لقد مر هذا الكتاب بمرحلة غربلة رافقت مسار "تيار الصدر والتيار الصدري" و"الحركة الصدرية" ومع تطور وانعطاف وتقدم وتراجع، وظهور وضمور، جرى تدقيق وتحقيق الفكرة والموقف مما في هذه الحركة من نيات وغايات وآمال وأعمال يصعب تحديدها أحياناً بمعايير المنطق بحيث جعل ذلك منها لغزاً ! ولا غرابة في الأمر! فالمسار السياسي للحركات الناشئة تحت ثقل الركام الهائل للحطام التاريخي ومعاناة البشر الساعية للخروج من تحت أثقاله المرهقة، عادة ما يجعل من الصعب الحكم عليه بصورة جازمة . وخصوصاً اذا أخذنا بنظر الاعتبار بأن الشيء الاكثر جوهرية في الحركة الصدرية ما زال يكمن في الكمون الغائر في أعمق أعماقها. من هنا أختياري لعنوان (الحركة الصدرية ولغز المستقبل). والكتيب الذي أضعه بين يدي القارئ يهدف ليس فقط الى اضاءة مختلف الجوانب المحيرة في الحركة الصدرية، التي أثارت وما تزال تثير مختلف المواقف المتعارضة والمتناقضة، بل والى رسم معالم لغزها بمعايير المستقبل. ميثم الجنابي
ميثم الجنابي (1955م) ، باحث عراقي من مواليد مدينة النجف ، متخصص في تاريخ الفكر الإسلامي والثقافة الإسلامية ، تاريخ الفكر العربي المعاصر ، فلسفة التاريخ ، تاريخ الأديان المقارن . يعمل .أستاذ العلوم الفلسفية في الجامعة الروسية وجامعة موسكو الحكومية
كان الكتاب مرحلي وكتابته مرحلية لفترة تاريخ نشره أو اقل لمحاولة الدكتور ميثم الجنابي تسطير تاريخ وفلسفة الحركة الصدرية بالعراق وكلمة مرحلي يعني ان الكتابة المسطرة بهذا الكتاب لم تأخذ البعد وقراءة افق هذه الحركة فهو بهذا المعنى كتاب أخذ بعده التاريخي لا البعد فلسفة الحركة الصدرية وزعيمها مقتدى الصدر لذلك ونحن نعيشض عام 2020 والحراك للشباب العراقي الثائر ضد الاحزاب المسيطرة على الحكم في العراق بعد سقوط الديكتاتورية هي تدحض مزاعم الكاتب وبهذا فقد الكثير من رؤاه وبقي متجسداً في فترته الزمنية