هذا الكتاب ونظراً لأن أكثر العوام وعلماء الشريعة لم يعتادوا أن يطبقوا قوله تعالى (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ﴿٢٤﴾ بل كانوا يستبدلونه بتلاوة لا تأمل فيها، وحفظ لحروفه عن ظهر قلب دون أن يكون لذلك أثر في سلوكهم ولا في استنباطهم لأحكام دينهم كان من الطبيعي أن يتعجبوا عندما يقرر واحد مثلي أو مثل د. محمد شحرور أو من غيرنا أن يتأمل كتاب الله بحيادية كاملة دون أي تأثر بالبيئة المحيطة ولا بالأفكار التي تفرضها الجماعة لتساير مصالحها ولا بالطبقة التي تتاجر بالدين كي يلائم السلطة من الطبيعي أن يتعجب الناس من الفرق الكبير بين ما نتج عن هكذا تأمل في كتاب الله وبين تلاوة لا تأمل فيها وتفسير المصحف بروايات من هنا وهناك، ومن الطبيعي أن يظنوا أن د.