نُشر هذا الكتاب النادر عام 1918، وتناول فيه المؤلف البريطاني ليدر حياة أقباط مصر في ذلك العصر؛ فيسلط الضوء على الحياة الاجتماعية للأغنياء والفقراء ورجال الدين ويفرد فصلاً لعجائب القديسين وموالدهم، وللمعتقدات والخرافات، ثم يتحدث عن طقوس الولادة والتعميد واختيار الزوجة الصالحة والعُرس القبطي ثم عاداتهم في الحزن والموت. ويشرح في الجزء الثاني من الكتاب موقف المسيحي الشرقي داخل كنيسته وطريقة تعبده ومعتقداته والعلاقة بالتراث الفرعوني. كما يفرد فصلاً عن البطريرك كيرلس الخامس والأنبا إبرام. وينهى الكتاب بالعلاقة المركبة بين المسيحيين المصريين والاحتلال البريطاني إنه كتاب كانت المكتبة العربية بحاجة إليه خصوصًا أن تلك الفترة مهمة في تاريخ مصر وانعكس ما جرى فيها على ما أعقبها من فترات.. ومما يدعو للعجب أنه توجد إشارات عديدة إليه في الأدبيات القبطية وتلك التي تتناول تاريخ الأقباط الحديث وتاريخ الكنيسة القبطية في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ومع ذلك فهذه هي الترجمة العربية الأولى له
عندما ابتعت الكتاب كان في ذهني أنه يعرض لحقبة أبعد من القرن العشرين تبدو في آراء الكاتب النزعة المتفائلة للغاية في نظرته للامور وهي غالبا نظرة السائح الذي يري الأشياء من الخارج, لكن هذا لا ينكر ما بذله من جهد في اليحث عن و عرض للكثير من مظاهر الحياة الديينية و الدنيوية لمسيحيي مصر . آخذ عليه تقليصه لحجم و مدي ما تعرض له مسيحيوا مصر من إجحاف في مجتمع مسلم لقرون طويلة قبل محمد علي و ربماكان هذا رد فعل لمبالغة باحثين غربيين آخرين في إغفال أي استثناءات إيجابية خاصة أن الفترة التي زار فيها مصر كانت بدايات الفترة الليبرالية التي خمدت فيها روح التعصب حتي مجيء السادات, لكن في كل الأحوال ينبغي للباحث أن يكون موضوعيا , من ناحية أخري أظنه كان موضوعيا في وصفه للسمات السلبية للأقباط في مصر بوجه عام و كذلك للسمات الإيجابية و قد أثر في جدا وصفه لحياة الشخصيات المسيحية الأيقونية كالأنبا إبرآم .
الجزء الأول أحلى من الثاني ..الترجمة أفقدت الكتاب الكثير من متعته اسهابه في وصف التفاصيل الكثيرة الخاصة بالكنيسة من الداخل جاء مملاً في بعض الأحيان الكتاب في مجمله جيد
الكتاب في مجمله جيد ومهم خاصه مع ندرة الكتب المعاصرة التي تتحدث عن أقبام مصر المعاصرون وان كان المؤلف والكاتب متأثر بشده بالتراث العبراني / المسيحي والثقافة الاصولية المسيحية عموما ولكنه لم يحد كثيرا عن الموضوعية في تناول جانب الاسلام والمسلمين وعلاقتهم باقباط مصر عبر التاريخ ومنذ الغزو العربي لمصر
افاض الكاتب في ذكر الجوانب الطقسية واغفل بعضا من جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية لدي الاقباط وتحدث عن العادات والتقاليد عموما لدي المصريين