هذه المراجعة قد تحرق الكثير من الكتاب ***
بداية سأتكلم عن المترجم :
لا أعلم حقيقة ماسر هذه المقدمات التي كادت أن تبلغ ربع الكتاب-بل بلغت-
ابتداء في التعريف بالمترجم ومن ثم التقريظ له ومن ثم تقديم المترجم للعمل ومن ثم ذكر سيرة هوارد زن , وفي الحقيقة كان يكفيه أن يعرف بهوارد زن في ضمن مقدمته ولا داعي لكل هذه المقدمات التي استهلكت 46 صفحة من الكتاب وهو الربع تقريباً !
كما قام المترجم بأشياء تتعدى حق الترجمة وقد يعده البعض من حسناته وأعده أنا من سيئاته- اجمالاً والتفصيل في الاسفل-
تنويه: ثمة عبارة يرددها المترجم وهي " حسن الطالع" وهي من الشرك الأصغر كما ذكرت ذلك اللجنة الدائمة فارجع لها تجد التفاصيل وهذا ليس موضعاً للتفصيل فيها
مجمل لماقام به المترجم :
1- قام بتغيير عنوان الكتاب من المبدعون في أوقات الحرب إلى قصص لا ترويها هوليود مطلقاً , وقد ذكر ذلك لأنه أنسب , وأقول لا يخفى على اللبيب الفرق بين العنوانين في الجاذبية التسويقية
2- قام بإضافة بعض الفصول لإتمام فكرة الكتاب وقد كانت بعضها مفيداً والآخر جدلاً فلسفياً , ومسألة الإضافة والحذف في الكتاب المترجم غير حسنه بشكل عام !
3- قام بإضافات وحواشي بعضها (الحواشي)زائد عن الحاجة في التعريف بالشخصيات وكان بإمكانه إدراجها في آخر الكتاب لمن أراد التفصيل وبعض زياداته كانت موفقة جداً حيث يذكر الاسم الاشهر لما يتحدث عنه هوارد زن بالاسم المبهم وقد أحسن إحساناً بالغاً في ذلك
أشياء لاأدري هل الخطأ فيها من المؤلف أم من المترجم :
وهي بعض الإقتباسات من الفصول فمثلاً اقتباسه لكلامه عن كولمبوس في بداية الفصل وفي غلاف الكتاب قضى على الفصل تماماً حيث أنها من أقوى النقاط فيه
وقد ساءتني هذه الطريقة كثيراً وفي أكثر من موضع
رأيي في الكتاب :
الحقيقة أنه ليس الكتاب الذي كنت أتوقعه من عنوانه
ملاحظة: توجه المؤلف معادي لسياسات أمريكا الحالية وكثير من كلامه ينحو نحواً فلسفياً وكثير منه هو معتقد التنويرين هذه الأيام فعلى قارئه التفطن لمثل هذه المواضع الزلقة , وفي كثير من أفكار المؤلف معارضة للمفاهيم الإسلامية , كما أن فيه تعرية للسياسات الأمريكية وتعارضها مع ما يدعونه من الليبرالية وأنه حتى أمريكا تحكم بمستبد مثل جورج بوش وفيه تعرية لأوباما وهذه من حسنات المترجم حيث أضافها
خلاصة الأمر : هذا الكتاب هو كشف لحقيقة أمريكا ولا أريد التفصيل في الباقي لأني أخشى ألا أبقي لكم من الكتاب شيئاً تقرأونه :)
هل أنصح بالكتاب أم لا ؟
أنا في حيرة من أمري لكن من كان ذا بصر في شبهات التنويريين واستطاعته تمييز مايتفق مع الاسلام وما لايتفق معه فليقرأه أما من كان في هذه ضعيفاً فيخشى عليه التأثر بمذهب المؤلف ولا يغتر المرء بنفسه فدينه أهم عليه من هذه الكتب التي يستغنى عنها بغيرها