من مقدمة الكتاب: .. الشباب) بالنسبة الى البعض مطرٌ غزير يجرف اوساخَ الماضي، يطهّر فكره وقلبه من افكار الطفولة، و التقاليد الباطلة .. ليهيئ نمو شخصية متزّنة سليمة. ولكنها بالنسبة الى اخرين.. سيلٌ جارف، يهدم الأخضر واليابس.. بل يهدم كل ما بناه الانسان في صغره، من قيم تربوية و نصائح ابوية.. فتصبح نفسيته ارضَ مهالك لا تصلح لبناءٍ او زرع، فتكثر فيها العادات السيئة والأخلاق الفاسدة. الشباب بالنسبة الى البعض (faze) يمرّ بها شهوراً او بضع سنين، يساعده في ذلك الأب المربي والأم الحنون والمعلم الفاضل، فيدلونه الطريق السليم فيستقيم فيه. لكنّها بالنسبة الى البعض مرحلة لا يستطيع تجاوزها حتى نهاية عمره! يظل حائراً قَلِقاً لا يعرف عن نفسه شيئاً.. فتجده يناقض نفسه بنفسه.. يؤمن بفكرةٍ و يكفر بها.. يدافع عن جماعةٍ و يحاربهم.. قلبهُ مع شخصٍ ولسانُه عليه.
.. فاصعب اختبارٍ بالنسبة الى البعض – وقد اكون انا منهم – أن توضع امامي ورقةً اختبارٍ بسؤالٍ واحد: عَرف ما يلي: (أنت)؟ أن يُطلب منّي ان اكتب عن نفسي.. لا اقصد عن صفاتي الظاهرية بل عن حقيقة شخصيتي. عن افكاري.. عن معقتداتي.. عن موقفي في هذا العالَم.. هل انا مع الظالِم أو المظلوم؟ هل أنا مع الدين او اللادين؟ هل انا .. ان كثيراً من شبابنا اليوم – ولأسباب كثيرةٍ جداً- صار يعيش التيه والضياع فلا يستطيع أن يضع تعريفاً واضحاً عن نفسه.. تعريفاً جامعاً للافراد مانعاً للاضداد.. لا هو انسانٌ (ِشرقي) ولا (غربي) .. لا (اسلامي) و لا (علماني) او (ليبرالي).. لا (وطنيٌ) ولا (عميل) .. بل كلٌ ذلك في انٍ واحد! ومن هنا تبدأ الأزمة .. بل (ام الأزمات)! والأخطر من ذلك حينما تكون هذه الأزمة سمةً عامةً لـ(امة)!. ارأيت كيف لا يعتز الواحد منّا بهويته الفكرية؟ ارأيت كيف يحاول ان كثيرٌ من ابناء الشرق ان يُخفوا هويتهم الفكرية والثقافية، وعاداتهم وتقاليدهم امام الأجنبي.. ارأيت كيف يعتز (الصيني) بهويته يحملها معه اينما كان، في الشرق والغرب، فيُنشئ احياءاً خاصة به في كل مدينةٍ يقطنها، وكذا يفعل (الهندي) و.. ولكن الانسان (العربي) يخلع هويته عند اول رحلةٍ ويخال نفسه غريباً كبقعةِ دمٍ سوداء على فستان الزفاف! وهذه السطور كُتبت لتناقش هذه الأزمة.. لم تُكتب لتناقش الاسباب، ولا لتضع حلولاً سحرية لها، بل لتناقش سؤالاً جوهرياً واحداً: (كيف احصّن نفسي – كشاب- لأجد هويّتي الفكرية واعالج التأثيرات السلبية).
الهوية الحقيقية هي تلك الهوية الفكرية / الثقافية، المعبر بوجده المميز (الأنا). مرحلة الشباب : انتزاع هوية مستقلة. _اختلاف في المواقف الناتجة عن الاختلاف في الرؤية. _الثقافة: منظومة من الأفكار والمبادىء الاي تؤثر على السلوك. _ الصراع السياسي، العسكري، الاقتصادي ، ماهو إلا صراع ثقافي يراد منه تغليب رؤية طرف عن الأخر.
_ الهوية المفقودة: انفصال عن الماضي وضياع المستقبل. الحاجة الى الرجوع الى الاصل وتمسك به . _ وجود مصادر متعددة متناقضة للثقافة يحملها الفرد_ افكار مختلطة غير متجانسة . ( الدين ، المورث ، المادية ) عده اتجاهات. ماهو صحيح ضمن الرؤية الدينية خاطىء عند العرف والفكر المادي. _ الأزمة هي فقدان الهوية _ الحل يكون بالرجوع لها . الهوية الأساسية هو الدين . _ ركن الأساس في الشخصية : الوحي : معيار الثابت. العقل : التغير والمعاصرة. _ قدرة القران على تصحيح الفكر والثقافة بقراءة الدائمة والمستمرة، قراءة تأمل وتدبر وتفكر. _ الهوية تتكون من موروث بيئي + الدين . # {من قرأ القران وهو شاب مؤمن ، اختلط القران بلحمه ودمه.}