رواية زهور ونيسي مذكرات مدرسة حرة تعتبر أول رواية كتبت بالعربية بعد الاستقلال. قرأت الرواية بين البارحة واليوم وهي في الحقيقة أقرب للسيرة الذاتية منها للرواية، حيث دونت اليوميات مع إدراج عدة تواريخ مهمة بالنسبة لها وبالنسبة لتاريخ الجزائر لعل أهمها الإضراب الوطني الشامل سنة 1957. عرجت زهور على الحياة الشعبية وحال الشعب الجزائري آنذاك بين التجهيل والسعي الجبار لنيل الحرية والاستقلال. ذكرت عدة قضايا اجتماعية ونضالية خاصة نضالها داخل المدرسة من أجل إعلاء نور العلم والوقوف رفقة زميلاتها ضد الجهل بالتعليم الدؤوب للتلميذات وفق ما دعا إليه عبد الحميد بن باديس الذي تحضرني الآن إحدى مقولاته الجميلة: " إذا علمت ولدا فقد علمت فردا، وإذا علمت بنتا فقد علمت أمة".