سيرة أبي تُراب وما سبقه من مؤلفات العازمي رضي الله عنه وأرضاه كنز وجب نثرُ خيره على أبناء الأمّة الإسلامية لينهلوا التّاريخ من منبعه الصافي الموضوعي العقلاني المُتجرّد من الهوى الإنساني في التّأريخ، وهذا ما كان فيي هذه السلسلة الراشدة التي بيّن فيها المؤلف السمين من الغثّ من الروايات التاريخية والنقولات التي تروي أحداث الفترة الراشدة المُفضّلة من تاريخنا الإسلامي وتسلط الضوء على الموضوع والضعيف من الحديث، الأمر الذي ساهم في تشّكل وعي لدى القارئ عن مرويّات تلك الفترة المهمة.
والإطلاع على حرص المؤلف على ذكر المراجع والفهارس في نهاية الكتاب فقط يعطي انطباع عن المجهود الكبير الذي بذله العازمي في سلسلته المُباركة التي بدأت باللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون صلوات ربي وسلامه عليه وانتهت في سيرة أبي تراب رضي الله عنه وعن جميع الخلفاء الراشدين الذين اختصّهم الله تعالى بالاختيار ليكونوا خير الخلق بعد الأنبياء واختصهم بكرامات عظام تدل على علو قدرهم وشأنهم وعلى وجوب الاستنان بسنّتهم والاقتداء بالصديق والفاروق رضي الله عنهما على وجه الخصوص امتثالا لأوامر النبي صلى الله عليه وسلم.