ألف ابن ظفر هذا الكتاب هدية لأبي عبدالله القرشي قائد صقلية آنذاك بعد أن خرجت صقلية من إمرة المسلمين، وجعله على شكل نصائح وحكم مرمزة مليئة بالقصص والعبر. واتخذ ابن ظفر الأسلوب القصصي التاريخي وأخذ بشكل بسيط من اسلوب ابن المقفع في كتابه كليلة ودمنة، فتجده يروي بعض الحكم على ألسنة الحيوانات. تجد الكثير من القصص الشعبية والتاريخية والخرافية بينها حكم كثيرة.
الكتاب يأخذك إلى عصر الملوك القدامى من فرس وعرب ويونانيين فتجده يتكلم عن الأمين والمأمون وسابور وقيصر وبهرام ويزدجر والنعمان بن منذر وكسرى وغيرهم من ملوك التاريخ. وقسم ابن ظفر هذا الكتاب إلى (سلوانات خمس): سلوانة التفويض، وسلوانة التأسي، وسلوانة الصبر، وسلوانة الرضى ، وسلوانة الزهد. وقد وجدت أن سلوانة الزهد وهي أخر سلواناته هي أفضل ما جاء في الكتاب.
برأيي المتواضع، هذا الكتاب أحد أمتع كتب الوعظ والنصح من حيث الأسلوب والمغزى... كتاب يستحق القراءة.
الكتاب هو كتاب ابن ظفر الصقلي (سلوان المطاع في عُدوان الأتباع). وهو من كتب مجالس الملوك والسادة والخلفاء ومن في مقامهم, وضعه في خمسة أبواب هي: التفويض - التأسي - الصبر - الرضا - الزهد. ثم ألحقه المحقق بفصل وضع فيه قصتين من قصص التاريخ التي جاءت مجتزاة في أنحاء الكتاب, وألحقه كذلك بفصل حول الصداقة وكان من إنشاء المحقق وكتابته! ومن العجب في هذا الكتاب (اختراع) اسمٌ له من قبل المحقق مخالف لإسم الكتاب الأصلي!
يبدأ كل باب من أبواب الكتاب الخمس أو -سلواناته- بآية من كتاب الله وتفسيرها, ثم أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم, وبعد هذا مجموعة من الحكم والآثار المنظومة والقصص والآخبار التي لها علاقة بموضوع الباب - وغالب هذه القصص هي للملوك والخلفاء ومن في حكمهم.
*****16th CONSOLACIONES EN EL ENTRETENIMIENTO DE CALIFAS Y REYES ARABE 528 MONASTERIO-BIBLIOTECA-COLECCION SAN LORENZO DEL ESCORIAL https://archive.org/details/ArraasmWa...