تشكل السياسة بعدًا من أبعاد حياة الإنسان، وهذا ما لا يمكن إنكاره، وهو يحتاج إليه ي حياته الدينية أيضًا، وقد بين الحق تعالى في كتابه أصول السياسة وقواعدها في هذه الحياة بشكل مفصل، بحيث تصح دعوى أن من الممكن تدوين نظام كامل في المعرفة السياسية إلى التعالم السياسية في القرآن الكريم.
وقد زاد الاهتمام بالسياسة الإسلامية في السنوات الأخيرة، حيث عرضت كتب ومقالات كثيرة في هذا المجال. وعلى الرغم من أن الاتجاه الأساس للتفاسير الترتيبية ليس سياسيًا، إلا أن أغلبها لا يحلو من أبعاد واتجاهات سياسية. وبناء عليه فإن البحث في المباني التخصصية للتفسير السياسي سيكون ضروريًا من أجل المواكبة العلمية لهذا النوع من التفسير. وهذه النقطة الأساس التي يستند إليها في إعداد هذا مقالات هذا الكتاب وتدوينها.