تشكل المناجيات الخمس عشرة للإمام السجاد (ع) ثروة علمية ومعنوية نفيسة؛ لما تتمتع به تلك الصفحات النورانية من غزارة معرفية وباعثية معنوية هائلة، ویکفي تصفح سريع لصفحات تلك المناجیات شاهدا صادقا يغنينا عن الخوض في استدلالات على ذلك. ولكن رغم هذا، وما أولاه علماؤنا للدعاء وكُتبه واستنطاق معانيه، إلا أنا لا نكاد نجد شرحًا کاملا وافيا على المناجيات الخمس عشرة، غير هذا الشرح لسماحة آية الله الشيخ مصباح اليزدي. ويتمتع هذا الشرح بعدة خصائص منها: ١- الشارح نفسه، فهو فيلسوف وفقيه وأستاذ مبرز في العلوم الإسلامية، كما يتمتع بخلق رفيع وتواضع عال، وهو أستاذ الأخلاق الأول في حوزة قم في عصرنا الراهن.
٢- الأسلوب البسيط والبيّن الذي استخدمه في الشرح، فتراه خاليا من التعقيد والغموض، بل راح يوضح المفاهيم والمطالب الفلسفية والعرفانية العالية والدقيقة ويجعلها في متناول فهم الجميع من خلال بساطة البيان وضرب الأمثلة الحية المشهودة، جریا منه على أسلوب تشبيه المعقول بالمحسوس.
٣- ابتعاده عن الأبحاث المدرسية والتخصصية التي طالما جرى التركيز عليها في الشروح السابقة، وإذا ما اضطر لبحث ٍما فإنه يسعى إلى تبسيطه إلى أقصى حد.
٤- تركيزه على البعد الروحي والأخلاقي والمعنوي، مع عدم إغفال البعد العلمي والمعرفي.
٥-شد القارئ إلى التعلق والتمسك والارتباط بأهل البيت .
٦- استيعابه لجميع المناجيات الخمس عشرة من أولها إلى آخرها من خلال التأكيد على المواضيع التي ضمتها تلك المناجیات.
محمد تقى مصباح يزدى در سال 1313 هجرى شمسى در شهر كويرى يزد ديده به جهان گشود. وى تحصيلات مقدماتى حوزوى را در يزد به پايان رساند و براى تحصيلات تكميلى علوم اسلامى عازم نجف شد; ولى به علت مشكلات فراوان مالى، بعد از يكسال براى ادامه تحصيل به قم هجرت كرد. از سال 1331 تا سال 1339 ه.ش در دروس امام راحل(قدس سره) شركت و در همين زمان، در درس تفسير قرآن، شفاى ابن سينا و اسفار ملاصدرا از وجود علامه طباطبايى(رحمه الله)كسب فيض كرد. وى حدود پانزده سال در درس فقه آيت الله بهجت مدظلّه العالى شركت داشت. بعد از آن كه دوره درسى ايشان با حضرت امام به علت تبعيد حضرت امام قطع شد، معظّم له به تحقيق در مباحث اجتماعى اسلام، از جمله بحث جهاد، قضا و حكومت اسلامى، پرداخت. وى در مقابله با رژيم معدوم پهلوى نيز حضورى فعّال داشت كه از آن جمله، همكارى با شهيد دكتر بهشتى، شهيد باهنر و حجة الاسلام و المسلمين هاشمي رفسنجانى است و در اين بين، در انتشار دو نشريه با نام هاى "بعثت" و "انتقام" نقش داشت كه تمام امور انتشاراتى اثر دوم نيز به عهده معظّم له بود. سپس در اداره، مدرسه حقّانى به همراه آيت الله جنتى، شهيد بهشتى و شهيد قدوسى فعّاليّت داشت و حدود ده سال در آن مكان به تدريس فلسفه و علوم قرآنى پرداخت. از آن پس، قبل و بعد از انقلاب شكوه مند اسلامى با حمايت و ترغيب امام خمينى (قدس سره)، چندين دانشگاه، مدرسه و مؤسّسه را راه اندازى كرد كه از مهم ترين آنها مى توان از بخش آموزش در مؤسّسه در راه حق، دفتر همكارى حوزه و دانشگاه و بنياد فرهنگى باقرالعلوم نام برد.
ايشان هم اكنون رياست مؤسّسه آموزشى و پژوهشى امام خمينى(رحمه الله) را از جانب مقام معظّم رهبرى برعهده دارد. معظّم له در سال 1369 به عنوان نماينده مجلس خبرگان از استان خوزستان و اخيراً نيز از تهران به نمايندگى مجلس خبرگان برگزيده شده است. ايشان داراى تأليفات و آثار متعددى در زمينه هاى فلسفه اسلامى، الهيّات، اخلاق و عقايد مى باشد.