رغم ضائلة مفاتيح حياة حبيب لكنها تفتح لك سماوات عبدالله الواسعة. همس بوجعه لكنه صاح بأعلى صوته في عزلتة. تجسدت السينما في ليلة أبعدته وأنتشلته من هاوية النسيان وهاوية الفجيعة، تنتفته الخطوب فكانت شواهد مرورة من جحيم الفقدان إلينا. لا أعرفه ولكني جستُ بحذر حروفة، دفعني صمتها أو بتحديد ما أختبى خلف كلماته إلى تقاسم بعض هذيانها الموجع، أكرر لا أعرفه واعرف أنه ليس كما يبدو حين يمشي شاردًا، وحيدًا، يفكر في بيت شعر أو ذكرى تنبش وجدانه. تأكد عزيزي حبيب سنعبر معك من اللامكان إلى الآن، وتيقن عزيزي عبدالله بإن ما يكتب لا ينس ولذا ستكون جزء من عبورنا من الآن إلى ما هو أتى من اللازمان! ضئيلة كما قلت مفاتيحك، لكنك جرم ينير لنا طريقًا في ظلام سماؤنا الواسعة.