يتناول الكتاب أسس ومباني الحكم في الإسلام ليقدمه اليوم في إطار التنافس الفكري والنموذجي حول الفكر الأصلح لقيادة هذا العالم.
يناقش المواضيع التالية: - الإسلام والحكومة - عقيدة التوحيد ونظام الحكم الإلهي - توحيد الطاعة وولاية للأنبياء - استمرار خط الولاية الإلهية في إمامة أهل البيت عليهم السلام - استمرار ولاية أهل البيت في ولاية الفقهاء العدول - موقع الشعب في نظام الحكم الإسلامي
الكتاب يطرح فيه رؤية من رؤى التيارات الإسلامية و هي من الرؤى التي تحمل معها شريحة كبيرة من الأتباع و المؤيدين و تلك الرؤية هي أن الحكم و نظام الدولة يجب أن يكون إسلاميا، و تحت راية الفقيه الجامع للشرائط و يعرض على ضوء ذلك الأدلة الداعمة منها العقلية و القرآنية و الروائية. الكتاب مقسم إلى ستة فصول و هي كالتالي: 1- الإسلام و الحكومة 2-عقيدة التوحيد و نظام الحكم الإلهي 3-توحيد الطاعة و ولاية الأنبياء 4- استمرار خط الولاية الإلهية في إمامة أهل البيت عليهم السلام 5-استمرار ولاية أهل البيت عليهم السلام في ولاية الفقهاء 6-موقع الشعب في نظام الحكم الإسلامي
خلاصة ما جاء في هذه الأبواب المتسلسلة هو أن الإسلام عبارة عن دستور إلهي جاء لينظم حياة الإنسان الفردية و الجماعية و المجتمعية و هذا الدور هو نفسه ما تحاول الحكومات القيام به و من هذا المنطلق وجب أن تكون الدولة بالنمط الإسلامي ولا غير. انتقل الكاتب في الباب الثاني من الكتاب إلى مفهوم التوحيد و أقسامه و شرح فيه أن للتوحيد جناحان و هما النظري و العملي فالنظري أن لا ترى إلا الله خالقا و معبودا لا شريك له و العملي هو الخضوع و العمل طبقا لأوامر الله عز وجل و نواهيه و لأجل الإلتزام بذلك وجب أن تكون هنالك حكومة إسلامية تسعى و تعمل على الحفاظ على هذا النهج التوحيدي. في القسم الثالث من الكتاب تسلسل المؤلف إلى فكرة أن هذه الأوامر و النواهي الإلهية لا يمكن الحصول عليها إلا عن طريق إلهي و هذه الطريقة هي كما نعلم إرسال القادة الالهيين و هم حملة علم الله و العاملين به و المنزهين من الأخطاء و الدنس و المتمثلة في الرسل و الأنبياء و الكتب السماوية حتى يتسنى لهم الدعوة إلى أمر الله و دعوته له. في الباب الرابع تحدث عن الولاية للأهل البيت عليهم السلام و التي هي السلسلة التابعة للنبوة و ذكر فيها الأدلة العقلية و النقلية من الكتاب و السنة. و في الباب الخامس انتقل إلى أدلة ولاية الفقيه مثل مقبولة عمر بن حنظلة و ما رواه الكليني عن اسحاق بن يعقوب و غير ذلك من أدلة و حدودها. في الباب السادس و الأخير كان حول دور الشعب في نظام الإسلامي و جاء فيه أن الدولة تحتاج إلى ركنين و هما السلطة و الشرعيّة، فالسلطة تكون بيد الشعب حيث يقرر إلى أي نظام يريده و أما الشرعيّة كما يقرر الكاتب أنها لا تكون بيد احد إلا الله سبحانه وتعالى و سبب أنه عز و جل وضع النظام الأعدل و الأنسب و الاكفئ ولا يوجد أي ينظام يكون بهذا المستوى و السبب أن تلك الأنظمة مبنية على خبرة و تجربة الإنسان المحدودة و لكونها تتأثر و تنحاز لفئة دون أخرى و لذا لا تكون جديرة كمثل النظام الإسلامي ولا حتى يصح ان تكون هناك شرعيّة من غير الله عز وجل لأنه لا وجه ولا حق في أن يفرض إنسان على إنسان نظام و في أن يلزم فرداً فرداً آخر على قانون معين إلا الله سبحانه وتعالى.