يقدم هذا الكتاب صورة موجزة ومختصرة لتاريخ الشعر العربي منذ بدايته لغاية عصرنا الحالي. حاول المؤلف تغطية كل مضامین وتصنيفات الشعر فی تاريخنا بشكل كما هو العنوان "موجز" جدة ولم يطيل في المواضيع، وهذا العمل ينفع لمن اراد ان يأخذ نظرة خفيفة تاريخ الشعر العربي. قبل أن يتكلم عن كل فترة منذ العصر الجاهلي ولغاية العصر الحديث، تكلم المؤلف عن حال المجتمع وبيئته في هذه الفترات التي يريد أن يتكلم عنها .. لأنه شعر الشعراء في كل عصر يعتمد على اوضاعهم الاجتماعية حیاته المحيطة بشكل عام. مشاهدة يشرح لنا حال البشر في العصر الجاهلي وطريقة حياتهم وتفكيرهم السائد قبل حديثه عن الشعراء .. وهكذا بالعصر الأموي والعباسي يعرض لنا الأختلاف بعد ظهور الفرق والجماعات وتأثيرها على الشعر .. ويستمر بهذا المنهج بشكل مختصر وأسلوب سلس واضح للقارئ.
موجز تاريخ الشعر العربي يتحدث الكتاب بإيجاز عن تاريخ الشعر العربي منذ الجاهلية وحتى العصر الحديث في كل عصر يعطي نبذة عن ظروف وأحوال هذا العصر وأثرها في الشعرالعربي و يتحدث باختصار عن موضوعات الشعر وخصائصه مستشهدا بأبيات متفرقة. لم يعجبني فيه استفاضته في بعض الموضوعات والإتيان بكثير من الشواهد عليها في حين أهمل البعض مما كان حريا به أن يفيض فيه الحديث الجزء المفضل لي في الكتاب هو الجزء الثاني الذي أفرده الكاتب لمختارات من الشعر العربي ..تمنيت لو أنه استفاض أكثر فيها. الطبعة بها الكثير من الأخطاء الإملائية المزعجة. كان هذا كتابي الأول في هذا الموضوع..لا بأس به
يطيل الكاتب كثيراً في ذكر الحالة السياسية والعقدية في كل عصر من العصور ويهمل بشكل واضح الجانب الجمالي للشعر في تلك المرحلة مما جعل الكتاب أقرب ما يكون إلى سرد تاريخي للحالة السياسية لا للشعر والأدب. الكاتب بعيد عن الموضوعية حيث يظهر جلياً تحامله على بني أمية تارة وإعجابه بالحلاج تارة أخرى. وبينما انشغل الكاتب بالاسهاب في الحالة السياسية غفل عن ذكر العديد من النقاط الأساسية في تاريخ الشعر العربي مثل سبب تسمية المعلقات بهذا الاسم ، ونشأة علم العروض ، ووزن وتأثير الشعر على المجتمع ، وظاهرة شعر الاطلال وظهور المغنيات والموشحات ومواضيع أخرى كان حرياً به أن يضمنها.