ويضعف ويقوى ويخسر ويبكى عادي، عادي جدًا.. بس بعد الظلم اللي شافه في قلب الدنيا في موقف ما، بقا يحزن ويحب ويضعف ويقوى ويخسر ويبكى بشكل مُختلف.. ايه الفرق؟ شعرايه بينهم مايدركهاش غير اللي قلبهُ زارهُ الشَر ليلة.. ضَحى "حسن" بكُل اللي يمِلكُه وكل اللي مايملكهوش من أهل وصحاب وشُغل وراحة بال في المَشي جنب الحيط وحتى "ورد" ماسلِتمش مِنُه.. وأصبح شيطان صامت طول الوقت بيأدي جرايمهُ البَشعه بهدوء.. مابقاش يقول حتى هوا اتغير ليه بالشكل دا وعشان كدا مش هقولك.