أيتها الحياة كيف نحيا بسلام ونحن كُلما غفونا يهزنا الخوف من أكتافنا فننتصب مذعورين کسنابل صفراء هشة في حقولٍ تعجُّ بالمناجل.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
أيتها الدروب، الوعرة في قلبي البعيدة في عيني متى أصل؟ وكيف أستريح؟ أيها العمر البائس وكلهم يركضون داخلي كلهم يصرخون داخلي وكلهم يسقطون واحدة تلو الآخر كالحجارة في أعماقي.
كخندقٍ آمنٍ ووحيد لم نكن سيئينَ أبداً كنا طيبينَ بما يكفي لأن نؤمنَ بأننا أكثرُ هشاشةً وأن قلوبنا من زجاج وأن الحزنَ قاسٍ ومسننٍ كالحجارة كنّا طيبينَ كثيراً وهذا ليس بالأمرِ السيءِ - على الأقلِ بالنسبةِ لنا - ولكنهُ هكذا بالنسبةِ للأشرار الأشرارِ الذين يُديرون العالم / مُستنداً على وحدتهِ حينَ رحلوا ظل واقِفاً كمشجب لكثرة ما علقوا عليهِ أساهم / بعيدةٌ أنتِ كقريةٍ نائية ووحيدٌ أنا كمنزلٍ مهجور لا فمَ لصوتي فأُناديكِ ولا ماءَ في جِرار عيّنيَّ فأبّكيكِ وحدي هنا بعينٍ وحيدةٍ للباب ودروبٍ كثيرةٍ للغياب / قلبي الذي صارَ عُشّاً فارغاً في غيابك. / أحببته أجمل مما توقعت
_أنا مِثلك أيضا ياشجرة (الكينا) الوحيدة أقفُ على حافة الوادي تؤرجحني الريحُ وأتشبث بالسمـاءِ كلما تخلى الترابُ عنـي
_حمامةٌ لكَ حمامةُ لـي هكذا نقتسمُ السِربَ كاملاً
_ولكنك رحلت ببساطةِ من ينزل من الحافلة ومازلت أتساءل بعدك هل كنت حقاً بحاجةٍ لكل هذا الكلام لتقول لي: -بكل قسوة- (سوف تحيـا من بعدي)!؟
_أنا لا يُوجعني أن تتركَ في صدري جُرحًا غائرًا أيها القاتل… أنا يُوجعني أن تلمعَ في قلبي كـ سكينٍ حادّةٍ، نظرةُ القتيل.
_لم يَختر الصمت أبدًا لكنه كان يُريدُ دائما شيئًا آخرَ غير الكلام، -الكلام الذي يحركُ كيدٍ المياه الراكدةِ في أعماقهِ ليخبركم ڪم هو حزين أو على الأقل كان يريدُ طريقةً أخرى، أقل إيلاماً غير الحزنِ ليقول لكم: دون أن يُثقل عليكم، أن روحه متألمة، وأنه حين يبكي يسيل الدمع بغزارة كالماء من عينيه ليس فقط لأنه حزين، ولكن لأن ثمة يداً غريبةً تمتد من السديم إلى أعماقه وتعتصر روحهُ بقسوةٍ كإسفنجة.
2.5⭐ ما احب الشعر الحر -او ايا كان نوع الادب هذا- اللي يبدو كخواطر عشوائية تستهلك الاوراق وتتناول الحب والحرب والبلاد والحزن والتفرد في الوحدة ولكن...
"كان عليه أن يولد كزهرة بهدووووووء أن يتلاشى كظل دون صراخ أن يتعلم كيف تُولد الأشياء بصمت وتموت بصمت وكان عليه أيضا - خلال حياته - أن يكشط عن وجه الطريق ظلَّهُ كي لا تزدحم بظلال العابرين أن يُطْعِمَ فتات اسمه للنوارس أن يدلق ماء عينيه في البحر وأن يحتطب أحلامه اليابسة في غابة الليل لكنه حين وُلِدَ صرخ وحين مات صرخ تاركا خلفه جلبة كبيرة وظلا مائلاً كعلامة استفهام في وجه الطريق." -محمد النعيمات
أحيانًا ، ثمة فرصة أخيرة لتصل، أو لتنجو، لتنقذ نفسك وكأنك تنقذ شخص آخر من الغرق ولكنك، ولفرط ِ يأسك تجلس وحيدًا على صخرة ٍ بعيدة وتراقب بحزن ٍ نفسك غير آبه ٍ بصوتك المختنق ولا يدك الممدودة إليك يدك التي تتلاشى رويدًا رويدًا في الماء وكأنها يد ٌ غريبة وكأنها ليست يدك