Essays & Interviews by Edward Said -- تقديم وتحرير: محمد شاهين -- لناشر: ملايين الكلمات كتبت عن إدوارد سعيد بعد رحيله، وملايين البشر دخلوا موقع الإنترنت يرثون غياب المفكر العظيم عن العالم. في إحدى كلمات الرثاء هذه يقول كوفي عنان، السكرتير العام للأمم المتحدة: "إن رحيل إدوارد سعيد عن العالم يعني أن العالم العربي وأمريكا سيصبحان أكثر فقراً إثر فقدانهما إدوارد سعيد المميز". وعدد كبير من الذين رثوه تساءلوا قائلين: كيف سيكون العلام بعد أن غادره هذا المفكر العالمي؟
يعزّينا جميعاً إدوارد سعيد ترك لنا نصاً يجوب أرجاء المعمورة، حاملاً راية الحق، متحدياً مكان الباطل وزمانه. يقول مصطفى سعيد، في موسم الهجرة إلى الشمال: "جئتكم عازياً!" أما إدوارد سعيد فيمكننا أن نتصوره وهو يقول للغرب: جئتكم قاضياً، أقضي بلغتكم ومن خلال ثقافتكم التي اتخذتم منها قناعاً في نشر هيمنتكم على العالم.
النصوص التي يضمها هذا السفر، هي مجرد شهادة من شهادات وكتابات لا حصر لها قدمها إدوارد سعيد للعالم. وتبين لنا المقالة الأولى، التي نشرت عام 1972، التزام إدوارد سعيد المبكر بقضية أمته، وتبين لنا أيضاً أن موهبته ولدت شامخة منذ البداية، ولو عقدنا مقارنة بين هذه المقالة وبين المقابلة التي أجريت معه قبيل وفاته لتبين لنا أن هذا الالتزام لم يكن بحاجة إلى زمن ليشتد عوده، إذ أنه ولد ناضجاً وواعياً بتعقيدات أعقد موقف في تاريخ العروبة والإسلام، وأنه-عبر السنوات-كان يشتد صلابة وقدرة على المقاومة إلى آخر رفق في حياته.
مُنظر أدبي فلسطيني وحامل للجنسية الأمريكية. كان أستاذا جامعيا للغة الإنكليزية والأدب المقارن في جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأمريكية ومن الشخصيات المؤسسة لدراسات ما بعد الكولونيالية. كما كان مدافعا عن حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني.
كان إدوارد سعيد عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني لعدة عقود و إلى جانب تكريمه بعضويات والمشاركة في العديد من المؤسسات المرموقة، حصل إدوارد سعيد على 20 شهادة فخرية من جامعات عالمية من بينها جائزة بودين من هارفرد و جائزة سبينوزا.
بالمشاركة مع صديقه دانييل بارينبويم قاما بتأسيس أوركيسترا الديوان الغربي الشرقي سنة 1999 وهي مكونة من أطفال فلسطينيين وإسرائيليين ومن أطفال عرب من دول الجوار. كما كان إدوارد عازف بيانو بارع.
ظل إدوارد نشطاً حتى آخر حياته وتوفي في نيويورك سنة 2003 بعد صراع طويل مع اللوكيميا.
إدوارد سعيد !!! المقالات و الحوارات كلها تمحورت حول مسائل مبدأية و أخلاقية بالنسبة لإدوارد آمن بها منذ البداية ، فليس هو بالرجل الذي يغيّر موقفه أو حتى يحاول تبريره ، فلسطين - حقوق الإنسان - نقد السلطة - الهوية - الحرب - العلمانية - التحرر الوطني - الحرية - مسائل المرأة - الموسيقى - الأدب - النقد الاجتماعي - و الذات ، كلها مواضيع تطرّق لها هذا الكتاب ، هناك إشارات كثيرة لقضايا جوهرية تتعلق بذات الفرد و هويته الفردية في مقابل الهوية الجماعية ، عن دور الموسيقى في تنيمة الذائقة الجماعية و دورها في نشر الوعي كوسيلة احتجاج ، عن حق الإنسان في المقاومة السلمية و المسلّحة ضد كل ما يحاول تهميش و إلغاء وطنه و هويته و ذاته و تراثه و ثقافته ، عن حق الإنسان في نقد السلطة و واجبه تجاه المجتمع في هذا المجال .
أنا أجازف في الحديث عن إدوارد و ليس لي القدرة المعرفية لشرح أفكاره .
* شكرا ً للصديق زياد السالم على مساعدتي في فهم بعض الأمور
كتاب رائع جدا يحلق في فكر ادورد سعيد وعالمه وتأملاته
كان سياحة رائعة وخصوص في حديثه عن (البداية)-ص65 (مالبداية؟وأين ومتى؟)
(يجب قبل كل شيء أن تتوفر الرغبة والارادة والحرية الحقيقية التي تمكننا من عكس أنفسنا ومن أن نقبل هكذا المخاطر الكامنة في التمزق والانقطاع إذ أنه سواء نظر المرء لكي يرى أين ومتى بدأأو لكي يكتنه إمكانية أن يبدأ فإنه يستحيل عليه الاستمرار كم هو-ص75)
والكتاب مليء بالشواهد من أراء مفكرين آخرين وبالتحليل بما يتناسب وفكر إدورو سعيد ليتجاوز مرحلة النقل إلى مرحلة البناء