«العقل يُغفل الكثير كي لا يجن أحياناً، رأيت هذا الآن بوضوح بعد أن مُنحت البصيرة»
.
.
تبدأ هذه الرواية عندما يطلع أحد تلامذة الطبيب "هاسيلياس" عن بعض الخطابات التي بينه وبين طبيب آخر، وهم يتحدثون عن حالة الكاهن الذي أصيب فجأة بمرض غريب, جعله يفقد تركيزه, وحبه بعمله المقدس, وحتى القيام بالأعمال اليومية.
هذا المرض لم يكن طبيعياً, ولم يكن سهل العلاج. لقد سيطر بالكامل على حالة الكاهن, لدرجة أنه انسحب من عمله ومن حياته بأكلمها, ولم يكن هنالك غير الطبيب "هاسيلياس" من صدق مرضه وحاول مساعدته بكل إخلاص.
ولكن هل سوف يتمكن من إنقاذه, أو سوف يبقى الكاهن معذباً بسبب هذا المرض الغريب.
.
.
(حسناً, أعتقد محاولتي لترك الكافيين والاعتماد على الشاي الأخضر هي خطة فاشلة حقاً, أعني ما هي أضرار الكافيين, أمام مخاطر الشاي الأخضر!)
.
.
كم كانت مؤلمة تلك المخاوف والهلاوس التي أصابت الكاهن, والمدة التي استغرقها في المعاناة بصمت ووحدة كان غير محتمل إطلاقا.
تلك الوحدة والانعزال التي شعر بها الكاهن, تلك الأفكار التي كانت تلاحقه بكل مكان وزمان, ولا تترك له مجالاً للتنفس. شيء لا يمكن احتماله أبدا.
وكم كان تعيساً ووحيداً عندما خُذِل من كل شخص وثق به, كيف تحولت حياته بشكل جذري, وبسبب ماذا.؟! بسبب الشاي الأخضر!!!
يا لها من رواية مخيفة, وتحبس الأنفاس. الرعب القوطي يفوز دائماً.
وأعتقد أنني منذ الآن سوف أبدأ بالبحث عن مؤلفات الكاتب "شيريدان لي فانو", هو حقاً يمتلك أفكاراً مذهلة وطريقة سرد رائعة.
لقد كانت حبكة وقصة فريدة من نوعها, على الرغم من كل البؤس والحزن الذي فيها, إلا أنها كانت سلسة ومشوقة للغاية.
.
.
«أدركت أن النظرة أكثر شرًا من الكلمة أو الفعل, وأن وجود عينين تتلصصان عليك طوال الوقت وفي كل دقيقة بكل ساعة لكل أسبوع وشهر, أحد من نصليحز عنقك»