هَٰذا الكتابُ هوَ عبارةٌ عنْ تقريرٍ _ بشكلٍ محترفٍ وسادٍّ للثّغرات_ لمقابلات ٍأجرَتها الكاتبةُ معَ الشّيخ محمّد علي خاتون (رحمه الله) حولَ ذكرياتِه الثّمينة ِعنِ السَّيّد عبّاس الموسَوي (رضوان الله عليه).
برعَت الكاتبةُ في ربط ِهٰذهِ الذِّكرياتِ بسلاسة، وحقَّقت ِالهدفين اللَّذَيْن ذَكَرَتْهُما في مُقدِّمتها، اﻷوَّل هوَ اﻹقتراب ُمن شخصيَّةِ السَّيِّد عباس قدرَ المستطاع، والثّاني هوَ تحقيق ُراحة ِالقارىءِ على الدّوام. إختيارُها للعنوانِ كانَ بارعاً وَمُشَوِّقا، والرَّبط الّذي أقامَته بينَ البدايةِ والنّهايةِِ فائقُ الرّوعة والتّأثير.
الكتابُ نافعٌ جِداً لطلّابِ العلومِ الدِّينيةِ لأنَّ الشّيخ خاتون يسرد ُالكَثيرَ من ذكرياتِه حول َتعامل ِالسّيّد عبّاس معهم كطلاّب.
بعدَ قراءتي لهذا الكتاب، رأيتُ السّيّد عبّاس كما لم أرَه من قبل، 《رقيق ٌحنون، لا يعرفُ النَّومَ وحولَه بطون ٌغَرثى، شجاع، لا يخاف ُشيئا، يهابهُ اﻷعداءُ ويلوذ ُبِهِ اﻷصْدِقاء》.
لَعَنَ الله ُقَتَلَةَ اﻷنبِيَاء.