كتاب ملامح من الأدب العالمي للباحث والأكاديمي اللبناني كامل فرحان صالح، صدر في بيروت لدى دار الحداثة - في طبعة أولى 2017، وطبعة ثانية 2018 - 160 صفحة من القطع الكبير يقارب الكتاب ملامح من الأدب العالمي، بهدف الاضاءة على ثراء الصيغ الأدبية والتعبيرية التي تُميز هذا الأدب وخصائصه وسماته، فضلًا عن الوقوف على أبرز المفاصل التي جعلت انتاج أديب أو شاعر ما عالميًّا، فيما طوى النسيان أعمالًا أدبية أخرى. لعله من المفيد الاطلالة على جوانب من تراث الشعوب الثقافي، ولا سيما ما أنتجته من أدب عبر أنواعه المختلفة. وإذ يعي البحث سلفًا أن ولوج باب الأدب العالمي، هو كولوجِ عوالم يصعب حدّها، أو الاحاطة بجوانبها كافة، يمكن التأكيد أن هذا العمل، مهما بُذل فيه من جهد، يبقى مستحيلًا، لثراء العطاء الأدبي الإنساني عبر التاريخ، وغناه في عشرات بل مئات المحطات التاريخية والحضارية، ما يحتاج إلى جهد مؤسسات ضخمة، تضمّ مئات الباحثين، لحصر آداب العالم في مجلدات، وليتمكنوا ساعتئذٍ من القول: هذا هو "الأدب العالمي"... ولن يقولوا! وإذا كان ثمة صعوبة في حصر الأدب العالمي في مجلدات، فإن مصطلح "الأدب العالمي" في دوره، يتسم بالغموض، ولا يستقر على حال، ومن هنا، يصعب أن يحدّه تعريف أو مفهوم واضح يجمع عليه مؤرخو الأدب والباحثون المعنيون أيضًا. استعان الكتاب بعشرات المصادر والدواوين والأعمال والموسوعات والمعاجم والمراجع المعنية بالأدب العالمي وأعلامه، وقد أثبت ذلك في هوامش صفحاته. وفي هذا الإطار، يبدو من المفيد الإشارة إلى إفادة الكتاب من موسوعة "قصة الحضارة" لديورانت، و"المعجم الأدبي" لجبور عبد النور، و"الموسوعة العربية"، و"السلاسل الأدبية لأعلام الفكر الإنساني"، والمعاجم الثقافية الفرنسية والإنكليزية، فضلًا عن "كور" جامعي أعدّه الدكتور الراحل جودت مدلج تامر، في العام 2002، كما لم يجد الكتاب حرجًا في الاستعانة أحيانًا، بمواقع الشبكة العنكبوتية للتعريف ببعض الأعلام، بعد التدقيق في صحتها. يتضمن الكتاب، إضافة إلى هذه المقدمة، مدخلًا يسعى إلى تقديم تعريف بالأدب عمومًا، والأدب العالمي خصوصًا، ثم يلقي الضوء على مختارات محددة من آداب الشعوب غير العربية، فيختار محطة أو محطات أدبية، أو انتاجًا بارزًا يتميز به هذا الشعب عن غيره من الشعوب، أو عملًا أدبيًّا لشخصية محددة، فيلقي الضوء على ما يتسم به هذا العمل من خصائص أدبية وفنية جعلته يرتقي إلى مصاف الأدب العالمي، وقد اختتم الكتاب بمختارات من أعلام الأدب العالمي. إن جهد المرء مهما كان مبلغه، يبقى قاصرًا عن أن يفي أي بحث حقّه، واكتماله، لذا، كلّ ما يرجوه المرء أن يكون عمله شمعة تساعد على إلقاء المزيد من الضوء على الأدب العالمي الحيّ بحيوية المبدعين فيه، والشعوب الحاضنة له.
Kamel Farhan Saleh شاعر وروائي وأستاذ في الجامعة اللبنانية full Professor at Lebanese University مواليد كفرشوبا (قضاء حاصبيا/ جنوب لبنان) في 18 كانون الثاني 1969. له العديد من المؤلفات في النقد الأدبي والشعر والرواية. عمل سابقا في الصحافة لنحو 20 سنة، ثم تفرغ منذ العام 2014 للعمل الكاديمي الجامعي. Lebanese poet and novelist was born in the town of Kafarshuba (Hasbaya - South Lebanon) on January 18, 1969. He is currently a professor at the Lebanese University - Faculty of Arts and Humanities, previously worked in journalism for more than twenty years: Safir newspaper, and the newspaper Okaz Saudi Arabia. Conducted several dialogues journalist, and has many cash literature, and poetry, and novel.