كيف نفكّر اليوم في عالمنا بين العقلانية التنويرية والموروثات الدينية والمتطلّب الديموقراطي؟ ما الاهتمامات الوجودية التي تسكن الوعي في الشرق والغرب؟
يسعى داريوش شايغان في هذا الكتاب إلى تحليل أثر الغرب وقيمه الكونية في شرقٍ فقد بوصلته، في محاولة لتحديد الوجه الجديد لـفكر لا يقوم على صراع الحضارات، بل على الاحتفاء بالهويّات المتعدّدة.
يرسم هذا الكتاب المسيرة الفكرية الاستثنائية لقطب من أقطاب الفكر الذين درسوا العلاقة بين الشرق والغرب، وقد صاغ منذ أكثر من ثلاثين سنة مفهوم «أدلجة الدين» الذي يرى أن الممارسة الفكرية لا تقتصر على الفلسفة والتاريخ والتصوف، وإنما تشمل جميع أنواع الإبداع، ولاسيما الأدب.
Dariush Shayegan (born in 1935 in Tehran) (Persian: داریوش شایگان) is one of Iran's prominent thinkers, cultural theorists and comparative philosophers. Shayegan studied at Sorbonne University in Paris. He was a Professor of Sanskrit and Indian religions at Tehran University. He wrote a novel "Land of Mirage" in French and it won the ADELF award presented by the Association of French Authors on December 26, 2004. According to the Persian daily Aftab, Shayegan is well known in France for his books in the field of philosophy and mystics. Shayegan, who studied with Henry Corbin in Paris, also did many pioneering works on Persian mysticism and mystic poetry. He was a founding director of the Iranian Center for the Studies of Civilizations. In 1977, Shayegan initiated an international symposium on the "dialogue between civilizations," a concept that has been selectively appropriated by the Iranian President Mohammad Khatami.
كتاب فلسفي مدهش … انهيته على جلستين رغم ان الكتب الفكرية تستحوذ مني وقتًا اطول :) اعجبني اكثر من " هوية باربعين وجه " ، هنا الافكار مرتبة ومتسلسلة دون تكرار .. هنا شايغان يكرس العقل " الفكر التنويري" ، يحث على تحطيم المحرمات، ارادة الاختبار، الانشغال بالتفكير والبحث، العودة لمبادئ الفكر الرشدي الذي يراه داريوش أثمر في الغرب بقوام يفصل بين الايمان والمعرفة، الدين والفلسغة.
ضيئلون نحن امام عظمة مفكر كشايغان ومثله كثر ..
# ان خلاصنا مرتهن بعلاج نفسي ثقافي قادر على تحطيم المحرمات التي تمنعنا من الحركة ومن شأنه ان يفك أسرنا من ماض بات يسبب التصلب الذي اصاب هويتنا المتجمدة موكباً جنائزياً بالمعنى الدقيق للكلمة # ان الفلسفة بماهي أسئلة متتالية يطرحها الفكر عبر التاريخ وترمي الى البحث عن اساس العالم دونما تحديد مسبق له من طرف دين معين، وبما هو فرع معرفي مستقل، ظاهرة غربية حصرا # يجسد الدرب الداخلي للأديان وحده امكاناً للهرب لكنه يبقى محصوراً في المستوى الشخصي على الجميع ان بختار درب خلاصه . لقد اصبح انسان اليوم بحكم الواقع مرقعا او ان شئت لاعبا # يمثل فولتير بلا ريب النموذج الاولي لفلاسفة الانوار
كانت قراءة عظيمة ومثرية جداً جداً وبالتالي كانت ممتعة كونها أول قراءة لي للفيلسوف التنويري ( الشرقي ) داريوش شايغان، فقد خرجت بانطباع بأن هذا الكاتب هو بمثابة استشاري كبير ممسك بأدوات تشخيص المسائل الشرقية ( اذا ما سلّمنا جدلاً الشرق هو ككلٍ واحد ).
يمكن ايجاز الكتاب بكونه وصف للحالة في الشرق ، اضافة إلى عبودية مطلقة للغرب . لدرجة أن الكاتب يدعو لتبني تاريخ الغرب في بعض الاحيان بدلاً من التاريخ الشرقي . كما غلب عليه الفكر المادي البحت بحيث يحال كل غير ذي مادة إلى الأساطير .
الجميل في الكتاب الحجم الهائل من السرد المنظم، و التنقل المفعم بروح الفلسفة وفق ما يريده لبيان وجهة نظره.
لا يمكن لثقافة ان تنطوي على نفسها والهويات متمازجة فلا يوجد هوية واحدة لأي شعب بل هويات ممتزجة نتيجة الثورة في الاتصالات والمعلومات كيف يمكن صنع هوية بعيدا عن المقدس والتصوف الديني
أحسن المؤلف تفكيك العقلية الشرقية بطريقة تشابه الجابري، ولكن خلافي معه في نقطة الالتقاء بين الشرق والتنوير. ما الاتقاء الذي نطمح له؟ ومالتنوير بحد ذاته حتى نحكم؟ لا يمكن للفرد أن يكون تنويري تام لأن هذا يتطلب حصره والتنوير غير محصور في مفهوم واحد أو طريقة واحدة، وهذا الاعتراف ينقص أغلب الكتب التي تتناول الشرق والتنوير.