رواية لليافعين (من عمر 12 إلى 16 عام) عن الفتى إبراهيم، الذي يتعرض لإعتداء قاسي من قِبَل ثلاثة صبيان أكبر منه، بعد اكتشافه لسرّ من أسرارهم. ومن ثمّ إصراره على التكتم أمام عائلته وإدارة المدرسة حول ما حدث معه
كاتبة فلسطينية تقيم في رام الله. صدر لها حتى الآن أربع مجموعات قصصية، وأكثر من ثمانية أعمال روائية وقصصية موجهة لليافعين. حاصلة على جائزة الكاتب الفلسطيني الشاب لعام 2015، من مؤسسة عبد المحسن القطان، عن مجموعتها القصصية: معطف السيدة
A Palestinian writer based in Ramallah. To date, she has published four short story collections and more than eight novels and storybooks for young adults. In 2015, she was awarded the Young Palestinian Writer Prize by the A. M. Qattan Foundation for her short story collection *The Lady’s Coat*.
"وخرج قلبي عن تجمده وبدأ بالغليان، فقلبي أصبح هكذا على الدوام، إما باردًا أو في حالة غليان. اشتقت أن أشعر به متوازنًا."
تكتب ميس داغر بأسلوب حقيقي ومؤثر؛ فما أسهل أن تشعر أن ما يمر به بطل القصة هاهنا هو معضلة أنت تعيشها — حمانا الله وإياكم — من شدة توترك وحزنك عليه. يتغير عالم إبراهيم، في غمضة عين، بعد ما وقع ضحية لإعتداء مراهقين أكبر منه عمرًا، إلى عالمٍ ضيق، خانق، ومظلم للغاية. يروي إبراهيم قصته، كيف بدأ عالمه، وحتى شخصه، بالتلاشي شيئًا فشيئًا لدرجة أنه لم يدرك هذا التغير الجسيم إلى أن واجهه تغير أعظم منه. ذكرتني حالة إبراهيم بقول واين داير: ”إذا لم تغير الاتجاه، فقد تنتهي في المكان الذي تتجه إليه.“، فإبراهيم كان يعرف إلى أين قد يكون مصيره ما لم يتحرك، مع ذلك، لم يجد القوة لتغيير المسار حتى اللحظة الأخيرة. وهذه القصة تخبرك أن من المهم أن تغيِّر ما يمكنك تغييره في اللحظة ذاتها التي تلحظ فيها انحدارًا فيك أو حتى بمجرد أن تتنبأ بحدوثه، كي تنقذ ما قد لا تتمكن من انقاذه إن بقيت تنتظر معجزةً ما، أو استسلمت للواقع.
أجد سير الأحداث، تركيب الشخصيات، ووصف المشاعر مكتوبًا بإتقان وبشكلٍ مناسبٍ للقراء اليافعين. إلا أنني لست قادرة على غض البصر عن نوبات غصب والد إبراهيم المتكررة، التي تؤدي لأذى جسدي واضح—دعك من النفسي—على جسد ابنه، من هذه المشاهد، مشهدٌ تركني مضطربة للغاية: ”حدثت مشاجرة كبيرة بيني وبين أبي، انهال عليّ خلالها بالضرب والشتائم وتعالت صرخاتنا؛ أنا من ألم الضربات وهو بالشتائم، وبجانبنا أمي تصيحُ وتدعو على نفسها بالموت.“ يفعل الأب في القصة نفس ما فعله المتنمرون، ضرب إبراهيم وشتمه، فلماذا فعلهم مشين وفعله لم يتم التعليق عليه طيلة القصة؟ لا بأس في أن تعرض مشهدًا لأبٍ غاضبٍ إثر إهمال ابنه، بل حتى لا مشكلة في عرض التعنيف—في بعض الأحوال—مادمت ستُعرِّف عن حقيقته بوضوح: تعنيف. لا أن تهمشه، تعرضه باستخفاف، تتركه دون تعليق، أو أن، لا قدر الله، تصنع قائمة من الأعذار للمعنِّف. متأكدة أن المؤلفة لم تقصد شرًّا، بل وضعت هذه المشاهد بعفوية دون أن تدرك أبعاد ما كتبته أو مدى تأثيره على الفئة الموجّه إليهم الكتاب خصوصًا. وتلك المشاهد، بالمناسبة، لا تمنع الاستفادة من هدف الكتاب الأساسي، ما دام واضحًا للقارئ أن تصرف الأب ليس مستحسنًا ولا مقبولًا بتاتًا.
يجب أن تحتل الرف الرئيسي في مكتبة كل يافع ممتعة مؤثرة وعميقة تلامس الواقع تصوّر المعاناة النفسية التي يتعرض لها من يعيش تحت التنمر والخوف استمتعت بقرائتها ضمن جلسات جماعية مع يافعين واستمتعت أكثر برؤية الأثر الذي كانت تتركه فيهم مع نهاية كل فصل
رواية لليافعين فعلا، لكن يجب على الكبار قراءتها لتتضح طريقة تفكير اليافعين و تجنب الضغط عليهم ،، احببتها واحببت الاسلوب و الحبكة و السرد و الوصف و الرسم الكارتوني و احببت الغموض و الخاتمة اللطيفة ،، قرأتها مرتين و تشوقت اقرا المزيد للكاتبة ،، انصح الاباء باقتنائها كهدية لأولادهم