الرواية الأولى للكاتب الموريتاني أحمد ولد إسلم. صدرت للكاتب مجموعة قصصية بعنوان "انتظار الماضي" عام 2015، كما أن له رواية ثانية بعنوان "البراني" قيد الطبع.
ماشاء الله يشتهر أهل موريتانيا بقوة اللغة العربية، والكاتب صاحب قلم سيّال ولغة جزلة والعمل به تأملات فلسفية عميقة وعبارات رائعة، تذكرني الرواية في إطارها العام برواية نبض لأدهم شرقاوي،، والتي تشبهها أيضاً في قلة الشخصيات المحورية مع وجود (الكومبارس) وضيق النطاق الجغرافي (في هذه الرواية أضيق)، وفي وجهة نظري لا تكفي اللغة الجميلة لبناء رواية محكمة أو لتجنيب القراء الملل (الجزئي) المرتبط بقلة الشخصيات والأماكن، بل تمنيت لو كان هناك تقنيات روائية وتكتيكات فنية معينة حتى لو أسس كل منهما خطه الروائي الخاص بأساليب جمالية خاصة (لست طبعا من مؤيدي الالتزام بالبناء الروائي والكلاسيكي القديم وأرى ضرورة هدمه وإعادة البناء)، كل التوفيق للأخ أحمد في قادم الأعمال
ربما تذوقتها بشكل مختلف كوني طبيبة؛ احسست بتخبط بطلها بين الم المرض وخيانة الجسم من جهة، وبين الحب والشوق وخيانة الذاكرة من جهة اخرى.. أعجبني تعبيره عن استسلامه للمرض وتمسكه بذكرى حبيبته باسلوب ادبي راقي؛ صاحبه يعي مرضه تماما .. فقد رأيت الكثيرين من من سرق المرض حياتهم؛ لكني لم اشعر بصعوبة الامر كما احسسته في هذه الرواية..
This entire review has been hidden because of spoilers.
يحمل هذا الكتابه اسمه في طياته. يحدثنا الكاتب بلغة عربية جميلة و ناعمة عن آخر أيام يقضيها شاب مصاب بالتصلب اللويحي المتعدد، في إحدى المراكز الاستشفائية. رغم قلة الشخصيات و الأحداث التي تأتي عابثة، غير متواترة: مثقوبة كذاكرة صاحبها يشدك الكاتب بفلسفته الخاصة عن الحياة، بمقته لعدة تفاصيل يومية و سلوكية. يسير بنا الراوي على امتداد السرد في دهاليز ذاكرته المظلمة و نستعيد معه لحظات من قصة حبه المبتورة لكنه يهوي بنا فجاة و يرمي بنا من أعلى قمم الانتظار إلى بحر من المبالغة و مع اقتراب النهاية تتراكم الأحداث في سرد مسقط بعض الشيء و غير منطقي لم يقنعني شخصيا. خيبت النهاية امالي فكانت شاعرية، رومنطقية تفتعل الغموض.
"رواية حياة مثقوبة" للكاتب الصحفي "أحمد ولد إسلم" رواية عاطفية تتسم ببعض الغموض الفلسفي،حيث تدور أحداثها حول عاشق أصيب بشللٍ نصفيٍ أفقده ذاكرته وأرداه مرميا على سرير غرفة في احدى المستشفيات. تعكس الرواية صراع الإنسان الدائم مع الحياة والتشبث بالأمل وراحة البال في ظل هبوب عواصف الحياة. جاءت الرواية محبوكة بأسلوب محكم أخّاذ وسرد عاطفي آسر. لكن من الناحية الفنية للرواية لا أرى أن من الضروري الابقاء على عنصر "العُقدة" في نهاية الرواية، والمتأل لنهايتها يراوده شكُ أنها لم تنتهي بعد، أو أن الكاتب مازال يحتفظ على جزئها الأخير. على العموم الرواية من أجمل ماقرأت من الروايات الموريتانية عمقا وعاطفة. أشكر كاتب الرواية الصحفي المتواضع "أحمد ولد إسلم" على اهدائي نسخة منها، وأتمنى له مزيدا من التألق في المجالين: الروائيِ والاعلاميِ.
كنت قد رأيت الغلاف منشورا في صفحة أحد الأصدقاء على تويتر فأثار إعجابي كما استوقفني اسم الرواية . كان المحتوى مختلفا تماما عما تصورته و لكن لم يخب ظني و لم أندم على قراءتها . رواية قصيرة و ممتعة جدا بلغة عذبة للكاتب الموهوب عن شاب مصاب بمرض عصبي يفقده وظائفه الحيوية تدريجيا يحكي -و يكتب- عن حبيبته و لها من منظور ذاكرة معتلة اعياها المرض و لم يستطع التقدم العلمي البارز و الفندق الاستشفائي الفخم الذي يقضي فيه أيامه أن يسعفها او يرجع اليه ما تساقط منها على حين غرة .
رواية جميلة جدا .. لغة الرواية شديدة العذوبة، وهي رواية قصيره لكنها تجعلك تفكر في الحياة والحب من خلال قصة احتضار ذاكرة مريض شاب ينسى كل شيء في العالم الا فتاته. احببتها فعلا .. من الان انا قارىء لاحمد ولد اسلم
عندما سألتني بريجيت عن أسوأ لحظة شعورية في حياتي ، أخبرتها أنها تكون عادة لحظة استعادة التوازن بعد الغضب، حين اكتشف أن أمرا تافها استنزف طاقة كبيرة، وخلّف خسائر في أرواح المحيطين بس، ليس بموتهم بل بجرح مشاعرهم، عندما أدخل في نوبة غضب وأفقد السيطرة علي نفسي وأرمي ما كان في يدي مستديرا بكامل قوتي نحو أقرب حائط ، سألتني ان كنت آذيت أحدا جسديا في إحدي نوبات غضبي؟ فطلبت منها العودة إلي الغرفة فهي لا تختلف عن طبيبي النفسي الذي كنت أدفع له مقابل وقته
مش هنكر إنه الفكرة حلوة - واحد بيموت من السرطان وبيفقد الذاكرة تدريجي وبيكتب عشان مينساش والرواية رسالة طويلة ويوميات منه لحبيبته اللي الرسالة موصلتهاش أصلا - وتحديدا الالتواء في الحبكة قرب نهاية الرواية بس التنفيذ مكنش أحسن حاجة لسببين ، أولا في تفاصيل كتيرة ميفتكرهاش الا واحد في قمة تركيزه بعد شديد اعتناء بالتتابع الزمني للي بيكتبه مش واحد بيقوم من النوم مش فاكر هو مين ولا بيعمل ايه ولازم يفتكر الاول ، التاني إنه تجارب الناس اللي كانت بتقرب من الموت كل يوم قالت حاجات كتيرة قوي بس مفيش حد منهم جاب فكرة انه مش فارقله ومش قادر يحدد هو عايز ايه ، يعني قرأت لناس متشبثة بالحياة لآخر قطرة وبتعلق ع الكورة والسياسية ولو في صحة هتشتبك مع الواقع وقريت ناس بتتمني الموت سريعا للخلاص من الألم بتفاصيل كانت مؤلمة للي بيقرأ ما بالك باللي كان عايشها وبتفاصيل تستصغر معاها رواية قصيرة للغاية زي دي ، فيعني مش هنقول سيئة للآخر بس ممكن نقول إنها متوسطة تقترب من ضعيفة كانت بحاجة لمزيد اعتناء
. . . . - تقول صديقة لي ، إن المائة الأولى من عمر الإنسان تمر صعبة ، وبعد ذلك يتعود الأمر ، أما أنا فقررت أن لا أنتظر اكتمال مائة سنة لأتعود قسوة الحياة ، فواجهتها بأقوى سلاح أمتلكه ، سلاح إسعاد غيري ، وذلك هو سبيلي الوحيد للشعور بالسعادة ، فهمت البشر على حقيقتهم ، وعشت بقلب مصفح ، لأن بعض تصرفات البشر تنغرز في بقايا شفاف القلب ، وتبقى حبيسة هناك ، مؤلمة إذا تركتها ، وأكثر إيلامًا حين تخرجها ، وعملي في التمريض ليس بغية الحصول على المال ، فلّدي من المال ما يكفيني بقية عمري ، ولكن لأشعر أني إنسان له قلب ينبض ، ولأُكفر عن قليل من الخطايا التي ارتكبتها . . . " ولقد عجبت للإنسان كيف تنتقي ذاكرته من بين ملايين اللحظات التي تمر بها منذ بداية الإدراك وحتى مفارقتها عالم الحس ، عددا محدودا تبني له حصنا منيعا ، ترفض أن يغادره ، و تُبقي لديها متسعا لتشييد حصون جديدة لأحداث أو أشياء تختارها " . .
ولدت كي أسعد الآخرين ، تلك هي مهمتي في الحياة ، وحين أعجز عنها ، فلا مبرر لبقائي يوما آخر . .
"إن أقصى ما قد تجود لنا به الأيام أن نكون حيث نحن، أقرب من صديقين وأبعد من عشيقين" . .
أجمل ما في الرواية ( اللغة ) و أسوأ ما فيها ( الحبكة ) . . #حياة_مثقوبة #أحمد_ولد_إسلم #أدب_بن_سالم80
”إذا كان من تهوى سريع الغضب بطيء الرضا، بليغا إذا عدل . عيا إذا عذر، يسبق لومه وصله، يظن بك ما غبت ظن السوء، وما أنت عنده له مظنة، فقد ابتليت بما ابتلي به السابقون من قومك، وما أرى لك في عواقبهم ما يرجى، وإن كان غير ذلك، فخيرا رأيت. “
حياة مثقوبة رواية شاعرية تتلمس أحاسيس بطلها في كل كلمة ينطق بها وكل إحساس يخترق أعماقه. ورغم حديثها عن الموت فإنها تبث فيك الحياة بعذوبة كلماتها وتظهر أن رحلة الانتظار مليئة دومًا بالذكريات.
”وقد يدرك الإنسان أقصى مرامه ولا يدرك الإنسان أدنى الذي يهوى“ ابن عبد الحميد الجكني
الموت والحياة.. الحب والفراق.. الخوف والأمل.. الأصالة والحداثة.. كثيرة هي المعاني التي طرحتها "حياة مثقوبة"، ورغم أنها جاءت في مئة وخمسين صفحة من القطع المتوسط فقط، فإن كاتبها أحمد ولد إسلم استطاع أن يطوف بنا في عوالم ومعانٍ متنوعة برشاقة، عبر المرور في سراديب مشاعر شخوصه.
This entire review has been hidden because of spoilers.