عندما انتهيت من هذا الكتاب ، أطلقت العنان لدموعي التي تراكمت في عينيّ .. لأنني أعرف ( وإن لمْ تكُن الكاتبة قد بيّنت هذا ) أنّ ماحدث لطاهر ، ورضا وجميعِ أصدقائهم ،من المؤكد أنه قد حصل على أرض الواقع مع شُبّانٍ آخرين .. لم يكن ذنبهم غير أنهم ارادوا العروج إلى الله تعالى في ذلك الزمن .. زمن النظام البائد ! وكيف لا يكون قد حدث ؟ وانا كنت بنفسي قد سمعت من والديَّ قصصاً كثيرةً عن ذلك الزمن ، الذي كان فيه الشخص المتديّن يُعامَلُ كالمُجرِم .. : : : لقد تأثّرت بالكتاب ، ولكنني قد وجدت فيه بعض النقاط السلبية مثل : - الأخطاء النحويّة ، وقد كانت كثييرةً جداً بحيث لم أستطع التغاضي عنها !
- لم يعجبني اسلوب الكاتبة حين كانت تُظهِر حدثاً مثيراً فجأةً وتجعلني أتحمّس معه وأحياناً أبكي .. ثم يتّضح بعدها أنّه حُلم ! - أحسست أنّ الكاتبة لم تتعمق بالشخصيات وخاصةً شخصيتيّ هاشم وطاهر - في إحدى الصفحات ، ذكرت الكاتبة مفردة لم تعجبني ، وهي ( تتأمّله ) وكانت تتحدث عن لمياء ورضا .. وكان ذلك بعد ان اهتدت لمياء بالطبع
لكن على الرغم من هذا ، احببت الكتاب وقضيت معه وقتاً جميلاً .. احببت علاقة رضا بصاحب الزمان ( عجل الله فرجه ) وعلاقته بأُمّه .. واعجبتني مقاطع السجن كثيراً ، وكيف كانوا يتعاونون في وقت الصلاة و يبذلون جهداً كبيراً لقراءة القرآن وحفظه في تلك الظروف الصعبة !
أستطيع القول بأن هذا الكتاب كان بمثابة استراحة قصيرة لي .. في ظل هذه الأوضاع، حيث ينشغل الإنسان لا شعوريًا بتفاهات الدنيا ظنًا منه أنها يجب أن تكون أولى أولوياته يحتاج لأن يقرأ هكذا كتاب يذكرك قليلاً بأن هنالك حتمًا ما هو أهم مما أنت مشغول فيه حاليًا ويذكرك بأهداف وجودك على هذه الأرض .. ينتشلك من الوحل الذي وقعت فيه ويعيدك حيث الطريق الذي انحرفت عنه دون أن تشعر بذلك بذلك .. كتاب يجعلك تبحث مشتاقًا لما يغذي روحك ويأخذك بعيدًا حيث الصفاء، حيث اللاغربة التي لطالما شعرت بها وسط هذا الطوفان المتلاطم ..
بأسلوب بسيط استطاعت الكاتبة أن تولد في نفسي هكذا مشاعر فياضة ..
لا أعلم حقاً ما هي الكلمات الصحيحه لإيصال الفكره الدقيقه عن هذهِ الروايه ، لكنني متأكده أن الكثير من كلماتها كان لها وقعٌ أليم لِكُل من قرئها ، ستجد رفيقً عرج بصاحبه بعد أن كان يسير في الارض الى السماء من انسان عادي الى فريق روحي طاهر أنه حقاً ملاك ، و ستجد أن النُصح لم يتوقف بل توسع و وصل الى لمياء التي لم تكن تعلم شئ و أن روحها البريئه تقبلت ما هيَ عليه و قررت تغير حياتها و أن كان صعباً فملذات الدُنيا امامها من رائع أن يكون للشخص رفيقٌ دُري كطاهر و رضا و جميع الرفاق و أن تكون النهايه هيَ ما كانت امنيتهم بالأمس 🤍
هي حكاية للناشئين، ولا أظنها ترقى لأكثر من ذلك. كُتبت بأسلوب سردي مباشر، ولغة بسيطة ركيكة بعض الشيء، فيها من الأخطاء النحوية ما لم أتمكن من عده وإحصائه. أحداثها مكشوفة وواضحة، وأزعجني اقتطاع بعض الأحداث وعدم إكمالها، ما الداعي لأن تُسرد إن لم تكن ستستكمل؟ نقطة أخيرة، أفهم سبب عدم تحديد الكاتبة لزمنِ ومكانِ حدوث القصة، لكنها لم تستغل هذا الصمت بصورة إيجابية، بل على العكس، كان صمتًا مشتتًا نوعًا ما.
أحترم الهدف السامي للرواية، ولكن كان بالإمكان أن تُكتب بصورة أفضل.
مراجعة إجمالية لرواية: عروج الكاتبة : ندى يعرب ------------------- *لمحة: أوّل قراءة بلهفة لأول إصدار للكاتبة ندى يعرب، رواية رسمت معالمها واضحة منذ أول وهلة حيث الاسم بالخط البيّن "عروج" يعيدنا إلى ما وراء هذا الاسم وما وراء هذا "العروج" وخلفيته التي سارت بالبطل نحوه مزفوفًا مكللاً بالفرح الذي لا حزن بعده، هي رواية ترصد التحوّل والتغيير الذي يحدث نقلة نوعيّة في حياة الإنسان ورحلة من عالم اللامعنى إلى عالم مقابل له وهو عالم المعنى، ومن حيث الظواهر كلّ شيء، إلى أن يغدو الظّاهر عاكسًا لجمال الباطن لا أكثر، إذ هي رواية تطلّ إطلالة سريعة على حياة "الشّهيد" قبل استشهاده، و"العارج" قبل عروجه، فتصوّر تحوّلات الإنسان والتأثيرات التي تحيله لإنسان آخر، وأنها مستمرة ما دام للإنسان تأثير في من حوله، بدءًا ب"رضا" الذي يتأثر بسلوك رفيقه "الملائكي" كما يحلو له تسميته، إلى "لمياء" التي تتأثر ب"رضا" ومسيره وسلوكه ودروسه، لتنتقل نقلة لعالم آخر، إلى من حول لمياء وهكذا سلسلة تأثيرية متنقّلة ترصد الرواية فصلاً من فصولها.. *رأي: قد يُنظر إلى وريقات الكتاب وحجمه الصغير على أنها سلبيّة، بيد أنّ حجم أي رواية لا يعيّن تصنيفها لسلبية وإيجابية دون النظر إلى فحواها ورسالتها وهدف الكاتب منها، وأرى أن الكاتبة هنا أوصلت رسالتها المراد منها إرسالها، وهي الحياة الطّيبة، والأثر الطّيب الكبير الذي يتركه العارج قبل عروجه وبعد، عبر سرد أعتبره واقعيًا لحد كبير، مما يتيح للقارئ تصوّره وتطبيقه في حياته، ويظلّ للسرديّة في الفن الروائي زمن محدد لا ينبغي تجاوزه مما قد يرى القارئ شيئًا من المثاليّة في الطّرح قد يعدها من جملة السلبيّات، وقد أتفق مع تصنيف الرواية للمثاليّة في الشخصيّة خصوصًا حينما نرى العلاقة التي جمعت بين "رضا" و"لمياء" حيث أنها لم تصل إلى العلقة الدنيويّة التي اعتدناها في السرد الروائيّ المشابه، بل أُطّرت في إطار شرعيّ وبقيت علقة سماويّة تأثّرية تحت مسمّى الملائكيّة، وقد أعدّه كما أسلفت مثاليّة - لا أعني به عدم التحقق والاستحالة- إلا أنني أرى أنها مثاليّة مطلوبة، موجودة حتمًا حينما نقرأ لقصص الشّهداء الحقيقيّين الذين هم في أكثر الأحيان يعيشون بيننا باعتيادية، ولذا هي مطلوبة وإن كانت استثنائية إلا أنها ممكنة التحقق وبنسبة كبيرة.. أحببت النهاية الاستثنائية حيث خُتمت بسفر لمياء وعروج رضا للملكوت، ما جعلني أتنفس الصّعداء لوجود مساحة روائية لا تُنهي سرديّتها بشكل متكرر وأحيانًا مملول بذات التجربة وهي الزواج وتنتهي به.. وبالرغم من إن الكاتبة لم تعيّن بيئة محددة لروايتها، إلا أنني استشفّيتها بسهولة لمعرفتي الإجمالية بهوية الكاتبة وبعض القرائن في الرواية وأراها تشير للفترة الطّاغوتية البعثية في العراق الحبيبة.. رجائي الشديد أن أرى إصدارات متتالية للكاتبة بنفَس أعمق، وسرديّة أشدّ تأثيرًا، وحبكةٍ أقوى مسلكًا وإثارة.. كما أرجو أن تكون معدومة الأخطاء الإملائية أو أقلّ أخطاءً من هذه الطّبعة (الثانية لديّ) تحيّاتي العميقة لأستاذتنا الحاجّة ندى وأتمنى لها كلّ التوفيق.
كتاب في سطوره التي تحوي على الاطمئنان تدمع عيونك لشدتهِ، من جماله يرجع لك الحافز للقراءه ،واني اقرأ عن احتجازهم بالسجن ومن انهم يصلون الليل ويحفظون القرآن ويخطونه على كيس الخبز وانه اي ملتزم يُعتقل وان من يُسلم لله يشوف من يحاربه من اهله والمجتمع فكرت بالحظ اللي أُلقي علينا واحنا نصلي آمنين في بيوتنا ومساجدنا بالأهل الداعمين لنا والمكان الفسيح لنا ف الحمدلله ،رضا من سمى صديقه طاهر بالملائكي لأنه هداه عادت له تسمية الملائكي من قِبل لمياء لأنه هداها لله