إن في كتابة مراجعة لأي رواية يجب أن يكون كاتبها حذراً لكي يوصل فكرته ورأيه وتعليقه دون حرق لمن لم يقرأها , وهذا ما سأحاول فعله رغم الصعوبة في هذه الرواية بالذات
**
كاتب خواطر يفجر مشاعره وخواطره في مدونته على الانترنت حتى وجد فتاة تحاوره . تكتب بأسلوب أخذ عقله وقلبه ,فكان إعجابا توافقياً للسبب نفسه.
فتدور هذه الرواية القصيرة بين هذين الشخصين ,محاورة ورسائل من هنا واستلام من هناك
أراء عن الحب وعن الزواج , نظرة مجتمعنا له , أراء تتفق معها وأراء لا تتفق معها
يقول ابن حزم في طوق الحمامة " ومن غريب أصول العشق أن تقع المحبة بالوصف دون المعاينة, وهذا أمر يترقى منه إلى جميع الحب, فتكونه المراسلة والمكاتبة والهم والوجد والسهر على غير الإبصار, فإن للحكايات ونعت المحاسن ووصف الأخبار تأثيراً في النفس ظاهراً "
**
اشتاق لحرفك"
يزرع أملا
يزيل اليأس المحفور
اشتاق لحرفك
يجعلني رجلا
يجبر كسري
يرحم دمعي
يأتي بالأكوان لقلبي
فأكون شيئاً آخر
" شيئاً يعرفني لا أعرفه
أحتاج دراسة الفلك حتى أتعلم موقع نجمك المضيء"
أحتاج تعلم الفيزياء حتى أحل لغز توقف الزمن بحضرتك
والكيمياء أحتاج للكيمياء لأعرف سر استمرار هذه التفاعلات كل دقيقة
"والتاريخ لا حاجة لي به , فهو لم يُكتب بعد
الرواية رائعة جدا أدبيا وأعجبتني بشدة كلماتها وأحاسيسها العذبة , وأيضا رسائلها التي قد يأخذها الخاطبين المقبلين على الزواج بعين الاعتبار.. ماهو الممكن و المستحيل, التنازلات والرغبات , تكوين الشركة الصغيرة ..
الرتم الواحد وقلة الشخصيات التي تحيي الرواية وتنعش طاقة القارئ , والمحيط الضيق هو عيبها , فالرتم لم يتغير إلا في العشر الأخير من الكتاب عند ظهور الشخصيات أخيراً وحدوث بعض الأحداث .