رواية اجتماعية.. تناقش قضية وصم المسلمين بالإرهاب في الغرب بشكل عام.. من خلال قصة دكتور في الهندسة الوراثية مغربي الأصل، يحيا في أسبانيا وابنيه، الأكبر روائي ناجح حققت رواياته الأخيرة نجاحًا منقطع النظير وفازت بجائزة ميجيل ثيربانتس في الأدب، والأصغر لاعب كرة سلة في فريق ريال مدريد للسلة..
تتغير حياتهم نتيجة لمنافسة علمية بين الأب وشريكه وشريكهما الثالث في فريق علمي متخصص في الهندسة الوراثية، تتحول قضية شخصية إلى ما هو أكبر تحت إطار الاتهامات للمسلمين بالإرهاب، وتنتهي الرواية نهاية صادمة ، لكنها واقعية إلى حد كبير
#المستضعفون #تيروريستا #عبد_الحليم_جمال Haleem Gamal عليك بحزم أمتعة عقلك فستعيش مع الرواية...عفواً ستعيش في أسبانيا لبعض الوقت، لولا معرفتي الجيدة بالكاتب ربما كنت سأجزم أن من كتب هذه الرواية ولِدَ وشَب وترعرع في مُدن أسبانيا وأحيائها وضواحيها..
التقييم.. اللغة: ٩/١٠ إن كان الكاتب مُدققاً لُغوياً في الأصل فبالطبع ستحظىٰ بجرعة لغوية مُمَيزة لا تشوبها الأخطاء الإملائية ولا عامية الحوار ولا الركاكة، جائت اللغة في روايتنا هذه لغةً فصيحةً قوية ومتماسكة بالطبع ليست بقوة لغة المنفلوطي أو العقاد ولكنها أيضاً أقوىٰ بكثير من لغة الجيل الحالي من الكُتاب الشباب، قبل قرائتي للرواية ومنذ فترة ليست بقصيرة عندما سألني أحدهم عن أفضل الكتاب الصاعدين قد ذكرت خمسة أسماء كان من ضمنهم إسم حليم وقلت حينها أنه من أفضل خمسة صاعدين إن لم يكن أفضلهم علي الإطلاق وها هو اليوم لم يُخيب ظني..
السرد: ٨/١٠ أقل ما يُقال في حق الكاتب عن طريقته في السرد هو أنه رشيق تماماً كلصٍ مُتمكن يأخذك من موضعٍ لآخر بمنتهىٰ السهولة ولكن في نفس الوقت يجعلك تعدو خلفه لاهثاً تحاول أن تربط الأحداث وتستشف ما يمكن أن يحدث، وبالمناسبة هذا لن يحدث لن تستشف أي شيء خمن كما تريد وتكهن كما تشاء عندما يكون الكاتب مُتقناً يتبع سلاسة السرد بقوة الحبكة وبذكر الحبكة هذا يجلعنا نذهب للنقطة التالية..
الحبكة:٩/١٠ حبكة قوية ظهر بها كم المُعاناة التي عاناها الكاتب ليخرج عملاً متماسكاً بحبكة من أقوىٰ ما يكون...أنا ممن يقرأون لحليم كثيراً قرأت الكثير من قصصه ومقالاته ولكن هذا لم يشفع لأتنبأ بأي شيء، وكأن الكاتب يضرب بتوقعاتي عرض الحائط ويقف بزهوٍ وغرور ليقول لا أحدٌ هنا يتوقع لا أحدٌ هنا يُفسد حبكتي...، منذ فترة قصيرة وبعد قراءتي للعديد من نصوص دكتور أحمد إبراهيم إسماعيل قد قُلت أن المنفلوطي لم يمت هُناك منفلوطي صغير حيّاً يرزق والآن وبعد قراءتي لهذه الرواية أقول لكم أن العراب لم يمُت فهُناك عرابٍ صغير حيّاً بيننا..
الغلاف:٨/١٠ غلاف جيد جداً راق لي كثيراً من تصميم أحمد فرج... كثيراً ما أحب الأغلفة التي تُجسد حدثاً من صميم الرواية
لقد قرأت الرواية في مهدها ..في اولى مراجل تكوينها ..مما هي فيه من عمق تبدو كرواية لكاتب بلغ من العمر عتيا كاتب اختار ان يتعزل الامر برمته فاراد بل واستطاع كذلك ان يجعل ختامه مسك..لكن ما يسعدنا انه ليس ختاما بل ميلاد لمزيد من الابداع -اسماء