تبدأ "جهة العمل" بتوزيع الكمثرى بمناسبة عيد العمال. وتنتهي أيضًا بتوزيع الكمثرى، وأيضًا بمناسبة عيد العمال. وما بين الكمثرى الأولى "العطبة" والثانية "السليمة"، تدور أحداث الرواية. يرصد الكاتب ليو جين يون في عام واحد بالضبط، أحوال ستة من الموظفين يعملون معًا في جهة عمل واحدة؛ شياو لين، لاو تشانغ، لاو سوين، لاو تشياو، وشياو بنغ، ولاو خي، كل واحد فيهم عالم قائم بذاته، كل له تطلعاته الوظيفية التي يسعى إليها بكل ما أوتي من سبل باستثناء شياو بنغ التي لا تصارع على ترقية ولا تبالي بأحد. يرتفع الحظ بأحدهم فيترقى، ويخون الحظ آخر فيبقى حيث هو، وهو قاب قوسين أو أدنى من الترقية. صراعات أراها بعين القرن الواحد والعشرين ساذجة إلى حد كبير، فالصراعات في زماننا أشد ضراوة بكثير مما كانت عليه في ثمانينيات القرن الماضي. ولكن يبقى أن الرواية ترصد فترة لا نعرف نحن عنها الشيء الكثير. وترسم بعض ملامح الثقافة الصينية آنذاك. والأجمل من وجهة نظري الشخصية أنها تجعلني أتساءل: كيف نجحت الصين في أن تنتقل من الفقر والبؤس والجوع إلى الصين التي نعرفها اليوم بقوتها وثرائها وانفتاحها.
Liu Zhenyun (born [May], 1958), born in Yanjin, Henan Province, China, is a Chinese writer.
In 1973 Liu Zhenyun joined the PLA and spent five years in the Gobi desert. In 1978, he took the gaokao and got the highest score in Henan Province admitted into the prestigious Peking University. After graduating from university, he became a journalist at the Daily Farmers.
الرواية يتخللها بعض الملل ليس بسبب الترجمة أو التعليق الصوتي على ستوريتل ولكن لفكرة الرواية التي تتمحور حول العمل ومشاكل الموظفين، لذلك فالمشاعر قليلة جدًا حد الجفاف. لهذا أرى أن الرواية جافة مملة بعض الشيء.
تعتبر التجربة الرابعة مع الأعمال الآسيوية، والثانية مع الترجمة الصينية، والأولى مع الأدب الصيني. إن أكثر ما يجذبني هو التشابه، ولست أقصد بتشابه العادات أو التقاليد. بل هو المناخ العام، والظروف القهرية! حيث يناضل الجميع لأجل تحسين الظروف، تعلم المزيد، صلة الرحم قدر الإمكان. هذا العمل الذي أنهيته للتو كان مبسطًا في ترجمته، احتوى على أمثال صينية لطيفة، مؤثرة؛ فالترجمة جيدة حقًا أما بالنسبة للمحتوى، فهو رائع كثيرًا.. ما زلتُ أتساءل، كيف نهضت الصين من كبوة الفقر، وقفزت إلى درجات النجاح العليا؟ دولة تحتوي أعداد لا يستطع المرء ترقيمها، تفيض بالنوازع البشرية واختلاف الأذواق، وتباين الشخصيات؛ إذ كيف أمكنهم التعامل سويًا هكذا كحزب واحد؟ بدأ العمل بتوزيع الكمثرى بين لاو تشانغ، لاو سوين، لاو خي، شياو بنغ، شياو لين. ليتقلص العدد إلى ما يقارب الثلث بقليل أو النصف تمامًا. وانتهى أيضًا بتوزيعها، عقب تناول الغداء الجماعي. تعلمت الفرق بين لاو، شياو؛ فالآن أنا شياو نيرة، ماذا عنكم؟
رواية تدور في بيئة عمل داخل أحد المبان الصينية، حيث يمكن أن نجد تشابهًا بين ما يدور هناك وما يحدث في مختلف بيئات العمل في الدول المختلفة، ما بين محاولات للترقية بشتى الطرق، وأخرى للإضرار بالبعض، وقليل من العمل وكثير من النميمة، وظاهرة النفوس التي تحمل من الشر ما يجعل المرئ ينسى علاقته السابقة بصديقه، رواية تبدأ بكمثرى معطوبة وتنتهي بأخرى سليمة.
ممله لابعد حد😭 والترجمة زادتها سوء اعتمد هنا المترجم ذكر الاسماء مع الالقاب مما جعل الأسماء متشابهه جدا وتلحس المخ بصراحه 😅 واطاله غير ضروريه كان من الممكن توضيح الالقاب في الهامش ومن ثم الاستغناء عنها لبقيه الرواية
رواية لطيفة و ترجمتها ممتازة، لكنني أعترف أنني عانيت من التشتت بسبب أسماء الشخصيات. لم يكن الأمر سهلا على كائن يفتقد إلى التركيز مثلي، وبالرغم من أن المترجم وضح معاني المسميات والألقاب، إلا أنني ظللت أعاني من حالة من التخبط مع شخوص الرواية، و أنا في ظني أن هناك بعض الخلط حدث في أسماء الشخصيات في الصفحات الأخيرة مما زاد الطين بلة معي. بالنسبة للرواية نفسها وأحداثها وفكرتها، لاأدري لماذا شعرت أن الأحداث و الشخصيات والمحيط الذي دارت فيه الرواية تتشابه بشدة مع مثيلاتها في بلادي .. نفس البيروقراطية والمحاباه والمصالح المشتركة والعدائات غير المفهومة والقيل والقال والمعاناة في محيط العمل وارتباطه بالمعاناه في الوضع الإجتماعي. لكنني في النهاية لن أربط كل هذه التشابهات بالفقر أو التحضر من عدمه بل أنا أعتقد أنها طبائع شعوب لا تتغير وسبحان من أوجد شعبا يتشابه معنا في أمور الحياة مهما بدا لنا مختلفا.. أو ربما كل الشعوب كذلك لكننا لا نرى إلا ما يتم تصديره إلينا على الشبكة العنكبوتية والأفلام والدراما. أعجبني سلاسة السرد وخاصة كيفية انهاء الرواية بشكل هاديء وهو أمر لم أصادفه كثيرا في قرائاتي مؤخرا. رواية سهلة القراءة تنتهي في جلسة واحدة وأنصح بها.
في البداية ستشعر أنها رواية اجتماعية عن العلاقات الإنسانية والنفس البشرية واختلافاتها وتناقضاتها، وعن ثقافة المجتمع وعاداته في تلك الحقبة الزمنية ، ولكنك مع التعرف على الشخصيات وظروفها المختلفة وطبيعة الحياة في ذلك المجتمع، تجد السياسة هي تقريباً المحرك الأساسي. الصين كانت نموذج لبلد الحزب الواحد. مسكنك وطعامك وحتى احترام الناس لك يعتمد في الأساس على وضعك في السلم الوظيفي الذي يتأثر بشكل مباشر بوضعك في الحزب. ستتعلم من الرواية عن مجتمع لا نعرف عنه الكثير في فترة زمنية سابقة، ولكنك ستُفاجأ بمدى التشابه بين ذلك المجتمع ومجتمعات أخرى في وقتنا الحاضر.
اقتباسات: " فلم يشأ أن يُحدث أي تعديل في مجموعة الحزب داخل المكتب ، فقد يحدث أحياناً أن يتغير تنظيم الحزب فيتغير معه مصير البشر." fb.me/daliasnook www.daliasnook.blogspot.com
هذه ثاني قراءة لي مع الكاتب، وكانت القراءة الأولى لرواية البرج، وهي رواية رائعة أنصح الجميع بقراءتها. أما عن عمل اليوم، فهو عمل جيد جداً على جميع الأصعدة، سواء من حيث السرد أو الحوار أو القصة بشكل عام. الترجمة ممتازة، وأثناء القراءة تشعر بتشابه كبير جداً بين واقع الرواية وواقعنا الحالي في أغلب الدول العربية، من حيث الظلم وحتمية تزلف الموظفين للمديرين والسلطة، ليس فقط للترقي، بل لتحيا حياة فيها شيء من الآدمية.