نشوء الحضارة / ديفيد وجوان اوتيس / ترجمة لطفي الخوري / بغداد 1988 .
كتاب موجه بصورة عامة لأصحاب الاختصاص في تاريخ الشرق الادنى والقارئ العادي يواجه نوع من الصعوبة في هضم مادته والتي تركزت على فترة العصور الحجرية منذ بداية توصل الإنسان لتدجين الحيوان وظهور بوادر الزراعة حتى نهاية عصر الوركاء 3000 ق . م . يتألف الكتاب من ستة فصول ضمن 321 صفحة متضمناً العديد من الصور واللقطات الخاصة بالفترة التي تناولها الكتاب حيث في تلك الفترة كان هناك القليل جداً من السكان في جميع الأقاليم يعيشون من الصيد وجمع القوت وخاصة في أراضي الشمال ، وحدث خلال العشرة آلاف سنة التالية تقدم في درجات الحرارة بشكل غير مستقر حيث ازدادت الامطار اعتباراً من 9000 ق . م وتغير توزيع النباتات والحيوانات تبعاً لتغير المناخ مما أدى إلى تغير في موارد الطعام واضطراب توازن الصيد والجمع ومن بعدها خطت جماعات خطوة تعتبر حاسمة في التاريخ البشري بعد ان توصلت للزراعة وتدجين الحيوانات . كذلك خصص فصل كامل تكلم فيه عن رواد آثار الشرق الادنى حيث كان الاهتمام في أوربا بالبقايا المادية للماضي موجود منذ القرن ال16 الميلادي ذاكراً أبرز الرحالة الأوائل والدبلوماسيون الذين تركوا بصمة واضحة في علم الآثار وكذلك ابرز الصعوبات التي واجهتهم والتي اهمها التمويل في سبيل الاستمرار في البحث وان كانت بداية التنقيبات لم تكن علمية . باقي فصول الكتاب شرحت وبشكل مفصل عن اهم المجمعات الزراعية ومناطق تواجدها واهم الاثار التي تم العثور عليها مع بعض الشروحات عنها ومقارنات بين مواقع اخرى وتأثير بعضها على البعض الاخر .