" في عشق المكان تُغني النفس وتطرب الروح ، ألعلها كيمياء الحب تعمل في قلوبنا فنعشق المدن رغم ما عايشناه فيها ؟! حتي إن حاولت الفرار والهروب لا تفلح . فجغرافيا المكان قد احتلت منك كل الكيان . أسيوط .... يا جميلة الجميلات ... يا رفيقتي ، يا ملهمتي ، يا فاتنتي ، يا ساحرتي ، يا معذبتي .... أعود إليكِ ناقضاً كل عهود الرحيل . أسيوط ... يا جميلة الجميلات ... أعرف جيداً إلي أين ستقودني قدماي... في عشق الشوارع والدروب ، الأبراج العالية والعمارات القديمة .... ومع كل خطوة تتوالي المشاهد وتتجدد الآمال... لوحة أسيوط أو صوناتا أسيوط ... تذوب في رحابها عشقاً ... وإن غابت الملهمة عن اللوحة ... وإن احتجبت السوبرانو عن الغناء ... نغمات خافتة تنبعث في ثنايا الروح ...." اسحاق بندري
لم يسعدني الحظ بزيارة أسيوط من قبل لكنني سافرت إليها وأنا أقرأ هذه الرواية البديعة، شعرت أنني كنت أتجول فيها مع أمجد وأولجا وأعيش في تلك المدينة إحباطات أمجد من مجتمعه الضيق ومن مجتمعه الأوسع ومن تجربتيه العاطفيتين الصادمتين. تألمت كثيرا مع كاميليا واندهشت من اهتمام الراوي أمجد بمذكراتها وبعيوب زوجها ولومها عليه وخصاله التي أحزنتها رغم حبها له لكنني مع تتابع السرد أحسست أن الرواي يشعر أن كل تلك الانتقادات موجهة إليه هو وأن ذكر المذكرات مجرد حيلة يتحدث بها عن كرهه لعيوب ذاته. الرواية على قصرها غنية بالكثير تستشف من وراء سطورها الكثير من مشكلات المجتمع المصري بكل أفكاره وتعرف منها كم أننا جميعا متناقضون مزدوجو المعايير سواءا كنا نتغنى بمزايا العهد الملكي والحقبة الليبرالية المصرية القصيرة او نتغنى بالاشتراكية أو ما تلاها قصة الحب الرئيسية لا أريد أن أستفيض بحديثي عنها كي لا أحرق الأحداث لكن البطل أظهر بها أنه لا يختلف كثيرا عن مجتمعه الذي يرفضه حتى وإن كان مستنيرا مثقفا لكن حسابات العائلة والمجتمع تتغلب عليه في النهاية الاقتباسات الأدبية رائعة والحديث عن العمارة والفن فتح عيوني على الكثير تحياتي للدكتور اسحق وأتمنى أن أقرأ له المزيد
للرواية سرد سلس ، يجعلك لا تتركها دون أنهائها ... الوصف المتناهي الدقة للأحداث و الأماكن يجعلك تشعر أنك أحد أقربائهم أو أصدقائهم و أنت عشت في تلك الأماكن المذكورة ، في البداية يأسرك عموض دوافع أفراد الرواية و في النهايات يأسرك شغف معرفة و ماذا بعد ، ماذا ستكشف لنا الأحداث .
أمجد سيصير صديقك و كذلك كاميليا و مثلهم كل الشخصيات حتي الجدة ، تسبح معهم في رومانسية غير مفرطة و لكنها مجنونة .... و أنماط تفكيرهم المنطقي و السابح في بحور الخيال في ذات الوقت ...
الروية بها زخم منذ البداية لا ينفك عنك حتي ما تصل إلي آخر سطورها ... و كأنك مسبي بين أوراقها و لا تستطيع الفكك
أجمل ما أعجبني النهاية الغير متوقعة بمفاجأتها
الرواية أدب نظيف بدون مغالاة في اي شئ و في ذات الوقت عمق شديد و لكن جذاب بقوة الرواية نموذج رائع للمتعة الفكرية الرواية تفتح لك أبواب للغوص من خلا مفرداتها اللغوية في بحور فنون مختلفة و أههمها الموسيقي و التي أنكشف شغف كاتب الرواية بها من خلال أبحاره متخذاً منها أحد مجاديفه ، مثلما كشف عن عشقه لأقتناء إصدارات قديمة للمجلات حيث كتب ص 27 الفقرة 2 قائلا"إصدارات قديمة ، ورق هش ، رائحة الحبر المعتقة ، رحيق الكتب .... مجلات قديمة في أكوام و أكوام : المصور ، روزاليوسف،الأثنين،الدنيا،البعكوكة،آخر ساعة،صباح الخير ، الكواكب ، ......" ، مما جعلني أكاد أجزم أن سنحت لي الفرصة و زورته ذات يوم لوجدت كل تلك الأصدارات بنفس الوصف علي أرض الواقع .
الرواية فرصة لزيارة الأماكن حتي و لو بالخيال ، دعوة سياحية في المدينة محل الأحداث و الشخصيات بتنوعها أفضل مرشدين سياحين للتجول في دروبها .
أتشرف كوني أوال من قرا هذه الرواية منذ فترة ليست بقليلة و لا كثيرة و سعدت بأقتناء نسختها المطبوعة و الممهورة بإهداء الأديب الرائع و القصاص الجميل صديقي و صديقكم د. إسحاق بندري
رواية جميلة.. بديعة.. ساحرة تأسرك منذ بدايتها حتي اخر كلمة بها. الكاتب يرسم لنا لوحة متكاملة الاركان، زاهية الألوان، تجعلك تتجول معه في مدينته الحبيبة اسيوط يتغزل بها كما يتغزل العاشق في محبوبته، هيامه بمدينته واضح في كل فصول الرواية، لا ينفك عن ذكر أحد معالمها او شوارعها او حوانيتها التي حفظ تفاصيلها الدقيقة عن ظهر قلب مهما كان الموقف في افراحه وحتي في أحزانه. الصور البديعية فيها غاية في الاتقان، ثقافة الكاتب العالية واضحة وبشدة، الأقتباسات التي استعان بها شديدة الجمال والرقي. رواية مذهلة تمنيت لو كانت أطول كي استمتع أكثر وتمنيت لو عاد لنا الكاتب بتحفة جديدة يفوق حسنها تلك الرائعة.
من اجمل الروايات التي قرأتها ...الكلمات محملة بمشاعر فياضة...وريشة مثقف حقيقي حولت الكلمات والمشاعر إلي لوحة فنية آخاذة... قصة اولجا البولندية ذات الاصل اليهودي التي تحمل في ثنايا وعيها الاضطهاد الديني والابادة بمعسكرات النازي الالماني وأمجد الأكاديمي المصري الصعيدي المنشأ بما يعتريه من تمييز ديني في حاضره وسعي نحو عالم طوباوي او يوتوبيا ...فتصطدم المشاعر النقية بعقبات الدين والثقافة والإرث اختبار حقيقي وصعب ولكن تبقي الرومانسية الحالمة والأمل في عودة جميلة الجميلات . أبدعت يا صديقي ...شابوه