زهر الشوق هي رواية تحاكي دراما رومانسيّة دارت أحداثها في الجامعة, الرواية تلقي ظلالا على مشاكل اجتماعية معاصرة وتتخلّلها مشاعر جيّاشة أحسن كاتب الرواية (إسلام عكرية) رسمها بتعابير شفّافة ورائعة وأبيات شِعرٍ دافئة.
نسخة إلكترونية مجانية موجودة على هذا الرابط: http://math.haifa.ac.il/iakaria/zahro...
كاتب الرواية الأستاذ اسلام عكرية، يعمل محاضرا في جامعة حيفا ويختص بالرياضيات التطبيقية والخوارزميات، له ميول شعريّة وأدبية.
موقعه الشخصي: www.math.haifa.ac.il/iakaria فيس بوك: https://www.facebook.com/islam.akaria.9 موقع الرواية: https://www.facebook.com/pg/zahroshawq
- زهر الشوق - إسلام عكرية - 314 صفحة - دار الأركان للإنتاج والنشر
هذه الرواية هي التجربة الأولى للكاتب الفلسطينيّ إسلام عكرية، مقرّها جامعة حيفا، وأرض الحبّ الخصبة، وزمانها الوقت الذي يفقد فيه اثنان السيطرة على لجام القلب، فيخوضان التجارب المحفوفة بالمخاطر، شخصيّاتها نور التي تُنير في قلب عمر شمعةً بعد أن وهبها عُمره، وفاطمة التي فُطمت على حبّ والدها، حبكتها مصدرها عضوٌ بحجم قبضة اليد يضخّ الدم والمشاعر بلا هوادة، وأحداثها متتالية تمشي على وتيرة واحدة مع بعض التقلّبات والتغيّرات، الحلّ تنازَل عن منصبه ووُضع بدلًا منه نهايةً محزنة يعزّ عليّ أن أُسمّيها حلًّا.
اللغة هنا جميلة مقارنةً مع مستوى لغة بعض الكُتّاب العرب الجُدد الذين تنتشر كتبهم حاليًا، والنّص رشيق، تستلذّ باستعاراته وصوره الفنيّة وأبيات الشعر المُدرجة هنا وهناك. لكن قالب القصّة اعتياديّ، لا يوجد ما هو مثيرٌ للدهشة أو الصدمة، وحتّى المفاجآت بإمكانك توقّع حدوثها قبل أن تحدث.
أعجبني العرض -برغم كونه تقليديًا- لبعض القضايا المنتشرة، كنظرة المجتمع التي تُخيف البعض أكثر من أيّ شيء آخر، ورغبات الأهل التي تتعارض أحيانًا مع رغبات الأبناء، وسيطرة المشاعر على الإنسان وتحكّمها بتصرفاته.
علاقة فاطمة بأبيها تجعلك تبتسم وتدرك أهميّة الآباء في تعزيز ثقة أبناءهم، وعلاقة نور بعمر تثير لديك سؤالًا ملحًّا: "أما زال هناك أشخاص أوفياء؟".
إن عُرض عليّ القراءة مرّة أخرى لإسلام عكرية فلن أرفض، ورغم أنّ هذه الرواية لم تكن مثاليّة وحوَت بعض الزلّات والفجوات إلّا أنّني لم أتوانَ عن إكمالها، بدافع الفضول ربما، أو بدافعٍ خفي يجعلني أحمل على عاتقي واجب القراءة للكُتّاب العرب، وإعطاء الروايات الأولى فرصةً قد تدفع أصحابها لإنتاجٍ أكثر إبداعًا في المستقبل.