الكتاب الذي أقل ما يُقال عنه أنه غير حياتي ! لم أعد نفس الشخص بعد قراءته أو حتى قراءة الجزء التمهيدي فقط.. لقد وسع نظرتي الضئيلة جدا عن مفهوم الخلاص والإتحاد.. ورغم أنهما كلمات مألوفة بالنسبة لأي شخص مسيحي، ولكننا نمر على تلك الألفاظ المألوفة مرور الكرام.. قليلون هم من يريدون الفهم والتعمق ويلحظون المعاني العميقة.. ولا أنكر أنني كنت هكذا حتى قرأت وفهمت ولازلت كلما قرأت به أفهم أكثر وأتعمق أكثر إنه كنز حقيقي لكل من يريد أن يفهم غاية الوجود وعظمة الخلاص وما فعله الله لأجل خلاص البشرية يشرح كل تفاصيل الخلاص الذي لا يقتصر فقط على التجسد والفداء بمفهومهما البسيط لدينا.. لكن يدخل بالقارئ إلى العمق.. في كل ما فعله المسيح في جسده لأجلنا وكل البركات الروحية التي أخذناها في المسيح يشرح الكاتب بتعمق كبير كتابات بعض آباء الكنيسة مثل القديس أثناسيوس والقديس كيرلس الكبير والقديس إيرينؤس وآباء آخرين من واقع تجربتي البسيطة، أرى أن علاقتنا مع الله تتطلب أن نتعرف على شخصه أكثر وعلى حبه الكبير المقدم لنا دائما منذ الأزل، قبل حتى خلقة الإنسان، وأن نفهم كل تلك المفاهيم العميقة فهما جيدا.. وهنا نستطيع أن نراه ونشعر به داخلنا أكثر ونتحد به وهذا الكتاب يقدم شرحا وافيا في هذا الجانب اللاهوتي بدأت قراءته منذ أكثر من عام ولازلت كلما تصفحته أجد شيئا جديدا غنيا ومشبعا
كنز مهم جدا لكل خادم مسيحي يريد العودة للتعليم الارثوذكسي عن منظور الخلاص كتاب شامل وكامل الكتاب مقسم لأربع اجزاء الاول دراسة موجزة عن مفهوم الخلاص في التراث الشرقي بداية من خلق الانسان مرورا بالتجسد نهاية للمجئ الثاني وهي مقدمة مهمة جدا لفهم تعاليم الاباء و ما جاء بالكتاب الثاني مفهوم الخلاص في كتاب القديسين ايرينيئوس و اثناسيوس و كيرلس الكبير بداية الكتاب الحقيقية في شرح الاتحاد بين الله والانسان الثالث شرح الاصحاح الاول من افسس تفسير لعبارة في المسيح اكثر جملة تكررت في رسائل بولس الرسول وعلاقتها بالتأله الرابع والاخير وهو صلاة يسوع يوحنا 17 وهي جوهرة هذا الكتاب يجب ان يدرس في مدارس الاحد و مؤتمرات الكنيسة
لا غنى عن هذا الكتاب لمن يريد أن يختبر حلاوة مفهوم الخلاص والاتحاد بين الله والبشرية فالكتاب ليس فقط غني بالايات واقوال الآباء ولكن أيضاً غني بالمعرفة الاختبارية التي عاشها الكاتب في علاقته من قلب الصحراء والتأمل أخرج لنا الكاتب جددًا وعتقاء من التقليد الابائي الأرثوذكسي
لا يمكن وصف جمال وروعة هذا الكتاب من اول المقدمة وحتى النهاية هذا الكتاب مهم جدا لكل إنسان يريد أن يغوص قليلاً في محبة الله هذا الكتاب مهم لكي تعرف نظرة الله محب البشر لك ولكل العالم للعلم المقدمة تشبه تماما كتاب " وجودنا وكياننا في المسيح بحسب فكر ق كيرلس الكبير " اعداد رهبان دير ابو مقار وتم عمل كتاب " تدبير ملء الأزمنة " وهو الاستفاضة في الموضوع الذي أعده د عماد موريسفي مقدمة كتاب " قصد الدهور " .
فمهما زاد شرنا , مهما تفننا في الخطية فان المسيح فينا لا يمكن ان يُمحي ختمه منا قد نحزنه او كما تقول الرسالة الي العبرانيين قد "نصلبه ثانية" او قد "ندوس ابن الله" ولكن لا يُمكن ابداً ان نلغي هذا الختم او هذه السمة التي لا تُمحي التي اخذناها في المعمودية من كتاب قصد الدهور