بلغة «أدولية» خاصة يرسم الكاتب حجاج أدول فى روايته «الأمير دهشان والجارية الطيبة» الصادرة مؤخرًا عن دار بدائل للنشر والتوزيع؛ صورة من الفانتازيا المشوقة لعالم سحرى متكامل الأركان، موظِفًا الأُسطورة بأسلوبٍ سهلٍ ممتنع ليطأ مناطق من الفضائل والنواقص البشرية ويبرز عالمين متضادين من الخير والشر.. القبح والجمال.. المحبة والكراهية. يستدعى الماضى ليس لخدمة أُسطورته وحسب وإنما ليشى بقدم الصراع الأزلى والأبدى بين المُظلم والمضىء.
تدور أحداث الرواية فى إحدى الممالك القديمة (المملكة المزنوقة) وتتنوع شخوصها بين البشر والجن من جهة وهما الجانب الطيب ومن جهة أخرى الشياطين -رمز الشر وحاضنه- بمساعدة البشر من أصحاب الأطماع والقلوب الحاقدة، يلقى القدر بسهامه وتأتى الرياح بما لا تشتهيه السفن فتتحرك المطامع وغريزة الرغبة فى السلطة والنفوذ لدى الجانب المظلم ليدافع عن أحلامه فى المُلك باستخدام السحر والحيل الشيطانية الخبيثة والمرض، بينما يحارب الجانب الخيّر بسلاح الحب والصدق والحكمة، تتصاعد وتيرة الأحداث، يشتعل الصراع، تسقط الأقنعة وتتكشف الحقائق ويتبادل الطرفان الهزائم والانتصارات بين جولة وأخرى، يتداخل الأبيض والأسود لكن الضوء سرعان ما يسطع من جديد فيقهر كل ظلمة ويرسّخ فلسفة الكاتب وهى:
انتصار الحب، وأحقية الخير، وجدارة الجمال.