أيمن الموهوب كاتب أريب يحسن ابتكار الصور في غير ابتذال ويتقن وضع الصنعة في غير تكلف يجمع المهارة إلى المهارة والموهبة إلى الموهبة حتى لا تجدك مقدمًا على مدحه بما سوى قلمه فلا حداثة سنه تزاحم مواهبه ولا رقة طبعه وسرعة بديهته تنازع محاسنه وأيمن عجيب يكتب وتقرأ .. فتحسب أن كلامه يمثل كل واحد منا .. أقول يمثله ولا يماثله .. تقرأه مرة فتقول "هذا والله أنا لولا أنه أوتى قنطاري بلاغة عني" وتقرأه تارة أخرى فتحلف "حاشا لله أن أكون كذا" فهو يقف على جانبي طريق ويقول هذا أنا زاهد ذاهب إلى مرضاة الله أو أنا زنديق أتسكع في إمهاله ورحمته أو طالب أكاد أشبه أزهريي أيام طه حسين في الفقر إلى الله وتعلق ببابه وطالب من فريق الموسيقى أكثر من مجالسة الفتيات حتى أستحيل خنثى مثلهم أو أنا ببساطة أيمن .. الطالب الفاشل ذو الملامح الأربعينية والجسد العشريني والعقل الشيخ الذي يتكاسل عن سكاشنه واجتماعات مكتبة الاستعارة ومجالس القهوة على السوية بلا إجحاف وللعجب لا يمدح مثل هذا إلا في الأدب فاللهم ارض عن أيمن ربيع ويسر لأيمن ربيع وارزق أيمن ربيع وارزق الفقير كاتب هذه السطور في تملق أيمن ربيع نسخة من كتاب (زحام الكلام) عليها إهداء شقي بأمانة
"ليس إلزاميًّا أن تكون أديبًا لتقول احبك..، وليس من الضروري أن تزيّن ما تقوله بل أن تعنيه.".
كتاب صادق وجميل، كان نعم المؤنس في أوقات الوحدة، تمنّيت لو أنّه لم ينتهي.. .
كتابة النقد في أعمال الأصدقاء أمرٌ صعب، فأنت تريد أن تتحرّى لأجلهم الصدق لكن دون أن تخدشهم صراحتك، ودون أن تفقدهم أناقة الإنجاز الذي بلغوه، وحينما أقول إنجازًا فأنا حقًّا أعني ما أقول..، أيمن ربيع الكاتب الشاب المتألّق، فخرًا لي أن نكون زملاء في الهواية قبل الجامعة، رأيته في بداية مشواره الأدبي وكنت على اطلاع بالنهج المتدّرج الذي صعده، ولكم كان يملأ عينيّ بالفخر في كل خطوة كان يخطوها، -وبدون أي مجاملات- أنا أكثر من سعيدة لأجله.. .
"زحام الكلام" هو أول عمل له، الكتاب عبارة عن مجموعة نصوص أدبية قصيرة، لكل نص رونقه الخاص وبساطته الساحرة، ولعل هذا أكثر ما يميّز أسلوب أيمن، ذلك الوضوح الذي يرسم الصورة في الذهن بحرفية تقترب من الكمال، وهذه البساطة الآسرة التي تصل إلى القلب وتقر فيه، أسلوب عذب ومسترسل، لغة فصيحة وجميلة للحد الذي يروي ظمأ القارئ للمتعة الأدبية، وقد أصقلها متأثّرًا بالقرآن الكريم في غير موضع، وهذا في حد ذاته نقطة إشادة منفصلة، قدرته على توظيف مخزونه الأدبيّ واللغوي في أماكنها من البناء السردي.
ولعلني أرفع توقعاتي بالكاتب عاليًا لجدارته لا عن سذاجة مني، فأرى أنه يضع نفسه في إطار أضيق مما يتسع هو له، أود لو أرى قدراته تتجلّى في عمل أدبي حقيقي يعكس الإنسان وتطور شخصيته بصدق، بناء روائي متدرّج ومتصل يعيش معه القارئ ويكبر به، وليس فقط مجرد نصوص لا تتلاقى يشت الذهن بينها كثيرًا ويتنقل كسعدان حائر بين موضوع لآخر، فالنص مهما كانت جودته اللغوية يظل نصًّا عابرًا، لا يتشبّث بالذهن ولا يترك القلب متأجِّجًا بالمشاعر كما تفعل المشاهد التراجيدية بالأعمال الأدبية -مثلًا-..، أعني أنني -وبعبارة أخرى أكثر وضوحًا- أتساءل..، وماذا بعد؟
على كُلٍّ هذا كتاب ممتنة لنفسي أنني اقتنيته، ولابد أنني سأرجع له كثيرًا كلما داهمتني الوحدة، أو شعرت أنني بحاجة إلى مواساة الكلمات الصادقة وسط كل هذا الزيف الذي نحياه.. . أرشّحه وبشدّة♥
بالنسبه لقلم شاب يافع يخط صفحاته الأولي يبدو الكتاب رائعا أيمن لديه قلم قوي جميل وأعتقد لو انه توكل علي الله ورزقه الله التوفيق سيكتب العديد من الكتب المميزة في ألوان أعقد من المقالات وانا في انتظار لقراءتها جميعا
أدق وصف للكتاب هو ماكتبه ايمن في بدايته: "تستطيع أن تقتبس منه قبلة على جبهة أمك، أو جوابًا لحبيبتك، أو دمعة لأحزانك الصغيرة. تستطيع ان تنسبه لنفسك أيضًا، لكنك أبدًا لن تستطيع أن تنتزعني منه." كل صفحة منه فيها لطف كفيل انه يخلي ليلتكم كلها لطيفة❤️
One of the most interesting books i have ever read and i can read it twice without losing interest . Buy a copy and enjoy reading . Thank u Ayman Rabei ❤️
أصدق تعبير عن الكتاب هو كما قال الكاتب نفسه " تستطيع أن تنسبه لنفسك أيضاً لكنك أبداً لن تستطيع أن تنتزعني منه" فيه فصول كنت حاسة إني أنا اللي كتباها مش الكاتب أكيد، راودني سؤال أنا ليه مقرأتش الكتاب ده من سنة أو سنتين مثلاً قبل أما أوصل لعتبات التخرج من كلية الطب دلوقتى!! جلد الذات اليومي كان هيخف لما نلاقي ناس عانت نفس معاناتنا أكثر الفصول روعة في الكتاب كانت كتاباته عن الوطن..أتمني في يوم نلاقي وطن، أتمني في يوم تكون وطنّا حرة تخلصت من الإحتلال حتي يجري قلم الكاتب بكل حرية وبلا خوف.