ما بين قلق من نضوب احتياطات البترول، ومخاوف التأثير البيئي للانبعاثات الحرارية، وتواتر البحث عن مصادر جديدة للطاقة تضمن النفوذ والسيطرة لدول أدمنت سيادة العالم، وأخرى تبحث عن موطئ قدم لها في ملامح تلك السيادة.. يتزايد الحديث عن الغاز الذي بات مُفسرًا لكثيرمن الخطوات على خريطة العالم السياسية مؤخرًا.
فعلى سبيل المثال....
- الغاز الروسي وعلاقته بأوروبا المعتمدة عليه، وتحكمه في صياغة الكثير من الأحداث السياسة بين منع وإمداد وبحث عن سبل جديدة.
- اكتشاف الغاز المصري في شرق المتوسط، والغضب التركي من فقد النفوذ في المنطقة.
- قطر صاحبة أكبر حقل للغاز في العالم – بمشاركة إيران – الساعية اليوم لإعمار سوريا بعد تمويل المتطرفين بها، لأنها المسار الوحيد للغاز القطري للبحر المتوسط.
وهكذا بات الغاز بطلًا للأحداث ومفسرا لها، وهو ما تدرك تفاصيله في هذا الكتاب الهام الذي يلقي الضوء على توازنات القوى ومستقبل الصراع على الطاقة والنفوذ في المنطقة.
*كاتب سياسي وباحث في شؤون الأمن القومي في العديد من الصحف والمجلات المصرية. *بكالوريوس علوم سياسية- جامعة القاهرة (1971). *دبلوم التخطيط من جامعة جورج واشنطن (1996). *قنصل مصر في العراق (1985-1988). *قنصل مصر في الجزائر (1991-1995).
هذا الكتاب عبارة عن مقالات نشرها سفير مصر في العراق والجزائر سابقاً، والمحلل السياسي حالياً جمال طه، على صفحته على الفيسبوك في الفترة الواقعة ما بين أكتوبر 2015 إلى مايو 2019.
الكتاب مفيد رغم صغر حجمه النسبي، والمقالات تتميز بالسلاسة والتماسك، والكاتب مطلع على معلومات هامة جداً فيما يتعلق بمستقبل احتياج العالم للغاز، والكميات المتوفرة من الاحتياطي في كل بلد، وأسباب النزاعات القائمة تبعاً لذلك.
أنصح به لمن يريد قراءة رؤية مختلفة عن أسباب قيام الثورات التي سماها الكاتب " الخريف العربي"، وعن مستقبل مصادر الطاقة والتوزيع الجديد لخريطة الهيمنة الدولية.