لم أكن أعرف الكثير عن هذا الشاعر أظنها قصيدة يتيمة درسناها في المدرسة وبعد ذلك غابت عني كل ملامح الشاعر قرأت الكتاب لأتعرف عن قرب لشاعر عبر يوما في الذاكرة
الكتاب لا يروي الكثير حقيقة على الرغم من أن صاحب الكتاب كتب كثيرا لكن إن بحثت عن معلومات فهي ضئيلة جدا لن تتعرف على الشاعر إلا إذا أبحرت في قصائده
الأنصاري يروي عن العسكر كيف أنه نشأ في بيئة متدينة لكنه في شبابه الأول تأثر بقراءته للكتب واعتنق أفكارا لم يكن المجتمع قد تفتح عليها فكان مصيره النبذ .. كتب فهد العسكر للعروبة للوطن للحب والغزل للنخيل وللخمر وهذا التمرد الغير المسبوق جرّ عليه الإستياء والغضب فطرد من رحمتهم وبات معزولا .. فهد العسكر عاش في عزلة فرضتها قيود المجتمع وفي عزلته كان يقيم مجالس أدبية يحضرها فئة قليلة يستمعون لشعره ويعرضون أشعارهم ليصحح لهم
غير أنه وقع فريسة المرض ومات حزينا لم ينشر له ديوان شعري واحد في حياته ولولا أصدقاءه وبعض حفظة أشعاره لذهب ذكر الشاعر أدراج الرياح
هو الشاعر البائس المهموم فهد العسكر، شاعر كويتي من مواليد مابين ١٩١٣ - ١٩١٧ وتوفي سنة ١٩٥١. بدأ حياته في بيئه ملتزمة جدًا، وعاش ملتزمٌ هو أيضًا، ومن خلال قرائته للكتب الأدبية والفكرية والفلسفية وشتى أنواع الكتب، كتب الشعر وأتى بما لم يكن بيئته ولا مجتمعه يألفونه من قبل، فتمرد على العادات والتقاليد التي يراها في نظرته خاطئة وانتقدها إلى أن ملّهُ أهله وجفاه أقاربه وحاربه مجتمعه، رماه بعض الناس بالكفر والإلحاد ولم يكن كافرًا ولا ملحدًا، يقول في أحدى قصائدة :- • وتطاول المتعصبون ... وماكفرتُ، وكفروني!. • •
بعد أن ملّه أهله سكن في غرفة في سوق (واجف) وفي آخر أيامه فقد بصره وأصيب في مرض عضال وأدخل المستشفى الأميري وتوفى فيه، ولم يمشي في جنازته أحد من أقاربه، ولم يصلي عليه إلا عدد قليل، وبعد وفاته أُحرق شعره. • •
وأنت تقرأ تشعر بالهم الذي كان يحرق صدر الشاعر وكمية الحرن التي بداخله، فالشاعر توفي في عمر الثلاثينيات وعاش آخر أيامه وحيدًا. • •
في إحدى قصائده يخاطب أمه التي كانت تزوره بين الحين والآخر وتكثر عليه الملام والعتاب:- (( كفي الملام وعلّليني ... فالشكُّ أودى باليقينِ )) • • إلى أن يقول :- (( أرهقتِ روحي بالعتابِ ... فأمسكيه أو ذريني. أنا شاعرٌ، أنا بائسٌ ... أنا مستهامٌ، فأعذريني)) • •
في هذا الكتاب يذكر المؤلف عبدالله الأنصاري الذي كان صديق الشاعر فهد العسكر، نسب الشاعر ومولده وقصة سفره إلى الرياض والعمل عند الملك عبدالعزيز في الكتابة والمراسلات، كما يتكلم عن نشأته وحياته ونفسيته وشعره ومجلسه الذي كان يضم محبين قصائده وأدباء آخرون، كما يتحدث أيضًا عن التجديد في شعر فهد العسكر وقسّم قصائده إلى أبواب ( الشكوى والقومية والغزل والوصف ) .. . الكتاب يذكر تفاصيل كثيرة عن حياة فهد العسكر والتحولات فيها لايتسع المجال لذكرها كلها هنا. الكتاب يضم قصائد فهد العسكر أيضًا وهو عبارة عن ٣٣٦ صفحة.
بالغ الأنصاري كثيرا حول شاعرية العسكر وربما جاء هذا تعبيرا عن مواقف الرفض التي مر بها صاحبه، رغم أن ذلك لا يمنعه من الموضوعية ولو على حد قليل ... لم أجد في شعره ما أُتهم به ولم أجد كذلك وعود الناشر حول شاعريته. كانت قراءة جيدة إلى حد ما .
الشاعر فهد العسكر رائع رائع رائع... احببت هذا الديوان لأقصى حد.. تميز العسكر برقة وعذوبة اسلوبه وانتقاءه لمفرادته وتشبيهاته الرائعة لغته جميلة جداً جداً كديوان شعر خالص اقيمه 5/5 لكن ككتاب ودراسة؛ اقيمه 4/5 لكثرة التكرار فيه في بداية كل فصل عموماً اشكر المؤلف على اجتهاده وجمع مابقي من شعر العسكر لمحبين اشعر؛ انصحكم به
"ولو فرضنا جدلا، أن الشاعر كان على علاقة ليست مرضية مع هؤلاء الذين أحرقوا أشعاره، وحرموا منها الناس. فهل يدعوا ذلك إلى حرق عصارة أفكاره وخلاصة آرائه؟
ولو فرضنا أيضا أن بعض تلك القصائد التي أُحرقت وحكم عليها بالموت، كانت مخالفة للوضع، أو منافية للدين في نظرهم، فإنه كان يجب الاحتفاظ بها وتمحيصها تمحيصا دقيقا، والإبقاء عليها للتاريخ، وللأجيال القادمة التي لا يحق لنا أن نعتدي عليها."
أعتقد أن القيمه التي يحملها اسم " فهد العسكر " هي بسبب ماواجهه في حياته من إقصاء وتهميش .. وليس لأجل الارث الأدبي الذي خلّفه .. . فهد العسكر اتهم بالكفر والزندقة .. فقد بصره وعاش اخر حياته في غرفة مظلمه ، مات وحيدًا .. لم يمش في جنازته أحد من أهله أو رفاقه ! بعد وفاته أحرق أهله الكثير من شعره والتهمت النيران عصارة فكره ! .
لقيته صدفه في مكتبة الوالد وقال لي جيبيه نقراه سوا وقريته واندهشت من سيرته صدق ان العادات والتقاليد بعضها عقيم على قولة فهد العسكر قريت قصيدته عن ثريا الي انتحرت لأن والديها زوجوها شخص طاعن في العمر فهد عنده مقدره فظيعه بأنه ويصل لك شعور هو حس فيه في قصيدتها كان يخاطبها وحزين عليها وصل لي شعور لا احكي لكم حزنت الصراحه مع كل قصيده اقراها له