كتاب للسيرة الذاتية لأول مؤلف كفيف وخبير في مجال الخدمة الجوية وخدمات الإعاقة البصرية، يروي من خلاله مذكراته الشخصية لمسيرة حياته تناول فيه: • طفولته في سانت لويس، وبيت الشرفية، وحياته التعليمية. • حياته مع الأديب الراحل طاهر عبد الرحمن زمخشري • مسيرته مع الخطوط الجوية العربية السعودية، وإنجازاته العالمية. • قصة زواجه في الولايات المتحدة الأمريكية. • رحلته مع فقدان البصر وتأسيس جمعية إبصار. • رؤيته المستقبلية لخدمات الإعاقة البصرية.
وهذا الجزء يتناول حياة المؤلف للفترة من صيف عام 1974م حتى صيف 1977م
كاتب ومؤلف سعودي ولد في جدة 1961م خبير في مجال خدمات الإعاقة البصرية وإعادة التأهيل عمل في الخطوط السعودية 13 عاماً (1980م - 1992م) 4 سنوات مضيف جوي، 4 سنوات كأول طاهي جوي سعودي، 4 سنوات مدرب طهاة جويين، نال شهادة أفضل طاهي جوي 1989م، أفضل مدرب خدمة جوية 1991م. قدم فكرة «وجبة الراكب الكفيف» حصلت بموجبها الخطوط على جائزة Mercury IFCA 1992 ، جائزة IFSA 1992، جائزة On board Service Magazine 1993. أصيب بإعاقة بصرية فأحيل إلى التقاعد المبكر عام 1992م على إثره بدأ نشاط إعلامي بالتوعية بتجربته مع فقدان البصر عبر سلسلة من اللقاءات الصحفية، والسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية والالتحاق ببرنامج للعناية بضعف البصر بمركز لايت هاوس بنيويورك 1994م، ثم برنامج تدريب وإعادة تأهيل بمعهد الجمعية الوطنية للمكفوفين بمنيابلس 1996م، ثم قاد حملة إعلامية عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة وألف كتاباً عن تجربته مع فقدان البصر «حصاد الظلام»، وأسفرت الحملة عن تأسيس أول جمعية عربية للتأهيل وخدمة الإعاقة البصرية في 05/11/2003م سجلت بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية برقم (265)، وعين مديراً عليها وخلالها اختير عضواً في اللجنة الوطنية لمكافحة العمى، لجنة المساندة والعلاقات العامة بالوكالة الدولية لمكافحة العمى (IABP)، المجلس الدولي لتعليم المعاقين بصرياً (ICEVI)، المجلس الاستشاري لبرنامج توافق لتوظيف المعاقين بوزارة العمل، وشارك في العديد من المؤتمرات الإقليمية والدولية وقدم العديد من الأبحاث والدراسات في مجال الإعاقة البصرية، وكتابة المقالات الصحفية وألف كتاباً مختصراً للسيرة الذاتية عن جده لأمه الأديب طاهر زمخشري «الماسة السمراء .. بابا طاهر زمخشري القرن العشرين» فجعله شغوفاً بالكتابة فقرر التفرغ للتأليف والعمل الحر وغادر الجمعية في 06/12/2015م بعد 13 عام قدمت فيها الجمعية خدماتها لنحو (29,000) مستفيد و(3,000) مختص بكلفة تجاوزت 55 مليون ريال وإيرادات تجاوزت 50 مليون ريال، وكُللت تلك المسيرة بنيله جائزة الأميرة صيتة بنت عبد العزيز للتميز في مجال العمل الاجتماعي 2015م. بدأ مرحلة جديدة بتأسيس شركة سطور للنشر وأصدر الجزء الأول من سلسلة «رحلتي عبر السنين» مزج فيها ما بين السيرة الذاتية وأدب الرحلات، ثم كتاب «الأديب طاهر زمخشري في سطور» ترجمة مختصرة عن الأديب.
في هذا الجزء الثاني من كتاب رحلتي عبر السنين استكملت سرد مسيرة حياتي للحقبة التاريخية من صيف عام 1974م حتى نهاية العام الدراسي 1977م، وما واكبها من مناسبات وتغيُّرات اجتماعية، وأحداث رياضية، وسياسية، والتَّطرُّق إلى الطَّفرة الاقتصادية في بلادنا وأثرها وانعكاساتها على المُجتمع بصفةٍ عامَّة، وعلى مسيرة حياتي بصفة خاصة، وكيف كان لها أثر وانعكاسات مهَّدت لي الطريق لمواصلة تحقيق أحلامي وطموحاتي في مسيرتي الحياتية متسلحاً بسلاح التفاؤل والإصرار والقيم التي نشأت عليها وبما توفر لي من مواهب وهوايات بحيث كان حصولي على شهادة الكفاءة المتوسطة بتقدير «جيِّد جدًا» خطوة هامة في تلك المسيرة.
قسمت الكتاب إلى ثلاثة أبواب؛ موزعة على 10 فصول أرخت من خلالها ملامح من مدينة جدة، ووثقت بعض معالم ومناسبات تلك الحقبة مثل تأسيس استاد المعارف وأثره على تطور الحركة الرياضية"، التلفزيون وأثره في ثقافة المجتمع الرمضانية، وبداية البث التلفزيوني الملوّن، ونقلتُ الوقائع والأحداث التي شهدتها حسب التسلسل الزمني دون أي مُبالغة أو تهويل، مثل قصة كتابة مرثية أم كلثوم «الرؤى الخالدة» ومرثية الملك فيصل «الشعب الفريسة»، بأسلوب القصص القصيرة المتسلسلة، في جمل بسيطة تلائم جميع المستويات الثقافية، والعلمية، والفئات العمرية، بغرض تسهيل قراءتها واسترجاع معلوماتها، مع المزج في السرد بين السيرة الذاتية وأدب الرحلات بقصِّ تفاصيل رحلاتي في تلك الفترة إلى تونس ومصر مع جدي الأديب طاهر زمخشري وأسرتي، وما دار فيها من أحداث، والمعالم التي زرتها، وعادات وتقاليد شعوبها، كما حرصت على أن أستمرَّ في تضمين الكتاب مفردات فولكلورية لعادات وتقاليد الأهالي، والأسماء التي ترتبط ببعض المأكولات والمشروبات والمناسبات والألعاب الشعبية، والمعلومات التي رُبَّما لم يسمع عنها البعض من قبل، مع وصفٍ دقيقٍ لكل المشاهد والأحداث التي علقت بذاكرتي خلال رحلاتي المتعددة إلى تونس ومصر، إضافة إلى الأنشطة المدرسية والفنية وهواياتي المتعددة، وتضمين عشرات الأسماء لأعلام في الفكر والأدب والفن والإعلام، ممَّن التقيتُهم في تلك الفترة مثل صاحب السمو الملكي الأمير الراحل فيصل بن فهد، والإعلامية بإذاعة بي بي سي الدكتورة هدى الرشيد، والإعلامي التونسي عبد الحفيظ بوراوي. عنونت الباب الأوَّل بـ «الطريق إلى الفاروق المتوسطة» تناولت فيه من خلال 5 فصول الأنشطةَ والأحداثَ التي مررت بها في الفترة من صيف عام 1974م وحتى نهاية العام الدراسي 1975م، وما تخللها من طرائف ومغامرات ومواقف إنسانية مع تسليط الضوء على أهم التغيرات الاجتماعية التي واكبتها وحملت العناوين التالية: الفصل الأول: صيف حافل الفصل الثاني: بدء العام الدراسي الفصل الثالث: رحلتي مع نادي الاتحاد الفصل الرابع: أحداث ورثائيات الفصل الخامس: اجتياز الخطوة الأولى
والبابُ الثَّاني بعنوان «عيون على الأدب في الصف الثاني المتوسط» تناولت فيه من خلال 3 فصول أهم المحطات في حياتي في الفترة من صيف عام 1975م وحتى نهاية العام الدراسي 1976م التي ترتب عليها بناء طموحاتي الأدبية والعلمية والرياضية والظروف الاجتماعية التي لعبت دور في ذلك، وقد حملت الفصول العناوين التالية: الفصل الأول: مع بابا طاهر في تونس الخضراء. الفصل الثاني: المسيرة التعليمية والتغييرات الجديدة. الفصل الثالث: حلمي مع كرة اليد.
والبابُ الثَّالثُ بعنوان «نيل الكفاءة المتوسطة» تناولت فيه من خلال فصلين تجربة قضاء أول إجازة صيفية مع الأسرة خارج المملكة في جمهورية مصر وأثرها الاجتماعي عليَّ وتهيؤي لمرحلة جديدة من حياتي بحصولي على شهادة الكفاءة المتوسطة في العام 1977م، وحملت الفصلين العناوين التالية: الفصل الأول: الصيف ورمضان في مصر. الفصل الثاني: مرحلة الكفاءة المتوسطة.
ومن أهم ما قد يجذب اهتمام الباحثين والدارسين للأدب من القراء هو كشفي لجوانب جديدة من حياة جدي الأديب الراحل طاهر زمخشري مثل تلحينه لبعض الأغنيات، تفاصيل نيله وسام الاستحقاق الثقافي من الجمهورية التونسية، العلاقة الوطيدة التي ربطته بجلالة الملك فيصل بن عبد العزيز وكوكب الشرق السيدة أم كلثوم ورثائه لهما، والشاعر المصري أحمد رامي.
أما ما قد يهم مؤرخي الحركة الرياضية في بلادنا هو ما سردته عن توثيق تطور الحركة الرياضية في بلادنا بصفةٍ عامَّةٍ، ونادي الاتحاد السعودي بصفةٍ خاصَّة الذي انضممت إليه كلاعب كرة يد في 1976م.
ولابد من التنويه والإشارة إلى أنني اعتمدتُ في كتابة هذا الجُزء على ذاكرتي الشخصية، وروايات شهود العيان الذين عايشوا تلك الفترة من الأسرة والأصدقاء، وضمنته وثائق ومستندات تاريخية هامة منها مخطوطات يدوية للأديب الراحل طاهر زمخشري، نماذج من اسئلة اختبارات الكفاءة المتوسطة للعام 1977م، وصورة لكوكب الشرق السيدة أم كلثوم في إحدى حفلاتها بالإضافة إلى صور شخصية نادرة.