Jump to ratings and reviews
Rate this book

الاستبداد في تونس المستقلّة

Rate this book
يتناول الدكتور الأزهر الماجري في هذا البحث إشكالية الإسبداد السياسي في تونس مابين سنة 1956 و2011، الذي عرفه التونسيون و عانوا من ويلاته على إمتداد أكثر من نصف قرن، و الأسس التي إنبنى عليها، و طرق توظيفها، و أشكال إستخداماتها.

حوصلة : لم نحلّق في أجواء التّنظير، أو التّعالي عن الواقع، لم نبق في مستوى الخطاب ، بل إعتمدنا على عيّنات ملموسة استقيناها من واقع التجربة، والسّير الذّاتيّة للأفراد العاديّين.

ثلاثة مسارات فردية طبعة ثانية حاولنا متابعة أصحابها في كلّ فترات حياتهم. إنطلقنا من مراحل الطفولة و مايشوبها من عفويّة و تلقائيّة، إلى المراهقة والإندفاع غير المحسوب، وصولًا إلى الكهولة ثمّ الشيخوخة. الشيخوخة هي مرحلة النضج و " الحكمة " والمرجعات بالنسبة للبعض.

ثلاث مسارات فردية ممثّلة تقريبا لثلاث أجيال متعاقبة عاشت في العهدين البورڤيبي والنّوفمبري ، وخبرت كنههما: العهد البورڤيبي النّاهض، والعهد البورڤيبي المتهاوي ثمّ العهد النوفمبري المستبدّ.

313 pages, Paperback

Published January 1, 2020

1 person is currently reading
24 people want to read

About the author

الازهر الماجري

2 books2 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (33%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
2 (66%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for فاروق الفرشيشي.
Author 2 books754 followers
September 17, 2022
لن أقف طويلا عند استهانة دار النّشر بالكتاب وعدم احترامها لكاتبه بتحرير نسخة عامرة بالأخطاء إلى حدّ مستفزّ. فقد أصبح الأمرُ عادةً عند "نقوش عربية" ما يرغّبني عن شراء المزيد من منشوراتِها. ولولا اسم الأزهر الماجري الّذي وددت لو قرأت له منذ وقت بعيد، لما اشتريتُ هذا الكتاب. الغريب أنّ الأستاذ المنصف الشابي صاحب الدّار صديق للكاتب وما بينهما من المشترَك الكثير، ليس أقلّه الانتماء اليساريّ والتجارب النضاليّة اليساريّة أيام الاستبداد. فكان يفترض أن يعنيَ الكتابُ الكثير للنّاشر لكنّه لم يكلّف نفسه عناء انتداب مصحّح لغويّ.

ورغم مشقّة قراءة النّسخة، وجدتُ في رحلةِ الأزهر الماجري في نهر الاستبداد التونسيّ الطويل الكثيرَ من الإفادة. تمثّل الدّراسة شكلا مختلفا من الكتابة التّاريخيّة الرّاهنة، إذ انبنت على ثلاث سِيَر فرديّة لا تكاد تتقاطع زمانيّا، فكتبَ اجتماعها سيرةَ عقودٍ أربعة من الاستبداد المهيكل والمعشّش في حمض الدولة الحديثةِ النوويِّ.
أجاد الأزهر الماجري اختيار نماذجهِ الثلاثة فاختزل في سيرة المجاهد عليّ الحرزي وجوه الاستبداد منذ تأسيس الدولة الحديثة حتى منتصف الستينات، ثمّ قدّم عبر سيرة محمّد الصالح فليس أشكال القمع الّذي تعرّض له اليساريون منذ منتصف الستينات وحتى نهاية السبعينات، ثمّ انتهى إلى المرحلة النوفمبرية عبر سيرة المعارض النهضويّ سمير السّاسي وما لقيَه من الضّيم منذ نهاية الثمانينات حتى بداية الألفية الجديدة.
وخلال السير الثلاث، حاول الكاتب كما قال في مقدّمته، أن يكون موضوعيا قدر الإمكان، متحرّيا المعلومة من خارج سرديّة صاحب السيرة، ولكنّه في أكثر من مرّة كان يسقط في إنشائيّة هجائيّة للنظام البورڤيبيّ لا تليق بنصّ علميّ. أمّا الإحالة على المصادر، فعلى الرّغم من وفرتها واجتهاد المؤرّخ في تقصّيها، تغيب أحيانا حيال معلومات مثيرة للجدل أو تكون غير ذات فائدة مثل مصدر رواية اجتماع بورڤيبة بالقضاة الذي لم يكن سوى راوي الحادثة الوحيد بغير دليل موضوعيّ قاطع على حقّانيّة الأقوال المنسوبة للرئيس.
أخيرا، يجب التنويه إلى أنّ ميول المؤرّخ اليساريّة كانت تعلن عن نفسها وكانت اللغة الموضوعية تخون نفسها بين الفينة والأخرى أو بين الفصل والآخر. يكفي أن نلقي نظرة على المساحة الّتي أخذتها كلّ واحدة من السير الثلاث من الكتاب. لقد امتدّت قصّة عليّ الحرزي 54 صفحة، أما مأساة محمد الصّالح فليس، فأخذت 61 من صفحات الكتاب، أما فصل الإسلاميّ سمير الساسي فاقتصرت على 38صفحة. وإذا كان أبلغ الكلام أوجزه، تبقى مدلولية الإيجاز قائمة. فعلاوة عليها، لم يفصّل المؤرّخ في ألوان العذاب الّذي تعرّض له الناشط الإسلاميُّ رغم مدة السجن الطويلة مقارنة بالنموذجين الأخريين. وفي حين كان يطلق على عليّ الحرزي صفة المجاهد، وعلى محمد الصالح فليس صفة المناضل، أصرّ في حالة سمير الساسي على صفة المعارض دون غيرها. كما أفرد لفكرة البيعة مساحة غير منطقيّة إذ لا تكاد تمتّ بصلة لأطروحة الكتاب. والبيعة مثل الشورى مصطلحات إسلامية تمّ تدويرها أو رسكلتها لطرح معانٍ حديثة كالديمقراطية والانتخاب وتأصيلهما دينيا أو ثقافيا. لذلك فالبيعة للحاكم أو الرئيس ليست مثل البيعة لرئيس الحركة. نفس الأمر تطرحه الأنظمة الديمقراطية الحديثة إذ تقضي المواطنة وانتخاب رئيس الجمهورية أن يملك الثاني حقّ إعلان الحرب أي إكراه المواطن عليه، وعلى المواطن أن يذعن ويؤدّيَ واجبه الوطنيّ. هل ينطبق ذلك على رئيس حزب سياسيّ بما أنّه يحصل على منصبِه بذات الآلية التي يتعيّن بها رئيس الدولة ـ أعني الانتخاب؟
إنّ الاهتمام بهذا التفصيل هو نوع من الاتهام الصّامت من المؤرّخ لمسؤولية سمير الساسي ولو السلبية في ما حدث من العنف، وبالتالي إدانته رغم عدم الموافقة على التعذيب الّذي حدث له.
نرى عكس ذلك تماما في الجزء الخاص بمحمد الصّالح فليس، الّذي بفعل التقارب الإيديولوجيّ تمتّع ببورتريه جميل جدّا زاخر بالعواطف والمذاقات الإنسانية الجميلة. لقد أعاد لي هذا الفصلُ ذكرى لقائي الوحيد بهذا المناضل الفذّ، وملأني حسرة على تفويتي الفرصة لقول ما كان يجب أن يقال.

على أنّ الجزء الأهمّ من الكتاب، هو القسم الأخير المتعلّق بمؤسسات الاستبداد، جهاز البوليس، جهاز القضاء ومراكز الإيقاف والتعذيب. حيث يبرهن الأزهر الماجري لا على ضلوع الدولة نفسها في ممارسة التّعذيب، بل أيضا على تأسُّسِها على هذه الثقافة. طويلا ما كنت أعتقد أنّ تكون جهاز البوليس (يد البطش الرّسمية للدولة بل قلبُها النّابض) كان نتيجة عدم كفاءة مؤسّسيه من الرّعيل المثقّف الّذي استلم السّلطة فجر الاستقلال. لطالما اعتقدتُ أنّهم أساؤوا فهم وظيفة الأمن، فسخروه لخدمة النظام أسوة بما عرفوه سواء في تونس المستعمرة أو ما تركته لهم ثقافتهم من بقايا منظومة البايات. لكنّني أكتشف أنّ هؤلاء وعلى رأسهم بورڤيبة لم يسيئوا الفهم عند هذا المستوى على الأقل. لقد استلموا جهاز البوليس القمعيّ الاستعماريّ وحاولوا عمدا الحفاظ عليه كما هو. كان الأمن بالنسبة للحبيب بورڤيبة أمن النّظام لا أمن المواطن، ولقد أسسّ دولته على هذا الأساس. الحقيقة أنّ بورڤيبة وأصحابه لا يمثّلون تطوّروا كبيرا في فهم الحداثة والدّولة والعقد الاجتماعي على ما بلغه فهم رعيل المصلحين في القرن التاسع. وهذا بحدّ ذاته مهمّ لفهم جوهر الدولة التونسية.
أجل، يمكن القول رغم بعض التحفّظات، إن الكتاب نجح في إثراء السّردية المهيمنةِ بخطابٍ قويٍّ من الضفّة الأخرى للحقيقة.
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.