بعد الضجة الاعلامية الكبيرة التي رافقت الظهور المفاجئ لرجل الأعمال الفلسطيني طلال أبو غزالة قررت التعرف على سيرته عن قرب وفهم رؤيته للعالم. الصدمة الأولى بالطبع كانت أنها ليس سيرة ذاتية كما توقعت، بل هي أشبه بقصيدة مدح لشاعرٍ في العصر العباسي تُلقى بين يدي الخليفة المعظم طمعاً في كرم الحاكم وعطاياه. لا شك أن طلال أبو غزالة رجل مكافح وعصامي شق طريقه بالعلم والنضال لكي يصل ما وصل إليه من نجاح مالي لكن لا أعتقد أنه يستحق لقب المفكر العبقري كما يروج له في الكتاب والاعلام لما يحمله من أفكار بائدة ورجعية منشورة في ثنايا الكتاب. فالمفكر الحقيقي بنظري هو ذاك الشخص الذي يفكر ليعالج الاشكالات والعيوب التي يعاني منها مجتمعه وتكون سبباً في تخلفه وبذلك يكون متقدماً على محيطه ويطرح الحلول والأفكار الحداثية التي تعارض النمط السائد من التفكير. فالمفكر يعرف أن المستقبل لا يبنى على الماضي كما يقول أبو غزالة «المستقبل هو التمسك بأسلافنا الحكماء» أو التغني بأمجاد حضارة اندثرت «العروبة تعني المجد العظيم» بل بالعمل الجاد والتخلي عن الشوفينية المدمرة والتعالي الفارغ في زمنٍ أصبحنا فيه في الدرك الأسفل بين الأمم!
وللأسف عند قراءة الكتاب تكتشف أن بطولات وأمجاد أبو غزالة في كل زمان ومكان، حتى لتظن أنك تقرأ عن سوبرمان العربي. اطناب وتكرار عن عبقرية الكهل أبو غزالة لما صنعه لأمته العربية من انجازات وانتصارات ويجب أن نحمد الله على وجوده بيننا. الغريب بالأمر أن الرجل وقد تجاوز الثمانين لم نسمع عنه إلا مؤخراً على الرغم من أن العديد من رجال الأعمال العرب الأصغر سناً لديهم من الشهرة ما يفوق طلال أبو غزالة بأضعاف. على العموم لم تعجبني معظم أفكار أبو غزالة ولا اتفق معها وأظن أن الطريقة التي عرضت فيها هذه الأفكار كانت سبباً كافياً لأكون تلك النظرة السلبية.
أتمنى أن أقرأ كتاباً موضوعياً آخر عن السيد طلال أبو غزالة عله يغير من وجهة نظري.
إنسان رائع و سيرة تُدرس،الأسلوب الذي اعتمده الكاتب من تعداد إنجازات طلال أبوغزاله كان ممل خصوصاً في أخر الكتاب، كان من الأفضل التركيز على القصص الشخصية
كثيراً ما جذبتني كتب السير الذاتية، ولكني طالما آمنت بأن السيرة الذاتية لا يجب أن تُكتب إلا بطريقتين لا ثالث لهما؛ من خلال صاحبها ليروي أحداث حياته بشكلٍ شخصي، وله أن يحكي ما يشاء ويمتدح نفسه –إن جرُؤ وإستطاع ذلك– بالطريقة التي تعجبه، أو من خلال كاتب مستقل بعد وفاة صاحب السيرة الذاتية، حتى تكون شفافة وصادقة وبعيدة عن التبجّح وتضخيم الإنجازات، أما أن يكتبها أحدهم –والمؤكد أنه قد دُفع له– في حياة صاحبها، فسنحصل على الكثير من البطولات والمبالغات، وهذا ما حصل مع هذا الكتاب، الذي لم أتمكن من إكماله، لشدة "اللت والعجن" وسرد الإنجازات على أنها معجزات.
أنا هنا لا أنفي عن "طلال أبو غزالة" تفوّقه وإبداعه في مجاله، لكني أكره "النفخ" المبالغ فيه والتعامل مع القارئ كساذجٍ يمكن أن يهضم أي محتوى.
من ناحية أخرى، آسف جداً لضرورة ذكر أن الترحيل عن فلسطين لم يكن قسرياً خلال نكبة 1948، والذين إختاروا البقاء في ديارهم وعدم النزوح، لا يزالون حتى الآن يعيشون في إسرائيل، وبالتالي فإن الخروج من يافا كما ذُكر في الكتاب لم يكون إلا نوعاً من المظلومية، لإتمام سيناريو الكفاح والبطولة.
بطل هذا الكتاب انسان رائع ومعلم بكل معنى الكلمة، ولكن طريقة سرد أحداث حياته في هذا الكتاب لم تكن مشوقة... يستأهل هذا الشخص كتابا" مصاغ بطريقة أفضل ليكون الوقع على القارئ أقوى...
سيرة ذاتية أكثر من رائعة ،لشخصية تفوق الخيال. ربما سمعت عن السيد طلال أثناء حوار مع إحدي القنوات لكن سرعان ما جذبتني شخصيته وطريقة تفكيره للبحث اكثر عن سيرته الذاتية وأعماله ومساهماته. مثابر ومكافح ذكي يعرف من أين تؤكل الكتف ،أفكاره نيرة ودائما ما يفكر في الخدمات المجتمعية عكس أي شخصية عامة أو رجل أعمال أخر في مجتمعاتنا العربية كنت أتمنى لو كان ذلك الكتاب بقلم السيد طلال . وأؤكد أنه لازال لدينا نماذج مشرفة تخرج من رحم المعاناة التي نعيشها. فك الله أسر أشقائنا الفلسطينيين ،وجمعنا بهم في أقصى محررا بإذن الله تعالى 🇵🇸🇵🇸🇵🇸
كتاب طلال أبو غزالة من المعاناة إلى العالمية للكاتب: جعفر العقيلي
نموذج لرجل الأعمال الناجح، بدأ من معاناة الترحيل من وطنه، إلى أن صنع الكثير من الإنجازات، من خلال هذه التجارب الناجحة نتعلم ونرسم النجاحات، نتطلع لمطالعة كتاب آخر للمؤلف.
This entire review has been hidden because of spoilers.