الرواية محاولة لسرد أحداث عاشها المجتمع العراقي من ١٩٨٠ حتى 2018 لاكتشاف ما جرى على هذا الشعب ولكيلا يترحم أحد على زمن الطاغية الذي أحترمه وأقدره بشكل عالي في هذه الرواية هو محاولة توثيق هذه الأحداث ضمن ما يسمى (الفن ذو الرسالة الهادفة أوالأدب الملتزم) حيث التوجه الديني الواضح والاستشهاد بالآيات القرآنية متكرر واللغة الوعظية
لكن الروايات ليست بالنيات فقط
و اختيار أدب الرواية لإيصال رسالة و أو توثيق أحداث هو شيء ممتاز لكن صعب حيث أن الكاتب يجب أن يكون على مستوى عالي من الحرفة بحيث لا يفسد تضمين المحتوى الذي يراد ايصاله للقارئ بنيان الرواية الأساسي لأن المتلقي أو القارئ عند قراءته لأي رواية هو في نظري الشخصي يبحث أولا عن المتعة و التشويق و غير ذلك يكون تحت هذا الهدف الرئيسي و من الأفضل استخدام فن المقالة المباشرة أو فن تدوين القصص الحقيقية والمذكرات لتحقيق الهدف التعليمي / التوثيقي المنشود بدلا من كتابة رواية باردة أو مملة و أحداثها متوقعة و ما كنت لأكتب نقدي لو أن الرواية كان بها شيء يبين لي بأنها رواية تعليمية أو لمن هم في فئة عمرية معينة ولكن يبدو أنها كتبت ليقرأها الجميع
العنصر الفني في الرواية ليس قويا .... فرغم الاختيار الذكي لان يكون مقهى في وسط سوق الشورجة محورا للأحداث و الراوي يكون ابن صاحب المقهى لكن هناك نقاط ضعف كثيرة: هناك ضعف في بناء وتطور الشخصيات مع تناول سطحي ومثالية مبالغة بها بشكل لا يجعلك تتعلق بهم ( مثلا: الأطفال في الرواية ينطقون بكلام ويتحاورون بشكل لا يناسب عمرهم و تفكيرهم ..ليس فقط كلام بالغين عاديين بل كلام تسمعه فقط من معمم أو خطيب) حبكة ساذجة و مباشرة النبرة الواحدة لجميع الشخصيات لم توفق الكاتبة في المزج بين الفصحى و اللهجة العامية اللغة الوعظية المباشرة و المحتوى التدريسي في بعض الحوارات عجلة الكاتبة و-طمعها- في تغطية حقبة زمنية تتعدى ٣٥ سنة جعلتها تتناول الأحداث بشكل مقتضب لا يعطيها حقها ..الحرب العراقية الإيرانية و حرب الكويت والانتفاضة و..و...حتى ظهور داعش و مظاهرات البصرة 2018
شكرا للكاتبة و نحن نحتاج الى مزيد من الروايات في نفس هذا المجال
تدور أحداثها بين الثمانينيات من القرن الماضي وحتى 2018، تسرد مأساة شعبٍ عاش عمره بين الحروب والويلات. لغة الكاتبة متواضعة والأخطاء بأنواعها كثيرة. السرد بدأ وعظياً بشكل ممل، فمن أراد الوعظ المباشر لِمَ يتجه للرواية! تدور الأحداث في وسط رجولي بحت وأسلوب الكاتبة غير مقنع أحسست دوماً أن امرأة تتحدث فأذكر نفسي ان البطل رجل! الفصل الاخير بلسان امرأة والأحداث سريعة عكس البطء في باقي الكتاب. كان ممكناً إخراج النص بشكل أفضل