رحل إلى مصر وأقام في البرقوقية من صحراء مصر وتوفي بها سنة 942 هـ ذكره ابن العماد في كتاب شذرات الذهب وفي وفيات هذه السنة ونقل عن الشعراني في ذيل طبقاته ، قال : «كان عالماً مفنناً في العلوم ، وألف في السيرة النبوية التي جمعها من ألف كتاب ، وأقبل الناس على كتابتها ، ومشى فيها على أنموذج لم يسبقه إليه أحد ، وكان عزباً لم يتزوج قط ، وإذا قدم عليه الضيف يعلق القدر ويطبخ له . وكان حلو المنطق مهيب النظر كثير الصيام والقيام ، بتّ عنده الليالي فما كنت أراه ينام إلا قليلاً . وكان إذا مات أحد من طلبة العلم وخلف أولاداً قاصرين ،وله وظائف ، يذهب إلى القاضي ويتقرر فيها ويباشرها ويعطي معلومها للأيتام حتى يصلحوا للمباشرة . وكان لا يقبل من مال الولاة وأعوانهم شيئاً ، ولا يأكل من طعامهم» .
والجزء الثاني من وفد إليه من العرب قبائل وملوك وأفراد. أما السرايا فاختلف فى عددها اختلافا كبيرا لكن رجح المؤلف أنها تزيد على السبعين ،والسرية قطعة من الجيش تسرى فى خفية وهو تعريف لابن الخطيب الدهشة وتخرج بدون النبى صلى الله عليه وسلم الذي روى عنه أبى هريرة أنه قال: والذى نفسه بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو فى سبيل الله أبداً،ولكن لا.. -والتحقيق في هذا الجزء هو الأفضل حتى الآن،يظهر فيه سعة إطلاع محققه وتعقبه للمؤلف فى مواضع مصححا ومضيفا .
-عن عبد الرحمن بن عائذ قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيشا قال: تألفوا الناس وتأتوهم ولا تغيروا عليهم حتى تدعوهم إلى الإسلام ؛فما على الارض من أهل بيت مدر ولا وبر إلا تأتونى بهم مسلمين أحب إلى من أن تقتلوا رجالهم وتأتونى بنسائهم.
-من جميل أخلاق أبو العاص بن الربيع زوج ابنة النبى صلى الله عليه وسلم(وقصة إسلامه كلها جميلة) أنه لما قيل له: هل لك أن تسلم وتأخذ هذه الأموال-أموال قريش - فإنها أموال المشركين؟ فقال: بئس ما أبدأ به إسلامي أن أخون أمانتى. فلما عاد لمكة أوفى الناس حقوقهم أعلن إسلامه وعاد للمدينة ليرد له النبي صلى الله عليه وسلم زوجه زينب. -قصة الرجل الذي قتله أسامة بن زيد بعد أن الشهادة كانت فى سرية قادها غالب بن عبد الله صفر عام ثمان والرجل اسمه مرداس بن نهيك. -والأكثرون على أن خالدا ومن معه رضي الله عنهم-فى غزوة مؤتة- قاتلوا المشركين حتى هزموهم ففى حديث أبي عامر عن سعد أن خالدا لما أخذ اللواء" حمل على القوم فهزمهم الله أسوأ هزيمة رأيتها قط حتى وضع المسلمون أسيافهم حيث شاءوا. -قتلى المسلمين في غزوة مؤتة اثنا عشر رجلا فى معركة المسلمون فيها ثلاث الآف والروم وحلفاؤهم مئتى ألف !