يتناول الكتاب واحدة من أهم الملفات العربية المصيرية في التاريخ المعاصر، إذ ربما يكون من أكثر الأحداث المؤثرة في تاريخ العرب المعاصر هو الأحداث التي صنعها الرئيس جمال عبد الناصر؛ فالثورة التي أطاحت النظام الملكي، وحكم الإقطاع، وأنهت تبعية مصر للمشاريع الاستعمارية الغربية، ما لبثت أن انتشرت تأثيراتها التحررية والاستقلالية على امتداد الساحة العربية، والعالم الثالث. وفي المقابل، ربما لم تكن الأحداث التي صنعها الرئيس اللاحق أنور السادات أقل تأثيراً مصرياً وعربياً ولو باتجاه معاكس؛ فما حققه عبد الناصر من تحشيد للشعوب والقوى العربية، من أجل تحرير فلسطين، والأراضي العربية المحتلة، وتحقيق الوحدة العربية، ما لبث الرئيس أنور السادات أن أجهضه بالرهان على السلام المنفرد مع الكيان الصهيوني، والانفتاح على الغرب وخياراته السياسية والاقتصادية.
يؤرخ هذا الكتاب ويحلل حقبة الرئيس أنور السادات، والخيارات السياسية التي راهن عليها وسار بها داخلياً وخارجياً، بحثاً عن سلام وتنمية موهومين، فانتهت به هذه الخيارات باتفاقيات كامب دايفيد المنفردة بينه وبين إسرائيل، التي لم تحقق، رغم مرور أربعة عقود على توقيعها، ما كان السادات يعد به من أوهام استعادة الأرض، وتحقيق التنمية والسلام.
حاصل على: بكالوريوس العلوم السياسية ـ كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ـ جامعة القاهرة 1970م. *ماجستير العلوم السياسية ـ كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ـ جامعة القاهرة 1976م. *دكتوراه العلوم السياسية ـ كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ـ جامعة القاهرة 1980.
قام بالتدريس الأكاديمي في كلا من: *الجامعة الأميركية في القاهرة. *معهد البحوث والدراسات الإفريقية في جامعة القاهرة. *أكاديمية ناصر العسكرية العليا في القاهرة. *المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية المصرية. *المعهد العالي للعلاقات العمالية الدولية في القاهرة. *الجامعة اللبنانية الدولية في لبنان.
شغل المناصب الأتية: *مدير تحرير مجلة «شؤون عربية»: إصدار جامعة الدول العربية 1983 ـ 1984. *دبلوماسي: جامعة الدول العربية ـ الأمانة العامة 1984 ـ 1997. *معاون مدير عام مركز دراسات الوحدة العربية: 1998 ـ 2001 *أستاذ الجامعة اللبنانية الدولية ـ لبنان: 2001 ـ *رئيس الجامعة اللبنانية الدولية ـ لبنان، وعضو مجلس أمنائها 2002 ـ
- انتهيت من قراءة هذا الكتاب الرائع والذي يتناول عهد السادات بصورة شاملة.
بالنسبالي عهد السادات هو أغرب عهد مرت عليه مصر، وتقريبًا حصلت فيه حاجات كتيرة جدًا: حرب، إقصاء الخط الناصري وأفكاره، تقريب الولايات المتحدة وإبعاد السوفييت من المشهد المصري، سلام مع الكيان، مقاطعة مصر من أشقائها العرب، انتفاضة 77 ، صدام السادات مع الجميع وحل مجلس الشعب، وفي النهاية اغتياله.
الكتاب ده بالنسبالي من أشمل الكتب الي تحدثت عن العهد الساداتي وحلل أبرز أحداثه مستخدمًا عدد كبير جدا من المراجع، والوثائق، والتصريحات الشخصية، والسير الذاتية.
والأهم من كل ده الوثائق التي رفع عنها السرية سواء من جانب الكيان أو الولايات المتحدة والتي كانت تتحدث عن فترة الحرب.
حرب أكتوبر، تعتبر مرحلة فاصلة في حياة المنطقة كلها، وتبعاتها أثرت على المشهد العربي إلى الآن، وحتى هذا العهد وبعد مرور 50 سنة على الحرب يتم الكشف عن وثائق رفع عنها السرية، وللعلم نسبة ما كشف من وثائق نسبة ضئيلة جدا جدا.
الكتاب كان مقسوم 3 أقسام: الأول تحدث عن تركة عبد الناصر سواء سياسيًا أو عسكريًا، وهل كانت الظروف ضد أم مع مصر؟ بعد وفاة جمال. ثم تحليل لشخصية السادات وكيف كان يرى الأمور ثم رؤية الأخرين له.
دكتور مجدي حاول يثبت أن مصر سياسيًا وعسكريًا في الأيام الأخيرة لجمال كانت قادرة على إعلان الحرب، وقدم ما يقوي هذه الفرضية.
وعليه، قدمت أمريكا ودول أوروبية وحتى الكيان عروضًا مستمرة لمفاوضات وحل للنزاع ولكن كل هذه العروض قوبلت بالرفض من جانب جمال ومصر.
وذلك عكس ما يشاع أن مصر تتأخرت في قيام الحرب بسبب ضعف المواد العسكرية وبخل السوفييت، وهذا حسب الوثائق التي قدمها د مجدي والبيانات أمرًا كان خاطئًا.
القسم الثاني وهو أطول فصول الكتاب وأهمهم: استراتيجية السادات من الصراع - أي حرب 73 - إلى التسوية - مباحثات السلام.
كان على السادات أن يتعامل مع التحديات الداخلية اولًا لكي تهدأ له الأمور، وخصوصًا أن كثيرًا من المسؤولين كانوا لا يرونه كفئًا لحكم مصر.
والكل يعلم أحداث ثورة التصحيح بعد أن تخلص السادات من جميع معارضيه والذين ينتمون إلى الخط الناصر بعد أن قال أنهم كانوا يريدون الانقلاب عليه والتخلص منه. ولكن المختلف هو رؤية جديدة كان يحاول الكتاب أن يثبتها، وهو أن السادات كان ينوي التخلص منهم من اليوم الأول وتلك الشخصيات كانت قادرة على التخلص منه لو أرادت ذلك - عملية الدكتور عصفور دليل على ذلك -، والخلاف الأساسي بين السادات وبين تلك الشخصيات والتي كان من ضمنها نائب رئيس الجمهورية علي صبري وزير الدفاع محمد فوزي، هو توقيت المعركة، السادات كان لا يريد الحرب في التوقيت، بينما المجموعة كانت ترى أن مصر مستعدة بنسبة 100%.
يعرف عن السادات أنه كان يرى وجهة نظره دائمًا هي الصواب، وكان لا يستشير أي فردًا في اتخاذ أي قرار.
وتحدث القسم الثاني أيضًا عن اتصالات السادات السرية والمبادرات التي بدأ في تقديمها سواء للولايات المتحدة أو الدول الأخرى لكي يبتعد عن اندلاع حرب، حيث اعتقد أنه قادر على حل المشكلة سلميًا.
ثم تناول نفس القسم حرب أكتوبر بطريقة مكثفة ورائعة، ولمن أراد صورة كاملة صحيحة عن الحرب عليه بقراءة هذا الفصل - الفصل الرابع / القسم الثاني.
في جميع الأحوال قدم الجيش المصري ملحمة أكثر من رائعة أثناء جميع مراحل الحرب.
كانت قرارات السادات لها وقعًا سيئًا في تغيير أحوال الموقف على أرض الواقع والتي تمثلت في 3 نقاط: الوقفة التعبوية ثم قرار تطوير الهجوم ثم رفض تصفية الثغرة.
القسم الثالت والأخير يتناول زيارة السادات إلى القدس وما تم من محادثات قبل تلك الزيارة وما بعدها.
ثم اتفاقية كامب ديفيد ومعاهدة السلام وما ترتب عليهم من نتائج داخلية وخارجية.
هذا العمل تم نشره في عام 2019 وأعتقد أنه أحدث عمل يتناول فترة السادات وأعتقد أنه العمل الأكثر عقلانية وشمولًا ومصداقية.
حسناً لماذا تقرأ مجدي حماد؟ ما هي الإضافة التي سيقدمها كتاب موضوعه قُتل بحثاً؟ أعتقد أن الإضافة هي في كم الوثائق الغربية في أمريكا وبريطانيا وإسرائيل التي تم الإفراج عنها وفقاً لمبادئهم بعد أربعين عاماً عن الأحداث وما تحمله تلك الوثائق والشهادات من روايات أكدت أو نفت روايات وأساطير حيكت طيلة أربعين عاماً مضت على حرب أكتوبر بالإضافة إلى الكثير من الأدبيات التي كتبت بالإنجليزية والعبرية التي يقدمها لنا مجدي حماد في كتابه كمصادر اعتمد عليها يحلل مجدي حماد أكاذيب السادات بدءًا من تركة ناصر الثقيلة، فيسرد لنا الأوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية حين توفى ناصر وكيف أنها لم تكن تركة ثقيلة بل كانت تركة متماسكة جاهزة للتحرير، ومستمرة في البناء الداخلي ويصب تركيزه على نظام السادات في موضوع الحرب مع إسرائيل بعيداً عن أوضاعه الداخلية إلا إذا تقاطعت مع الصراع مع إسرائيل فيحكي لنا الطريق الطويل لإنفراد السادات بالحكم والإنقلاب على الناصريين والسوفييت والإرتماء في حضن أمريكا، ويحكي لنا ليلة الحرب، وأهم ما جاء في الكتاب من نظري هو التحقيق الاستقصائي الهام بشأن شخصية أشرف مروان والجدل التاريخي حولها، ويناقش الكاتب العديد من المواضيع التي شكلت ساحة الصراع العربي الإسرائيلي طيلة 11 عاماً من حرب حزيران، وكيف انتقلت الحرب من حرب تحرير شاملة في العهد الناصر، إلى تسوية جزئية في عهد السادات، كتاب مهم جداً جداً جداً
هذه أحد الكتب التي تعيد صياغة ما تعرفه عن التاريخ. تاريخ السادات تحديدا.
ذلك الحوار الذي كان في السابق: هل أنت ناصري أم ساداتي؟ وبعد قراءة هذا الكتاب أصبح سؤالا ساذجا، لأنه يقارن بين شخص صارع الاستعمار ببناء دور قيادي لمصر في الوطن العربي، وبين شخص باع كل شيء في سبيل مجد شخصي خالص.
الآن، ونحن على أعتاب الحوار حول مآلات التطبيع عربيا وخليجيا، أفهم فداحة الضرر الذي ألحقه السادات بهذه الأمة ومستقبلها. وفي مقابل ماذا؟؟
كيف تم تثبيت السادات لرئاسة مصر؟ ثم كيف انقلب على من نصبوه؟ ولماذا أخر الحرب عدة سنوات على الرغم من جهوزية الجيش المصري لتحرير سيناء منذ العام 1971 ؟ ثم كيف تحول هذا النصر العسكري إلى هزيمة سياسية؟ وما قصة زيارة السادات للكنيست؟ وكيف بدأ مسلسل التنازلات واحدا وراء آخر؟
من يقرأ الكتاب يصاب بغصة، ويعي أن الهزيمة الحقيقة أمام هذا الكيان الغاصب هي هزيمة ذاتية نابعة من أنفسنا أولا وأخيرا، وأن النصر عليه ممكن على كل الأصعدة مهما بدا الأمر مستحيلا.
This entire review has been hidden because of spoilers.
لا تُسجَّل أحداث التاريخ بشكلٍ انتقائي، بل تُكتَب في كل مواقفه ولحظاته إخفاقات ونجاحات، انهزامات وبطولات، بحيث يأخذ كل شخص حقه، بما له، وما عليه.
كان يُمكن لهذا الكتاب، لِما احتوى عليه من مصادرَ تاريخية، ومنظور تاريخي على وقائع وأحداث تؤثر إلى الآن ومستقبلًا على وطننا ومنطقتنا الحيوية، أن يسرد مضمونه بشكل متوازن يُفضي بالقارئ إلى أقصى استفادة، ليس فقط من السرد، وإنما من الدراسة التحليلية أيضًا.
ولكن هنا تظهر النواقص والعيوب، وأريد أن أُبلوَِرها في ثلاث نقاط أساسية؛ - أولها، الانحياز التام ضد السادات، بحيث يُظهر دائمًا الجانب السيء من أفعاله لقرارته لشخصيته، مُتغافِلًا عن الجوانب الأخرى لشخصيته وسياساته الإيجابية، ويكأن السادات شيطانُ إنسٍ. وليس هذا بالضرورة معناه أنني "ساداتي"، ولكنّي كنت آمل أن تُقدم هذه الدراسة دراسةً تحليلية متوازنة. - وثانيها، انتقاء الأحداث وعدم الموضوعية في عرض الوقائع، بحيث تُستخدَم الوقائع والمصادر في تعظيم أخطاء السادات، ويجعلها سببًا لكل المشاكل، متناسيًا كم التعقيدات المحيطة بهذا الصراع، وكأن التاريخ يُكتَب بقرارات وسياسات شخص واحد. - وثالثها، التركيز المفرط على نظريات المؤامرة أكثر من كونه تحليل يعتمد على الأدلة والشواهد العقلية، وهذه المؤامرات تُقنع عددًا كبيرًا من القُراء، خصوصًا ممّن هم متحيزون مُسبقًا ضد السادات.
كتاب لابد من قراءته حتى تدرك كم الاكاذيب المتصورة في شخص السادات رجل بلا شرف او مبادئ . الكتاب يبرز كم الاخطاء و سوء الارادة التي ارتكبها السادات من اول فترة رئاسته و في اوقات الحرب و اوقات التفاوض للوصول لمعاهدة السلام بعدما اهدر تماما قيمة النصر العسكري في حرب اكتوبر . كتاب يجعلك تحزن على الوضع الذي قاد العالم العربي بكامله إليه بلا اي مبرر سياسي او عسكري سوا رغبته في تصدر المشهد العالمي كأنه نجم سينمائي ما ادركه كسينجر و استغله لاخضاعه الكامل لسيطرته.