فالأن أتركك وأقول لكي وداعًا في صمت وتذكري أني أنا من أحببتك دون أن أراكِ، الجميع يعشق الجسد قبل الروح ولكن أنا عشقت روحك بدون أن أراكِ لأن في قاموسي أن الجسد فاني والروح باقية إلى آبد الآبدين وها أنا أموت، ولكن ستظل كلماتي تنتظر يومًا لتقرأيها لتنعُم بعيناكِ ولأني أعلم أنكِ تؤنسين وحدتك بالكُتب وكان لي أكبر شرف أن تلتقي كلماتي بعينكِ البراقتان وأن تلامس يداكِ الطاهرة كتابِ ولتعلمي أني أمسكت جميع النُسخ ووضعت بِها رائحتي حتى تتذكريني دومًا وكتبت لكِ في نهاية المُقدمة بخط يدي إهداء إليكِ لأني لست أعلم هل سيكون بيننا لقاء في هذه الدنيا أم سيكون موعدنا بدُنيا أُخرى ليست وضيعة مثل هذه لا تسرق أحلامنا ولا تحطم آمالنا ولا يتحكم بِها أُناس لا يعلمون معنى الحب يا حبيبتي، وأرجوا أن لا تسألي كيف هذا الحب وأنا من أظهر جفائي لكِ ولكن إعلمي أن الإجابة ستكون بين هذه السطور التي بين يديكِ الأن فهذه روايتي لكِ إقرأيها بعناية لأنك ستجدي نفسك بِها لأني أنا الذي أعلم أنكِ تسعين وراء إيجاد ذاتك الحقيقية وأعلم أن كل ما أنتِ به الأن ما هو إلا وهم وزيف وأعلم أنكِ تسعين وراء عالم أخر غير هذا العالم الملئ بالصخب والتزييف
إهداء إلى آية الله في أرضي وسمائي وثنايا قلبي ووجداني إلى من لم أراها يومًا ولكن دومًا تخيلتها ملاك يرتدي ثوب بشر .