هناك الكثير من الأسئلة التقليدية من الطبيعي أن تسألها لكاتب الرواية: «كيف تكتب؟ أين تكتب؟ متى تكتب؟.. ما طقوسك وأنت تكتب؟ كم تستغرق من الزمن حتى تُتهي رواياتك؟ متى تقرر أن تُنهي روايتك؟».. الكثير من الأسئلة.
كل راوٍ يملك أن يتحدث ساعات طوال يجيب على أسئلتك هذه بإسهاب.. وحده أبجد يهزُّ كتفيه (لو كان يملك كتفين) يعجز عن الإجابة عنها.
سؤال واحد يتوقف الراوي الطبيعي أمامه قد لا يعطيك إجابة واضحة عنه: «لماذا تكتب؟»، يكاد يعجز عن الإجابة.. وحده أبجد يشعر بالنشوة والحماس وهو ينقضُّ عليك يجيبك: «لأني جائع».
مشكلة روايتنا هذه أن هناك أكثر من راوٍ كتبها، مشكلتها الثانية أنها تسير حسب قواعد أبجد فقط، الثالثة أن نورس هي ضحية هذه الرواية، وعلينا - نحن كقراء - أن نجد واحداً من كل هذه الأطراف كي نتعاطف معه، الكل يستحق التعاطف ولا أحد يستحق.
كاتب وقاص عُماني، أغلب إصداراته بما كان يُسمَّى قديماً بأدب الخيال التأملي Speculative Fiction الذي يجمع ثلاثية الخيال العلمي والفانتازيا والرعب، وله مقالات متفرقة في صحف عربية مختلفة. عمل فنيَّ مختبرات مدارس في التربية منذ عام 2000م وحتى عام 2017م، ويتقلَّد حاليًّا منصب مشرف ثقافي في النادي الثقافي لفرع مسندم منذ بداية شهر يناير عام 2019م.
للتواصل: • Twitter, Facebook and Instagram: @MAQarat • maqarat@hotmail.com
ماذا لو أُجبرت على إكمال روايتك مُكرهًا؟ هنا بين هذه الصفحات حكاية الراوي الذي أُجبر على مسايرة "أبجد" في إكمال روايته "نورس تائه". أعجبني أنه في كل مرة أظن فيها بأن قصة نورس انتهت، يتحفنا الكاتب بمسار آخر مختلف يُكمل به القصة دون تناقض مع الجزء السابق.
' لستُ أهلاً لمناقشة كتاب من هذا النوع بالتحديد ، إلاّ أنني وبناءً على رأيي كقارئ سأكتب هنا ما قرأت .. أعجبتني لغة الرواية فهي بالنسبة لي قوية وهذا ليس بغريب على أستاذ محمد الجزمي، إذ يمتلك إسلوب سردي جميل كعادته .. فكرة الكتاب كانت جديدة، إذ أن الرواية عادةً يكتبها شخصٌ واحد فقط، غير ان -في هذا الكتاب- فكرة إجبار الكاتب على تغيير مجريات الرواية وإكمالها كانت جميلة جداً .. تضمت الرواية قضايا عدةً، إلاّ ان أبرز ما قد يتعلمه المرء من خلال قراءته لها هو "الصبر" .. توقعت بعض التفسيرات العلمية، وخاب ظني في البعض الآخر، إذ أنه أعطى تفسيرات أدق مما قد تنبأت .. (نورسٌ يحلق بين السماء والأرض، لا يعلم ايستمر بالتحليق أم يستقر على شاطئٍ ما، تماما كضياع بطلة الرواية بين أقلام أكثر من راوٍ ) .. أعجبتني 👏🏻.
- رواية بفكرة جديدة، حيث يحاول الكاتب -في الرواية- المدعو ساجي عبدالمطلب كتابة رواية بطريقته الخاصة وبالأسلوب المحبب، ومع انتهائه من الفصل الأول يتفاجأ بأن هناك من يتدخل ويكمل الفصل الثاني عنه ويغير مجرى الرواية.. يحاول عذله ولكن من دون فائدة فتستمر الرواية في جدال بين الروائيين على من يكمل الرواية بصورة أجمل وأفضل. . - "سأكتب مغمورةً أخرى تشبهني" هذه المقدمة في الرواية كانت بأسم ساجي، ولكن في الحقيقة هي تمثل كل مؤلف مجتهد استحق أن ينال مكانة أكبر من ما وجد، وتمثل كل مؤلف رغم الصعوبات والإحباط إلا أنه ما زال يكتب لأن "الكاتب يحيا على الكتابة، يتنفس الحروف، يرتوي ويتغذى بالحبر والكلمات". . - الرواية بدأت بالحديث عن "نورس تائه" إلا أن تدخل الروائي الآخر جعل التعقيد يصل إلى أن الرواية تحدث في زمنين مختلفين. . - أعجبتني لغة الصراعات في الحوار، والتحدي بين الروائيين، من سيبدع أكثر.. وأعجبني كذلك بالرغم من أن الرواية خيالية إلا انها لم تخلو من المنطقية في أحيان كثيرة. . - الكاتب ركز في وصف الحدث والمعركة أكثر من تركيزه في وصف الشخوص، وأرى أن ذلك منطقي في نوعية هذه الروايات. . - قصة "أنين لونه أصفر" كانت ممتعة جدًا، مفاجأة جميلة في وسط الرواية. . - تحدث المؤلف عن قضايا خارجية كذلك، مثل: وضع الكاتب في الوطن العربي، والخلل في المنظومة الوظيفية في المؤسسات، ونوعية دور النشر المنتشرة، وبعض الخدمات المقدمة من المؤسسات مثل البنك. . - "أكثر من راو" ليست رواية فقط من وجهة نظري، إنما هنالك مثلث متكامل استطاع المؤلف الربط بينه، ضلعه الأول: الرواية الأساسية "نورس تائه"، الضلع الثاني: الحوار والجدل مع الراوي الآخر، والضلع الأخير: الحياة الحقيقية للمؤلف مع زوجته وابنه. . - الرواية متسارعة، غير مملة إطلاقًا، انصح بها عشاق الروايات الخيالية. . #إقتباسات . - الحكمة تكتسبها من الخرس .. كلما خرست أمام الآخرين اكتسبت حكمة أكثر، الثرثارون غالبًا يتكلمون دون حكمة. . - ليست هناك في وطننا العربي مهنة اسمها الكاتب، إلا أن يكون صحافيًا، وحتى الصحفيون أكثرهم يمتهنون مهنًا أخرى إلى جانب الكتابة؛ ببساطة لأن الكتابة لا تسمن ولا تغني من جوع. . - في الكتابة من الخطأ أن يسير الكاتب على قواعد كثيرة، هذا يلغي الكثير من قدراته الابتكارية. .
كانت النافذة الأولى لمعرفة الكاتب هي صفحة الفيسبوك، حيث وجدت في كتاباته رونقًا يتحدث عن جمال في الأسلوب وبلاغة في المعننى، وجاء معرض مسقط، واسم محمد قرط الجزمي يحتل أحد الأسطر الأولى في برنامج اللقاءات السريعة،كنت حريصًا على لقائه ثم اقتناء روايته الأخيرة أكثر من راو، ورأيته وعرفته ،،وعرَّفته بنفسي، ثم التقيته ثانية، وكما أن القلوب والأرواح جنود مجندة
ففقد كان لأحاديثنا القصيرة، نفحة صداقة، وجرعة اتفاق، ووحدة مداد.
عدت إلى المنزل، محملًا بكتب كثيرة، لكن " أكثر من راو" كانت تدفع فضولي إلى رأس القائمة وبدأت الرحلة مع الرواية، ووجدتني أزداد شغفًا بالرواية، ويزداد فضولي لمعرفة الراوالآخر ومن يكون أبجد، وكيف له تلك الملكة في تغيير مسار الرواية، والتحدي الكبير بينهما، بين الواقع والخيال، بين المعقول واللامعقول، بين القلم والمجهول...
الجزمي كاتب خيال من الطراز الأول، ولا يلبث أن يطرق أبواب الرعب بين الحين والآخر
من يقرأ أكثر من راو سيدرك أنه وقع في شباك الكتاب منذ الصفحة الأولى ولن يهنأ له بال حتى يصل كشف اللغز
لا أريد أن أحرق مساحات الرواية الخضراء بفك أقفالها، وإنما أترك للقارئ مساحة مفتوحة للصعود والهبوط، وارتفاع الضغط وزيادة النبض وسرعة دقات القلب
لقد أبدع الجزمي وتمنيت لو أني أخذت كل ما جادت به قريحته تحية للجزمي على إبداعه وإهدائه ودماثة أخلاقه
رواية كاتبنا محمد قرط الجزمي هذه و هي آخر ما طُبع له و ليست الأخيرة بإذن الله تتقاطع أحداثها و تتشابه فيما نراه من مشاهد حياتية و ما ذاك إلا لإنسانيته ، حيث نجد اللغة جميلة كعادته في كتاباته ، و الصراع المُحبب الذي جسدته شخصيات الرواية أرى أن المتنبي قد تنبأ بها و هو قوله: ( و من نكد الدنيا على الحُرّ أن يرى ... عدوًا له ما من صداقته بُدُّ ) .
+ لكنني وددت لو أن كاتبنا أضاف عنصرًا وصفيًا لشخوصه ، وصفًا خلقيًا أستطيع أن أتخيل شكله و صورته تمكنني من العيش معهم و إن كنتُ أقرأ ، و هذه الجزئية قد مارسها كاتبنا مرةً واحدةً حينما وصف أحد الأوغاد / الأعداء وصفًا استطعت أنا القارئ أن أراه (تجوّزًا) حين قال :( التفتت إلى مصدر الصوت ، فإذا به رجل ضخم الجثة ، طولاً و عرضًا ، أصلع الرأس ، يطل الشر من عينيه ... إلخ) .
+ تأسرني الأعمال التي حالما يكتبها كُتابها يُحيطونا بالجو العام للمشهد من أصوات و روائح و وصف للمكان و كأنه رأي العين و كأنه تشاهد مشهدًا مسرحيًا تتكامل فيها الشخوص مع الديكور حيث يبدع المخرج في إخراج أيقونته اليتيمة المتفردة ، و يمكن لكاتبنا توظيف هذه الثيمة الجميلة بشكل أكبر نظرًا لتعدد المشاهد في الرواية حسب الأماكن و التي من شأنها في نظري أن يرفع من أسهم كتاباته .
+ نقطة أخرى يمكن أن يعالجها كاتبنا في زعمي ، ألا و هي تسليط الضوء على بعض جوانب حياة الشخوص و التي تخدم سيرورة القصة ، من قبيل شخصية زوجة (ساجي) لاسيما لو تم استخدام بعضًا من تقنية الفلاشباك لفترة من حياتها خاصة قبل زواجها أو ظروف ارتباطها ببطل الرواية ... لأنه بالنسبة لي يُعطي للقصة أصالة و انتماء كونهم من مفاصل القصة .
+ بعض الحوارات يمكن معالجتها بطريقة أفضل من وجهة نظري ، حيث التطويل فيها يمكن الاستغناء عنه أو اختزاله مما يُعطي قوةً للنص الإبداعي .
+ أعجبتني تطرق الكاتب لبعض قضايا و هموم و أحلام الكتاب و عصاميتهم و بعض القضايا المجتمعية و طريقة تناوله لها من مثل ( العيد ) عند الموظف العمومي/ المواطن البسيط .
+ و أشد ما أعجبني من لغة الكاتب ما سطره في الفصل الثاني من الجزء الثاني لرواية نورس تائه ، حيث الكلمات شاعرية ...
+ و كاتبنا محمد من الأقلام الجديرة بالاعتزاز لاسيما حينما يكتب في الخيال العلمي و الغرائبيات ... (مودتـے أستاذنا)
أكثر من راو ليست رواية فقط من وجهة نظري ، إنما مثلث متكامل استطاع المؤلف الربط بينه ،الأول :الرواية الأساسية ( نورس تائه) ، الضلع الثاني :الحوار و الجدل مع الراوي الآخر ، الضلع الأخير : الحياة الحقيقية للمؤلف مع زوجته و ابنه . الرواية جميلة و متسارعه غير مملة إطلاقا ، انصح بها عشاق الروايات الخيالية . تستطيع الانتهاء منها في جلسة واحد
This entire review has been hidden because of spoilers.
ملاحظة: هذا التعليق كتبته قبل سنوااات هنا، ولكن لأحد الأسباب حُذفت معظم تعليقاتي، ولذلك أُعيد الآن نسخ ولصق معظمها وبدون أي تغييرات، وشكراً لتفهمكم ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو أن تكون بخير أستاذ محمد، قرأت روايتك ( أكثر من راو) .. كنت قد تخيلت مضمون الرواية وأحداثها ونهايتها بعد قراءة عدد من صفحاتها ، لكن لم تحدث أي من توقعاتي المتواضعة، مفاجآت كثيرة في الرواية جعلتني أتوقف وأشعر بالحماس والرغبة في معرفة المزيد، ساجي وأبجد عبقري��ن جدا ومذهلان. القصة رائعة ومسلية لا تخلو من جنون، والشخصيات مدهشة، أعني ذلك تماما الشخصيات مدهشة، تخيلتهم جميعا وكأنهم شخصيات رسوم متحركة، أحببتهم كثيرا خاصة أبجد وأسامة ذا القبعة البيضاء. لا يمكنني ايجاد سلبية واحدة في الرواية، فهي تناسب ذوقي تماما، وجعلتني راضية وسعيدة. قضيت وقتا ممتعا في قراءتها، ضحكت كثيرا، ممتنة للكاتب. والآن سأنتظر ( أبجد) .. سأكتب اسمه بالكامل لأني أحترمه جدا .. نعم ( أبجد هوز حطي كلمن) سأنتظره إلى أن يتواصل معي ههههههه.
This entire review has been hidden because of spoilers.