في الوقت الذي تتعرض فيه السنة الشريفة لهجوم حاد من تيارين فكريين منحرفين عن الجادة ؛ أحدهما: متشدد متعنت يستبيح دماء الناس وأموالهم وأعراضهم ببعض نصوصها غلطًا ولغطًا، وثانيهما: منفتح متحرر من كل كل قيد شرعي بدعوى العقلانية، والحرية، والذوق، والمدنية؛ فيهدر نصوص الشريعة بفهمه السقيم، ويطعن في روايات الحديث ويكذّبها، ويجرّد أئمتها من العلم والخُلُق؛ يأتي هذا البحث ليردَّ على الفريقين من خلال : - بيان أهم المفاهيم التي يجب أن يدركها مَنْ يقرأ السُّنة الشريقة؛ حتى لا يضل فهمه ويقصر عقله، فيفهم خلاف المراد من الكلام النبوي الشريف. - تفنيد بعض الشبهات التي أُثيرت في الفترة المتأخرة على بعض روايات الحديث الشريف في العقيدة والشريعة، باستصحاب أدوات الفهم الصحيح لنصوص السنة الشريفة، واستخراج منطوقها ومفهومها على حسب قواعد الشريعة، ووفق منهج علمي معتبر. وأخيرًا ... تبين تلك الدراسة أنّ فهم الدين ليس هو الكلأ المباح الذي يحسنه كل أحد، بل يجب تحصيل أسبابه وشروطه؛ مِن طلب العلم على شيخ، وإدراك للعلوم الشرعية، والعربية، والعقلية، فمَن تكلّم في غير فنّه أتى بالعجائب.