هناك حيث الجبال العالية والشلالات المتدفقة قدر لفدك وجمانة أن تعيشا بأمان وسعادة. جاء الربيع وكانت المناظر الجميلة التي وصفتها فدك لجمانة تتراءى أمام ناظريها بكل روعة وجمال.. المزارع الخضراء الزاهية والجبال التي استعادت لونها الطبيعي بعد ذوبان الثلوج، الشلالات الباردة والعصافير المزقزقة وقطعان الأغنام التي ترعى هنا وهناك.. الزهور التي بدأت تتفتح لتعطي عطورًا زكية لم تشم جمانة أزكى منها من قبل! كانت فدك بين فترة وفترة تتذكر أسامة فتدعو الله له بأن يسدده ويأخذ بيده..
الكتاب يتحدث عن قصة أختين توفيت والداتهم بعد أن توفي والداهم قبلها بفترة فاختار القدر للاختان ان تتربى كل واحده منهن في عائلة مختلفة عن الثانية عند اقاربهم أحداهن تعيش حياة الترف والغنى والانحلال في الجنوب والثانية فدك تعيش في قرية صغيرة تلك العائلة البسيطة حافظت على فطرة تلك الفتاة شاءت الاقدار ان تتوفى العمة التي كانت تسكن عندها فدك فتعود فدك حاملة اذيالها إلى البيت الذي تسكن به أختها ،ويكون هذا اللقاء الأول لها مع أختها منذ وفاة امها تشعر فدك بالحزن نحو اختها،وأنها ظلمتها بالبعد عنها ... وهنا تبدأ رحلة فدك كي تعيد النور لحياة أختها كيف وماذا سوف يحدث؟
أهم المواضيع التي أشارت لهم الكاتبة : _الحجاب _العلاقة مع الطرف الآخر بدون عقد زواج _الاستماع إلى الاغاني وحرمتها _سن التكليف الشرعي _التوسل والارتباط بالسيدة الزهراء (عليها السلام) _ظلم الزوج لزوجته _الصبر
_والحصة الأكبر للكتاب كانت للحديث عن معنى أسم بطلتنا "فدك" تلك الأرض التي هي لسيدتنا فاطمة الزهراء تأخذنا برحلة لتحدثنا عن أرض فدك وعلاقتها مع السيدة الزهراء .
أنصح بقراءة الكتاب في الايام الفاطمية أو قبلها ..أؤمن اننا حينما نقرأ الكتب قبل يوم الحدث أو في يوم الحدث نجدها مختلفة جدا ويقع وقعها على القلب مختلف .
سبعة أشخاص تدور حولهم هذه الرواية وبطلتها فدك ، التي اينما حلت وجدت طريقا للهداية والصلاح ،اسامة وجمانه كانوا يعيشون بعيدا عن الدين ومنى وظافر زوجين لم تكن حياتهم مستقرة ، واسامه كان يعيش في الغربة حياة اللهو والبعد عن طريق الله سبحانه وتعالى وقد كانوا عطاشى حتى خالتها سعاد وزوجها غيث كان ينقصهم الكثير. في هذه الرسالة الأصلاحية الموجهه الى القارئ من خلال هذه الرواية تذكر مآسي السيدة الزهراء وتتحدث عن بعض الأجزاء من خطبتها مع شرح بسيط في كلمات بسيطة لتصل الى القارئ سهله. لم يعجبني اللقاء الأول بين اسامه وفدك وصفعه على خده حتى لو غلط عليها هذا ردا قاسيا لا أعلم لماذا الكاتبه وضعت هذه الجزئية ربما ارادت ان تبين ان المرأة المؤمنة مستعدة دائما للدفاع عن نفسها ولا تقبل التحرش بها . درس للمجتمع من خلال أحاديث النبي صل الله عليه واله وأهل بيته وحياة الزهراء .