رواية "صديقي" تحكي قصة شابين؛ عمر و حسين تجمعهما علاقة صداقة رغم كل الإختلافات التي تحفر بينهما، تبدأ القصة من داخل أسوار جامعة جوهرة الغرب الجزائري ؛ تلمسان؛ غرناطة افريقيا؛ و نعيش مع الشابين يومياتهما ... قصص حب و قصص الخلاف، نقرأ عن خيباتهما الصغيرة و الكبيرة ، ثم نتعرف معهما على "عمي السعيد" الصنديد الذي تعرفه ساحات المعارك و يعرفها، من حارب المستعمر بسلاحه و قلمه، هو نفسه من سيفتح أمام الشابين أبواب الهجرة إلى فرنسا ، و في شقته بمرسيليا سيكون مقامهما، بين الجامعة هناك و بين شقة السعيد ننتقل معهما لنعيش قصص الغربة، و مشاكل التأقلم هناك، ثم عام بعد ذلك، نركب الطائرة مع عمر ليعود لحضن الوطن،فهل سيجد في الوطن متسعا لموضع قدمه؟؟؟ يسافر القارئ عبر عدة حقب زمنية بدء بزمن الثورة و حرب التحرير مرورا بالسبعينات و الثمانينات وصولا لعشرية الدم و السواد فأخيرا سنوات الألفية الجديدة، حيث ينقل الكاتب رؤيته كشاب لهذه المحطات و مدى تأثيرها. قصة صداقة،حب ،غربة ،عنصرية ، مثلية، هجرة غير شرعية ،يتم ... سيتفاجئ القارئ أنه يقرأ عنه و عن حكايا واقعه و مجتمعه. رابط تحميل الرواية http://www.mediafire.com/…/pdf-%25D8%...
محمد علي ياشر من مواليد 8 سبتمبر 1991بمدينة تلمسان غرب الجزائر ، تخرج من كلية العلوم الإقتصادية بشهادة ماستر تخصص بنوك و تأمينات سنة 2014، أستاذ مدرسة ابتدائية "لغة عربية" منذ 2016كان من بين الفائزين في مسابقة "أقلام ناشئة" التي نظمتها دار النشر " الجزائر تقرأ " سنة 2017، و نشرت قصته "الليلة الحاسمة" ضمن الكتاب الجامع "لاتغلقوا الباب" ، ثم صدر اول عمل روائي له '' سنة2018 موسوم بـ '' صديقي
عادة في تقديم كتاب ما، يقال: " أحداث الرواية تدور حول..."، أعتقد أن طبيعة حركة الأحداث في "صديقي" مختلفة بشكل ما، هي تتحرك باتجاه واحد نحو العمق، لذلك أستطيع القول أنها تصل بنا إلى نقطة قلة الأعمال الأدبية التي أخذتنا نحوها. ليست قصة صديقين و فقط، بل لا يوجد سقف للعمل، في كل قراءة ستجد نفسك في حضرة شيء ما أغفلته في القراءة السابقة، فالعمل في الحقيقة لا يضعك في مواجهة الحدث بل يرفعك لمقامات تفاسيره و مناقشة التراكمات التي حاكته، لهذا أقول أنك بحاجة لمعرفة عميقة، بحاجة لأن تكون ابن هذا الشعب و تمشي في شوارعه الضيقة ليمنحك صديقي سره الأعظم! "صديقي" هي قصة مجتمع، انسحاب لكل تلك الإنفصامات و التناقضات التي تحفر بين أفراده، لكنها ذاتها الإختلافات التي لم تمنع عمر و حسين من أن يكونا صديقين، ترى هل يريد الكاتب بهذا تمرير رسالة ما؟! الجميل في العمل أنه لم يكتب على ورق مسطر مسبقا، بل تمت هندسته على ورق أبيض، و بعيدا عن محاولاتك ايجاد الفراغات السردية و محاولة ملأها، ستجد نفسك تبحث عن إسقاطات كل شخصية و تأويلات كل حدث، عن الصداقة، عن الحب، عن الغربة و عن العودة المغموسة في الأمل و اليأس...هي رواية لا تكتب فقط ما حدث، بل تبحث كذلك فيما لا يحدث و يساهم في تحريك المجتمع، أتساءل أليس هذا هو دور الكاتب الروائي؟؟
أعجبتني الرواية من الناحية الأكاديمية و من ناحية قراءة الكاتب للواقع كذلك... الحركية الاجتماعية و الفكرية التي حدثت في الشارع الجزائري مؤخرا وكيف أثبت الشباب الجزائري وطنيتهم ورغبتهم في التغيير العميق مثلا، نجد اشارة لها في رواية "صديقي" في عودة عمر ثم عودة حسين بعده إلى الوطن مع العلم ان الرواية صدرت قبل أشهر طويلة قبل 22فيفري، الوقت لي ولا واحد توقع ما سيحدث في فيفري، طبعا هذا دليل على أن للكاتب قراءاته وملاحظاته التي اثبتت صحتها ... و صدق من قال أن الكاتب هو مؤرخ من نوع خاص، لنفسية الافراد المكونين للمجتمع...
الرواية قيتمها بخمس نجوم لانها تستحق و ستدخل يوما ما قائمة أحسن مئة رواية عالمية... بالتوفيق للكاتب
ختامها مسك... الرواية كانت رفيقتي في هذه الأيام الأخيرة من هذه السنة، محاكتها للواقع رهيبة، مما أثارني في الرواية طرح الكاتب أن الفرد ابن تاريخه وقضيته، فالشخصيات الثلاث الأسياسية عرفنا الكاتب بها من خلال تاريخها والذي هو _ليس بالمصادفة طبعا_ تاريخ الجزائر الأرض المباركة نفسه، مثير كيف أن الأحداث التي يعيشها الفرد هي نفسها التي تصنع اختلافه عن غيره، وكيف أن هذه الاختلافات تذوب في العلاقات الانسانية، ولا أرقى من الصداقة كعلاقة انسانية سامية! الرواية أشعر أني أريد و بحاجة لقراءة ثانية لها، أقيمها بالعلامة الكاملة.
من اروع الروايات التي صادفتها تحكي بشفافية وكان الاخداث حقيقة ناهيك عن الوصف الدقيق للمكان والزمان حسين و عمر تحسد فيهما المعنى الحقيقي للصداقة والاخوة كل يخاول جعل الاخر افضل و يطور منه ان يهبك الله اخا و سندا في هذه الحياة معناه انه جعل لك مرجعا و كتفا تستند عليه فلا تسقط ابدا كانت رحلتهما الى فرنسا ما وطدت العلاقة اكثر فالمكوث في منزل واحد يجعل الطرفين قريبين جدا، حب عمر للدراسة و شغف حسين للعيش في فرنسا جعل الصديقان يواصلان المسير دون كلل او ملل تسير الاحداث بما لا يشتهيه الصديقان ولا القارئ ايضا فكان للقدر رآي اخر في صداقتهما افترق الصديقان بوفاة عمر رحمه الله موتة غريبة كان قد سرد احداث الواقعة على حسين الذي لم يمنعه من العودة الى الوطن رغم افتراقهما في الحياة الدنيا الا ان عمر ظل اسمع محفورا في قلب حسين 😍
صديقي الرواية رقم 1 لعام 2020 المؤلف: ياشر محمد علي القدر الذي لعب بالجزائريين لعبته ،فهم في أرض تتفنن في عزلهم ودفعهم إلى مستنقع اللاشيئ.فحمل الشباب نفسه وفرّ بحلمه إلى بلد نهب خيراته لمدة قرن و32 عاما ،وتفنن في تعذيب أجدادنا ومازال يعمل جاهدا على سلخ هويتنا وبناء قوام دولة مفتتة بقدر ترامي أطرافها. عمر وحسين صديقان جمعتهما كلية الإقتصاد ووحد بينهما بحث التكتلات الإقتصادية ليشكلا بعد ذلك تكتلا .فلم يفرق بينهما خلاف التوجهات والإهتمامات،فكانت أحلامهما كأحلام كل شباب هذا الوطن ؛شهادة يستطيع أن يتوظف بها، ليبني وطنه ويحقق استقراره ،لكن هيهات!!!! فوطن الصراعات اللامتناهية والخلافات السطيحة، سيدفع بأبنائه إلى ما وراء البحار، ليجد حسين نفسه أمام إغراءات العلمانية الغربية، وعمر أمام تحدي عظيم وهو تبرئة الإسلام من أفعال بعض المتأسلمين في الغرب. الوعد كان بالعودة إلى أرض الوطن بعد عام وستة أشهر لعلها تتاح لهما فرصة بناء جزائر جديدة ،ليتدخل القدر مرة أخرى ويضع حدا لمخططات الشباب ويفرق بينهما بطريقة عجيبة ومؤلمة. -الحراڨة،المجاهدين،الوطن،اليتم،الفقر،العالم الإفتراضي أو الموازي أو إدمان مواقع التواصل الإجتماعي الذي قضى على العلاقات الإجتماعية،الحب والمال والصراع الأزلي بينهما فبعدما انتصر الحب في الحكايات الأسطورية التي عايشناها في كتب التاريخ، أضحى المال هو صاحب الكلمة العليا وما الحب الا تابع له وسيبقى كذلك لسنوات مادمنا لم نتأرجح بين شبح الرأسمالية الذي يتهددنا وبعبع الإشتراكية الذي يبتلعنا_.كلها مواضيع كتبها صاحبها بقلم يعكس مدى حبه لوطنه وإخلاصه لأبناءه حازا في نفسه حال شبابه،مدافع عن تاريخيه ومستقبله.