فريدة. مجرد الاسم يشعره بالرهبة. كلما سار في طريقه من مكتب العمل للمنزل. كلما ركب الميكروباص في طريقه للمخزن، ونزل على أول الشارع الذي لا ترغب أي وسيلة مواصلات في دخوله، كانت فريدة تناديه. فريدة وبوجارت. هو يعلم لِمَ تناديه فريدة. ماذا عن بوجارت؟
Jaylan Salah Salman is an Egyptian poet, translator, two-time national literary award winner, animal lover, feminist, film critic, and philanthropist. She has published film criticism articles, short stories, poems, and translations in many websites and offline publications such as "Al Ahram", "Vague Visages", "Synchronized Chaos", “theProse.com”, "Cinema Femme Magazine", " Eye on Cinema" and "Guardian Liberty Voice". She Won the “Bleed on the Page” Competition for Poetry and Prose for her piece titled “Poof, Vagina”. Her first short story collection, “Thus Spoke La Loba”, was published in 2016 by the Egyptian Supreme Council of Culture. Her first poetry collection in English, “Work Station Blues”, was published by PoetsIN, a British publishing house with the purpose of destigmatizing mental illness and supporting international artists. Her second poetry book "Bury my Womb on the West Bank", was published in 2021 by Third Eye Butterfly Press and available on Amazon in both ebook and paperback formats. Her debut novel "Bogart Play me a Classic Melody" has made wide critical acclaim and was recently chosen as one of the 32 novels in the "Arab Voices" initiative at the virtual Frankfurt Bookfair in 2020. Her second novel “Rita’s Dance” was published in 2022 by Noon for Publishing and available for purchase both in paperback and ebook formats. She recently participated in the Art & Mind project (ātac gallery, Framingham, Massachusetts) with her poetry. She translated two books, محمد خان: البحث عن فارس from Arabic to English for the Cairo International Film Festival 38th Edition, "Skandar and the Unicorn Thief" from English to Arabic from Simon & Schuster. Jaylan Salah Eldin is an Egyptian feminist writer, published poet, author, and translator. She published two poetry books; Workstation Blues Bury my Womb on the West Bank She is a very active member in the SF Coffeehouse Writers' group, the PoetsIN Facebook community in addition to the indie film criticism scene. She participated in global projects discussing sexual harassment in the workplace, participated in artistic projects worldwide with artists from the UK, the US, and Lebanon.
بكتب عنها بشكل تفصيلي وسأنشره قريبا لكن حتي الآن هكتفي بالمقطع البديع دا منها تصاعد صوتها رخيمًا، حنونًا؛ كيكة محشوة بالفراولة والكريمة. أغمض عينيه وترك صوتها يأخذه بعيدًا، حيث لا هي هي ولا هو هو. ولا حتى فريدة. تخيل كائنين بلا أعضاء تناسلية، بلا نوع جنسي، ملفوفين كالمومياء ولكن بأجساد رخوة لينة، يرقصان في مواجهة بعضهما البعض على خلفية من صلصال، كل شيء فيها صلصال؛ الماء والخضرة والأرض والجبال. يأتي الصوت من الشمس التي على شكل فم مارلي العريض الضخم وشفتيها المحشوتين بالكلام على الدوام. كل شيء فيها شهي وكثير، كأنما هي أكثر من طاقة البشر على الاحتمال، لهذا يهرب منها زوجها، كيف يمكن له على احتواء هذه الطاقة الأنثوية الكثيرة الممتلئة، الممتنة لوجودها. بطرف عينه نظر ووجد ثدييها كبيرين، وفي ذهنه حاول تخيل كيف سيبدو بظرها؛ لن يكون صغيرًا بالطبع، تخيل شفرتيها حادتين مقتحمتين، وتخيل مكاري يحاول أن يمتص رحيقها فقط ليختنق من دخان شعر عانتها.
مكتبتش ريفيو يوم ما قريت الرواية لإني كنت غارقة فيها ومش عارفة أعبر..الحقيقة إن دي من أجمل روايات 2020،وجيلان صلاح بالنسبة لي من أقوى وأفضل الكاتبات. رواية يجب أن تقرأ
عن بوجارت وفريدة وأولئك الهوام الحزانى الذين يبحثون عن المعنى. تبدأ أحداث هذه الرواية الساحرة مع السيد "وجية سيد مرسي". ذلك الموظف الذي قرر في الأسبوع الذي سبق خروجه على المعاش أن يبأ في كتابة مذكراته. السيد "وجيه" الذي قضى حياته وهو يفكر كيف يصبح فريدة، يخشى الموت قبل أن يخرج "فريدة" من محبسها بداخله، فهو وفريدة كيان واحد. لكن منذ متى وهو فريدة؟ منذ أول مرة مسك فيها "قلم الروج الأحمر" الذي تملكه "أمه" ولم يستطع أن يمنع نفسه من أن يجعله يلامس شفتيه. كان هذا الفعل بالنسبة لـ"وجيه" هو الأكثر نشوة من أي مرة ضاجع فيها أي فتاة أخرى. منذ تلك اللحظة تعلم وقتها بأن فريدة ستصبح سره الذي لن يعرفه أحد. لا يستطيع "وجيه" التخلي لحظة واحدة عن وجود "فريدة" وتصور فكرة عدم وجودها في حياته، فهي –وحدها- من تجعل لكل شيء في حياته معنى، وكلما أصبح فريدة وأصبحت قريبه منه، كلما تقمصت "وجية" روح بصيرة، تبصر في العتمة وترى ما لم يقو "وجيه" على رؤيته وحده. تسيطر فريدة بالكامل على "وجيه". يظل يفكر طول الوقت فيما تحب وفي طريقة تعبيرها عن حبها وحتى عن وجودها وشكله وعن تحررها من حبستها كل تلك الفترة، لا يستطيع وجيه منح فريدة حق الوجود بالشكل الذي تختاره هي، لأنه وقتها سيتخلى عن حقه في الوجود. تمثل فريده لـ"وجيه" الحلم الذي يعيش من أجله، والذي يحلم باليوم الذي يمتلك فيه الشجاعة ليبوح به للعالم كله. وحدها جارته "مارلي" الذي علمت بوجود "فريدة" وقّضت معها ليلة. "مارلي" كاتبة شابة تعاني من الوحدة والاكتئاب بسبب عدم تحققها في نشر أعمالها وقلة دعم زوجها لها ولموهبتها، إلى جانب أصابتها باكتئاب وراثي. تحاول مارلي أن تخرج من تلك الدائرة القابعة بداخلها وذلك الإحساس المسيطر عليها عن طريق تحرر وجيه وتحرر فريدة، الذي تجد فيه خلاصها. جميع شخصيات الرواية تعاني من عدم التحقق والتهميش، تهرب من سطوة وسلطة المجتمع لتبحث عن معنى لحقيقة وجودها. تهرب من الفشل في تقبل المجتمع للصورة الحقيقية الداخلية لهم، في مقابل سعادته ودعمه للصورة المزيفة التي يبرعوا في تقديمها. لكن إلى متى يستطيع الإنسان الهرب من حقيقته. كما أن الرواية تسلط الضوء على التغيرات الاجتماعية والثقافية التي أصابت المجتمع في الفترة الأخيرة. من هدم مسارح وتغيير في نظرته للمرأة وأيضا المد الوهابي الذي يسيطر على أفكار معظم أفراده. الرواية حافلة بالكثير من المشاهد البديعة التي استطاعت الكاتبة أن تجعلك تراها كمشد سينمائي جميل. وتعيش مع كل مشهد كأنك تعيشه من الرواية:- "قد تكون أنت من خلقت فريدة، أو قد يكون الله قد خلقك فريدة ثم تناسى الحقيقة وختم ختمه "يولد ذكر" فنزلت أنت ذكرًا كامل الأوصاف، فرحت بك أمك عندما أمسكت بك بين يديها، قبلت ثغرك الجميل. أنت أجمل أبنائها، لكن شيئًا ما خطأ. هذه الذكورة لا تشعرك بالكمال مثلما يشعر بقية إخوتك، ولا زملائك في الصف، أنت تشعر بالحيرة منذ كنت صغيرًا، تتأمل العالم من حولك بعينين متسعتين، منتظرًا أن يخبرك أحدهم أن خطأ ما حدث، وسيقومون بتصحيحه فورًا. لكن الأيام تمر، ولا يصححه أحد. تستسلم لهذا الطابور الطويل من السعي والمتعة المختلسة، هكذا وجدت عليه آباءك وهكذا سيجده عليك أبنائك. ربما لم تكن تتألم لو لم تقابل بوجارت، ربما هي تلك الراقصة ميروشكا، إنهم كثيرين، وكلهم وراءك يبغون تذكيرك بما فقدت."
في ليلة ليلاء رايقة وهادية امبارح بدأت وخلصت الرواية القصيرة "بوجارت.. اعزف لي لحنًا كلاسيكيا"
الحقيقة أنا من محبي ومتبعي اللغة السلسة والبسيطة ع الدوام ككاتب وكقارئ.. وبتبسط لما بلاقي كتاب شباب بيهربوا من مصيدة الاستعراض اللغوي بألفاظ متروكة أو تعبيرات مركبة صعبة الهضم لغرض إثبات المقدرة والتميز وإنه قاري ودارس بره وجوه.
إنك تعيش عمرك كله بجسد رجل ومشاعر أنثى.. موضوع الرواية شائك اجتماعيا، لكنه به من الرهافة اللي قدرت لغة جيلان وتعبيراتها اللي كلها بتكشف عن حبها للسينما الكلاسيكية والمزيكا إنها تعبر عنها. الرواية كمان عكس الأعمال اللي بتحطنا في مواجهة للبطل ضد مجتمعه بالعكس اختيار الكاتبة للمرحلة العمرية لبطل روايتنا "وجيه" الموظف الستيني اللي فاضل له أيام ويخرج على المعاش أضفى تعقيد على الموضوع، رجل من زمن ما قبل العمليات، عمره تخطي أي محاولة للاعتراف، سياق اجتماعي خلاه يكتسب حنان الرجل ونظرة المرأة يمكن.. استيعابه لكتير من اللي حواليه بدون إطلاق أحكام تحت تبرير إن رجل طيب ومتفهم لكن بالأساس لأنه هو شخصيا واقع تحت وطأة حمل تقيل عايش معاه سنين في المخزن المهجور لأبوه. رغم رقة تعبيرات ولغة جيلان زيها إلا إن الرواية لم تخلو من جرأة محمودة مش فجة.
كان نفسي تبقى أطول.. كان نفسي ندخل في تفاصيل أكتر.. قماشة الرواية تتحمل ده جدا.. كان عندي أسئلة كتير بس إجمالا أعتقد إن هاظل محتفظة بتفاصيل الحدوتة وهافضل فاكرة بوجارت، وهافضل متعاطفة مع وجيه ومشفقة عليه مع رغبة حقيقية في إنه يحرر نفسه من سجنه.
دايما إنك تبدأ حاجة بيكون أسهل من إنك تنهيها.. ودايما النهاية اللي بيكون الرهان عليها فيها مخاطرة سواء فيلم أو رواية أو مسلسل. وقفت شوية عند النهاية حسيتني مش مجمعة اللي حصل، قريتها تاني وبعدين وصلت لتفسير معين ليها ريّحني وتمنيت يكون زي ما وصل لي.. إحساس النهاية المش مقفولة ومش مفتوحة ده.
رواية جميلة جدا، الأسلوب ذكي وسلس والحكي ممتع وخفيف. النهاية كانت أقل من قوة بنا جسم الرواية بكتير. بس هي بالتأكيد أمتع وأذكى من روايات تانية كتير تحظى برواج ومبيعات أعلى، وتستحق الوصول لقائمة أصوات عربية في معرض فرانكفورت.
كانت رواية "بوجارت اعزف لي لحنا كلاسيكيا" هدية آخر العام بالنسبة لي في 2021.. السنة التي فيها قررت بعد تأجيلات كثيرة قراءة "أن تكون عباس العبد" لتظل أشباحها تعايشني دون توقف إلى اللحظة. لم أكن أظن أن إيجاد رواية تحدث الأثر نفسه فيّ ممكنًا بهذا اليسر، إلى أن حدث وقرأت إشارة لنورا ناجي تتحدث فيها عن جيلان وعن الرواية، قررت حينها أن أحصل على تلك الرواية التي لم تأخذ نصيبها من حديث النخبة وإن تحدث عنها بذلك الإعجاب أحمد ناجي ونورا. ومنذ السطر الأول انتابتني حالة عارمة من الدهشة؛ إعجاب وفخر وذهول من أن تكون هذه رواية جيلان الأولى! أن يحقق عملا بتلك المثالية المرتبة الثانية في إحدى جوائز الدولة - لم أجهد نفسي في التفكير بالعمل الذي حاز المرتبة الأولى، لأن هذا غير مهم مطلقا. في بوجارت تتناول جيلان فكرة مجنونة تماما على ظاهرها؛ ربما بقلم جل كتاب العصر تصبح "كليشيها" من كليشيهات العصر، أو ربما في أفضل الأحوال عملا متوسط المستوى لا يجلب أي اهتمام سوى بموضوعه "المثير" عن الرجل ذي الكيانين؛ وجيه وفريدة، فريدة ووجيه. ربما إذا حُكيت قصة تلك الرواية في صفحة أو اثنتين يظن المستمع أنه أمام شيء لا يمكنه أن يمثل قصة تتمحور حولها رواية بهذا القدر من المثالية؛ وأنا أعني المثالية فعلا بكل أوجهها.. في قراءتي الأولى لتلك الرواية شعرت أن جيلان جنيا أو حاويا ينثر الكلمات مُغمضًا فهو بأي حال لن يخطئ أبدا تشكيل جمله أو فقراته، وكأن كائنا خرافيا حقا تلبس جيلان وهي تكتب تلك الرواية. كيف يمكن للجمل أن تكون بهذه الدقة والإتقان اللامتناهيين؟ في رواية جيلان الأولى تقفز الجمل الحوارية في نسيج النص كأنها لم تخلق قط إلا لتأخذ هذا الموضع المكاني والإيقاعيّ.. تصبح الرواية إذا قُرئت جهرا معزوفة كلاسيكية لا يعتورها نشازا أو إخفاقا واحدا.. فكرت قبل أن أكتب انطباعي ههنا -والذي أجلته كثيرا وطويلا جدا، وكنت أحب لو أوثق شهادتي قبل أن تبدأ 2022- أن أضمن مقتطفا أو اثنين من الرواية، ولكني أصبحت في حيرة حارقة.. تشبه فقرات الرواية نسيجا متصلا من مقتطفات يمكن التدليل بها على ميلاد روائية عظيمة وملهمة.. كيف يمكن إذن أن أبتسر منها مقتطفا دون الآخر!؟ لقد أدركت من اللحظة الأولى أني إزاء رواية ستبقى معي طويلا.. ستصير دليلا لي في عالم الكتابة الذي أسير فيه بالتحسس.. أني سأرضى أخيرا عن نفسي إذا صنعت عملا يمكنني بقراءته جهرا أن أشعر بالأثر ذاته الذي أحدثته رواية جيلان في نفسي. أخيرا ينتابني القلق من رواية جيلان الأحدث.. إذ كيف يمكن لرواية جديدة لجيلان أن تحدث في روحي أثرا مماثلا أو قريبا حتى...؟
سرد أنيق ولغة عربية فصحى سليمة تبدو الرواية فعلا كلحنا كلاسيكيا فى طريقتها فى الحكى ...جرأة فى الكتابة وعرض الأفكار خاصة على الكتابة النسائية وتنوع فى .. الشخصيات.. رواية عائلية كل أفرادها أبطال.. يعيبها عدم وضوح الحبكة .. بطء وملل فى الأحداث أحيانا وتكرار
تتجاوز الكاتبة فكرة الرغبة الجنسية للرجل أو رغبة المرأة الكامنة في روحه، لا تُحيلنا الرواية للصراعات المعتادة عن العبور الجنسي أو معضلات التكوين الجسدي أو تضارب الرغبات الجنسية داخل الجسد الواحد. تبتعد عن تلك الإشكالية لتُحيلنا لصراع الوجود ذاته. حقيقة تحقق المرء من هويته ومن نفسه. هل نعيش كما نريد، هل كل ما نفعله نابع من رغبتنا في فعله، أم أنها القيود المجتمعية التي تُفرض على المرء منا من تاريخ ولادته حتى موعد الرحيل.
في "بوجارت اعزف لي لحناً كلاسيكياً"، يتصارع وجيه مع يسرية، لوجود عدة دوافع، أبرزها الملل، لا يستطيع الرجل أن يتحمل نوبات غضب المرأة، يقرر أن يترك الأمر لها حتی تكف عن تعذيبه، حتی حينما قتلت القط لم يستطِع أن يثور عليها رغم رغبته، ولكنه يؤثرها في داخله وينعزل. عمل رائع
لا تستحق اي نجمة ، رواية تنقص الكثير و مملة جدا ،الغلاف شدني لكن ملوش دعوة بالاحداث ، بها الكثير من الالفاظ الخارجة و الوصف الجنسي (كان من المفترض التنويه عن ذلك)