كتاب جميل ورائع ومبهر.
واحدة من القصائد المفضلة عندي، قصيدة قيس بن الملوح الأشهر على الإطلاق: المؤنسة.. وهي فعلًا مؤنسة وممتعة ورقيقة وكل الصفات الجميلة :)
أنا بحب الشعر جدًا، بل وبشوفه معجزة من معجزات الله في خلق الإنسان. إزاي حد يفكر في معنى معين، ويصيغه في جملة مفهومة، والجملة دي موزونة ومقفاة ومفيهاش كلمة زيادة ولا كلمة ناقصة.. كل ما بفكر في الشعر بالطريقة دي بنبهر والله. طب إزاي حد ييجي في باله يقول: إذا اكتحلت عيني بعينك لم تزل بخير وجلت غمرة عن فؤاديا.. أو يقول: على مثل ليلى يقتل المرء نفسه.. وإن كنت من ليلى على اليأس طاويا!
لو حد بيحب الشعر والأدب العربي هيحب الكتاب جدًا.. ولو حد مش بيحب شعر الفصحى وعايز يحاول فالكتاب اختيار جيد، لأن لغته سهلة ويناسب المبتدئين، يعني يعتبر مقرأتش حاجة في الأدب العربي من بعد مقرر تالتة ثانوي، لكني ملقتش أي صعوبة في أسلوب الكتاب.
بيبدأ بشرح قصيدة المؤنسة شرح أدبي مفصل غاية في الإمتاع، مع استشهادات من ديوان قيس، وأجزاء من ترجمته الواردة في كتاب الأغاني.. ثم باب عن وقف قيس شعره على ليلى.. وبعدين فصل يتضمن أبيات رائعة منتقاة من ديوان قيس.. وآخر فصل يعرض أبيات يقال إنها منسوبة لقيس، وأنا شايفاه أضعف فصول الكتاب، لأنه أغلب الأبيات الكاتب مش بيوضح هو ليه استبعد الأبيات دي إنها تكون لقيس، بيقول إنه شايف إنها مش لايقة عليه كدا أو من الآخر "مش حاسسها".
مش عارفة أقتبس ايه ولا ايه والله، الكتاب كان كله تجربة جديدة ومختلفة بالنسبة لي لكنها تجربة حلوة وأرجو أقدر أكررها قريب، ويا رب يا رب يا رب أدرس لغة عربية وأدب وبلاغة ونحو :)