الطبع المصرى غلّاب , والجينات التى بداخل المجتمع المصرى جينات موروثة من عقود طويلة.
اصحاب السلطة هم أصحاب النفوذ, وأصحاب النفوذ (ذو النفوس الضعيفةوالضمائر الأضعف)يستغلوا هذا النفوذ لخدمة المصالح الشخصية.
قبل 52 كان الوفد هو حزب الجماهير ولكنه كان يُحَارب باستماتة وكانت الوزارات تتغير بسرعة للمشاكل السياسية الداخلية بين الأحزاب وبعضهم البعض,
فعندما كان يأتى الوفد للحكم يكون الوفديون هم اصحاب السلطة وعندما يتغير الوضع تتغير معه الطبقة المستفيدة وهكذا إلى أن قامت ثورة 52 وأتت معها بطبقتها الحاكمة والمستفيدة مدى الحياة وتضع معها أسس جديدة.
هذه الرواية تعبير عن تقلب النفوذ والسلطة.
المميز فى الرواية هو العمق النفسى ل(عيسى) الانسان صاحب المبادئ والولاء (الذى يخدم مصلحته)فأتت عليه السياسة كما أتت على كثير مثله لتضعه (على الرف) ويظهر انه فى الحقيقة ليس سوى انسان فاشل وانتهازى , وعندما ركن إلى حس المؤامرة وان العالم كله يكرهه وبلا بلا بلا ,, لم يستطع تجاوز محنته فغرق فيها , ويفشل فى حياته الاجتماعيه فشله فى الحياة السياسية والوظيفية.
العمل تسليط ضوء مهم على فترة ما قبل الثورة والتغييرات التى اتت بها الثورة وبمزيد من التركيز سنجد أن الثورةلم تحدث التغيير اللازم فى تلك الجهة , مجرد تغيي�� للطبقات المستفيدة.
فى المجمل عمل جيد ومفيد,
احسست بالشفقه الشديدة على بطل العمل التى أبدع محفوظ فى رسمها وتوفير الوصف المناسب لها وبيان أثر التغييرات عليه التى بامكانك القياس عليه فى كل الشخصيات.
لغة ممتازة وجو الرواية من جو زمنها